2020/03/01 21:25
  • عدد القراءات 5084
  • القسم : مواضيع رائجة

العناد السياسي يستفحل بين الأطراف.. والمواقف تتجاوز "تقاسم وزارات" الى مشروع اضعاف هيمنة "المكون الأكبر" على رئاسة الوزراء

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: اعتبرت تحليلات ان تحركات رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وعلى رغم كتلته النيابية الصغيرة، مريبة تتناسق مع ضغط اقليمي ومحلي في عدم التصويت للحكومة، وان المسألة  أبعد من الحصول على وزارات معينة الى تنفيذ اجندة اقليمية ومحلية لافراغ رئاسة الوزراء من سلطتها الحقيقية، باتجاه ضعف سيطرة الكتل الشيعية عليه الى اقصى حد ممكن. 

وتضغط قوى محلية واقليمية على أدواتها ضمن العملية السياسية العراقية، للإطاحة بعلاوي والمجيء بشخصية تتواءم مع رغباتها، حيث تضع الكتل أسماء بديلة لعلاوي في حال فشل تمريره داخل مجلس النواب.

وفي تاكيد لعناد سياسي سوف يخيم على الوضع المتأزم اصلا، قال القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي، ان التيار الصدري سوف يرفض تمرير أي بديل لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بعد فشل جلسة الأحد المخصصة للتصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة.

وتحرص كتل سياسية على سلب حق "المكون الاكبر" حقه في رئاسة الوزراء عبر الغاء مفهوم الكتلة الاكبر كاستحاق سياسي للاكثرية من ابناء الشعب العراقي.

وقال عضو مجلس النواب عن تحالف القوى النائب رعد الدهلكي، إن الكتل السياسية لا تبحث عن الكتلة الأكبر بل الى الكتلة الأقدر"، مبيناً أن "الكتل السياسية تذهب في البحث عن الكتلة الاقدر لتمرير رئيس الوزراء والكابينة الوزارية.

فيما أفاد مصدر نيابي، الثلاثاء 25 شباط 2020، بأن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني يعملان على عرقلة تمرير حكومة علاوي.

وقال المصدرلـ "المسلة"، إن تحالف القوى بزعامة محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، يعرقلان عملية التصويت على حكومة محمد علاوي.

ورجح المصدر: إمكانية عدم تمريرها في هذه الحالة.

وتابع: علاوي التزم بخصوص مكاشفة برنامجه الحكومي لأعضاء مجلس النواب وللرأي العام، وشدد على ضرورة كشف الأسماء قبيل الجلسة لمناقشتها.

محاولات عرقلة التشكيلة الحكومية، تتجاوز ابعاد الحصص الوزارية، الى إطالة أمد الأزمة السياسية وبقاء مركز القرار "فارغا"، مقرونا باستمرار التظاهرات، الى اقصى حد ممكن لإضعاف القوى الشيعية اكثر، لاسيما وانها هي المعنية بالتظاهرات وفق ما تراه الاجندة المبيتة.

ولم يكن اختيار منزل الحلبوسي، صدفة، ذلك ان رئيس البرلمان والقوى المتحالفة معه، سارعت الى افشال أي تحرك من الحكومة والقوى الشيعية للاجتماع في مكان آخر، يفضي الى حلحلة الازمة.

وقالت مصادر لـ "المسلة"، ان محمد علاوي الذي جاء برؤية جديدة لتشكيل الحكومة تتجاوز المحاصصة الطائفية والمناطقية، ومنع بازار الوزارات المعروف، يشكل خطرا على أحزاب المحاصصة والشخصيات وفي مقدمتها الحلبوسي التي حولت الوزارات الى بنوك تمويل ، ما يدفعها الى افشاله باسم استحقاقات المكونات.

محادثات تشكيل الحكومة، وما يصاحبها من بيانات وتصريحات أصدرتها القوى السنية وعلى رأسها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في انها تقف مع التظاهرات ومطالبها في رفض المحاصصة، أثبتت بانها مجرد دعاية سياسية، وترويج بين المتظاهرين، وعمليات تخدير لهم، خشية رفع شعارات ضدهم، والمطالبة بإقالتهم لاسيما رئيس البرلمان.

وفي خضم انغماس رئيس الوزراء المكلف، محمد علاوي بتشكيل الوزارة، افتضح الأمر، وانكشف الظلام، وظهر كل شيء للجميع حتى لأولئك الذين لا يريدون ان تظهر الحقيقة، لأنها لا تناسب مصالحهم وولاءاتهم، واهدافهم الخفية ومموليهم المتستّرين.

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 22  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •