2020/03/18 10:50
  • عدد القراءات 11754
  • القسم : رصد

كورونا تختبر قدرة الوعي العراقي في عدم التسبب في أزمة إقتصادية نتيجة جشع التسوق

بغداد/المسلة: مع بدء حظر التجوال الذي أعلنت عنه خلية الأزمة, أبدى المواطنين قلقهم من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية, نتيجة احتكار التجار لهذه المواد واستغلال أزمة كورونا عبر تلاعبهم بالأسعار.

وتتزايد مخاوف العراقيين من مواصلة أسعار مختلف السلع بالارتفاع، لا سيما بعد غلق منافذ العراق الحدودية مع دول الجوار, لذا دعت وزارة التجارة إلى التصريح بأنه سيتم تعويض النقص في الأسواق.

ويقول مواطنون, إن أسعار المواد الغذائية تضاعفت خمس مرات, لإغلاق المنافذ الحدودية واستغلال التجار للظروف الراهنة.

و صرح وزير الصحة جعفر علاوي في لقاء متلفز تابعته "المسلة",  أن اغلاق المنافذ الحدودية لن يؤثر على اسعار المواد لأن العراق مكتفي ذاتيا.

كانت خلية الأزمة قد أعلنت مطلع شهر آذار الجاري عن تشكيلها لجان خاصة لمتابعة عمل الأسواق ومحاسبة من يتلاعب بالأسعار.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الزراعة الاتحادية حميد النايف  لـ "المسلة", بخوف العراقيين من نقص الإمدادات الغذائية والزراعية, مشيرا إلى أن العراق قد وصل إلى مرحلة الاكتفاء الزراعي في مختلف المحاصيل.

ويقول محمد الأسدي وهو تاجر للمواد الغذائية في حديث لـ"المسلة", فور الإعلان عن حظر التجوال سارع الناس لتخزين المواد الغذائية خوفا من شحتها في الأسواق, أو صعوبة الحصول عليها, وهناك بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين استغلوا أزمة كورونا وحاجة المواطنين لتلك المواد, فتلاعبوا بالأسعار, على الرغم من تأكيد القيادات الأمنية استمرار دخول البضائع والحركة التجارية.

ودعا وزير الداخلية ياسين الياسري لتشكيل لجنة برئاسته لمتابعة موضوع ارتفاع أسعار السلع ومحاسبة تجار الأزمات الذين يمارسون جشعهم على حساب قوت الشعب.

 كتب زعيم كتلة سائرون مقتدى الصدر عبر حسابه في موقع تويتر, إياكم من رفع الأسعار، واحتكار الطعام، واحتكار الدواء، وإياكم والجشع، واصبروا على البلاء وإلا انتشر بينكم كانتشار النار في الهشيم.

و يقول أحد المواطنين في حديث لـ"المسلة", إن تجار الأزمات مثل تجار الحروب، في استغلالهم مآسي شعوبهم, ففي كل أزمة يتعرض لها العراق, يبرز تجار أزمات عبر احتكارهم للأسعار وبثهم الإشاعات حول نقصان بعض المواد ليزداد الإقبال عليها, مضيفا, على التجار وأصحاب الأملاك الشعور بالمسؤولية العامة والتخفيف عن كاهل الفقراء.

و غاب مشهد التنافس على شراء المؤونة في العراق, وذلك عبر تكاتف المواطنين فيما بينهم, بمبادرة لنجدة الكسبة وأصحاب الأجور اليومية الذين انقطعت بهم سبل العيش, فسارع مواطنون وفرق تطوعية  بتوزيع مواد غذائية على الفقراء.

وكتب  أحد الناشطين عبر حسابه في موقع فيسبوك, العائلة التي تحتاج لمواد غذائية ولا تتمكن من الشراء يمكنهم التواصل ونحن نصلهم إلى باب المنزل.

وعلى الرغم من انقطاع أرزاقهم قام بعض أصحاب المطاعم بصنع مبادرة إنسانية لإيصال الطعام للأطباء والكوادر الصحية العاملة بالخط الأول مع مرضى كورونا , وكتبوا على أكياس الطعام عبارات تشجيعية تعبر عن تقديرهم للتضحيات والمخاطرة في ظل الوضع الراهن.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •