2020/03/20 14:33
  • عدد القراءات 368
  • القسم : آراء

مهنة الديمقراطية والانغلاق الدستوري

بغداد/المسلة:  مازن صاحب

منذ عام 2003 وحتى الآن لم يؤسس لمهنة الديمقراطية في بلد أعتمد النظام السياسي البرلماني، لست بصدد استعراض مفاهيم وتعريفات الأنظمة السياسية، ولا إيجاد جواب يشفي الغليل بخصوص الانغلاق السياسي الدستوري الذي يحاصر القوى السياسية برمتها في كل تشكيل جديد للحكومة ما بعد نتائج الانتخابات.

أول القول أن فتوى المحكمة الاتحادية فيما عرف بلعنة علاوي .. كان أول الابواب الدوارة التي أغلقت أي حلول تطبيقية لمواجهة تحديات التضارب السياسي .

وثانيا، لم تنتهي الكتل البرلمانية إلى توليد اجندات حزبية عراقية بامتياز تمثل اكثر المحافظات واكتفت بمنافع مفاسد المحاصصة لتمثيل المكونات فقط 

وثالثا، الانغماس في مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية، جعل سيادة الفعل للاخر من خارج الحدود ورابعا .لم تنجح المرجعيات الدينية العليا والفعاليات المجتمعية من تبني نموذجا عراقيا فحسب بل انغمست هي الأخرى في مفاسد المحاصصة ومنافعها .

كل ذلك انتهى إلى حالة الانغلاق السياسي الدستورية الحالية .. فيما دفن الكثير والكثير جدا من الاغلبية الصامتة روؤسهم في رمال المحاصصة لعل وعسى تنال من صمتها مكاسب بمختلف الأسباب لعل أهمها المناصب الثانوية التي إشاعت ظواهر الفساد في عموم مفاصل الدولة.

اليوم نحن أمام استحقاقات كبرى في مهنة الديمقراطية تتطلب الاستجابة لمطالب مهمة جدأ في التنمية السياسية، واكرر طلب تأسيس لجنة الحكماء من خارج صندوق العملية السياسية برمتها منقذا للعراق، ليس بافكار واجراءات عمل مستوردة بل في ضمانات واقعية تساوي بين المنفعة الشخصية للمواطن والمنفعة العامة للدولة العراقية بما يعيد تكوين العقد الاجتماعي الدستوري مجدداً، وهذا يحتاج الى نقاش عام للفكرة واساليب التحشيد والمناصرة للمدافعة عن إجراءات العمل لتنفيذها ولله في خلقه شؤون.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •