2020/03/20 16:29
  • عدد القراءات 313
  • القسم : وجهات نظر

الايدي الخفية

بغداد/المسلة:  اياد حمزة الزاملي

هناك مبدأ في علم الاجتماع يقول (السلاح يقتل شخصاً ولكن الافكار الهدامة تقتل شعوباً)، من هذا المنطلق دأبت امبراطورية الشيطان على التركيز على مبدأ (حرب الافكار) اكثر من حرب الاسلحة واعتمدت على هذا السلاح الفتاك اعتمادا كلياً وبقوة على الاعلام لتحقيق اهدافها الشيطانية في السيطرة على الشعوب. 

هناك قسم كبير في مطابخ ال CIA ويعتبر اهم واكبر قسم في هذا الجهاز ويسمى قسم (غسل الادمغة) وهو فكرة مستوحاة من مصطلح في علم النفس يسمى (Brain wash)، سخرت امبراطورية الشيطان كل طاقاتها المادية والفكرية في استغلال الاعلام القذر لتنفيذ مشروعها الشيطاني لتدمير الدين والقيم والمبادئ والاخلاق وجعل عقل الانسان فارغاً كالورقة البيضاء لتضع فيها ماتشاء من الافكار الهدامة وتتم هذه العملية على مرحلتين :
المرحلة الاولى / وهي عملية تحطيم الدين والمبادئ والقيم والاخلاق وتشكيك الانسان بها على انها افكار رجعية ومتخلفة ترجع الى مرحلة تسمى (المرحلة الطوطمية) ) هي ديانة مركبة من الأفكار والرموز والطقوس تعتمد على العلاقة بين جماعة إنسانية وموضوع طبيعي يسمى الطوطم، والطوطم يمكن أن يكون طائراً أو حيواناً أو نباتاً أو ظاهرةً طبيعية أو مظهراً طبيعياً مع اعتقاد الجماعة بالارتباط به روحياً. وكلمة طوطم مشتقة من لغة الأبجوا الأمريكية الأصلية. 

المرحلة الثانية/ وهي تتضمن جعل الفكر الانساني يعيش في مرحلة خواء وضياع فكري وهذه تعتبر اخطر مرحلة من مراحل غسل الدماغ وتسمى في قاموس علم النفس (الرفض العدمي) .
وهنا يأتي دور الاعلام القذر لبث سمومها الفكرية الهدامة في الفكر البشري لتكون بديلاً عن الدين والقيم والاخلاق .

مايحصل في العراق من عملية غسيل دماغ جمعي للشباب هي حرب فكرية خطيرة وقذرة اخطر الف مرة من القنبلة الذرية، تمكنت امبراطورية الشيطان وللأسف الشديد من السيطرة على عقول شباب العراق بنسبة ٧٠% حيث انتشرت دعوات الاباحية والمثلية والافكار الالحادية بصورة سريعة وخطيرة بين شباب العراق كما تسري النار في الهشيم، وهذه الظاهرة تحتاج الى تحليل نفسي وتحليل سياسي لا مجال لذكرها الان لانها تحتاج الى مقال خاص بها (ان شاء الله).

ساهمت وسائل اعلام عراقية قذرة في تأجيج وزرع الافكار الهدامة والالحادية والاباحية في عقول الشباب العراقي واصبحوا كقطيع من الاغنام تحركهم جيوش الكترونية تبث سمومها الفكرية الهدامة من وكر الشيطان (السفارة الامريكية)، ومن هذه وسائل الاعلام القذرة مثل فضائية الشرقية والعربية والبغدادية ودجلة وهنا بغداد والحرة عراق وتم التركيز في هذه الحملة الاعلامية المسعورة بوجه الخصوص على مقام المرجعية العليا في النجف الاشرف وبوجه الخصوص على مقام المرجع الاعلى العظيم السيد علي السيستاني (دام ظله) لانه الرمز المقدس للدين والمبادئ والاخلاق وخيمة العراق المقدسة التي يحتمي تحت ظلها كل افراد الشعب العراقي بكل قومياتهم ودينهم وطوائفهم وبسقوط قدسيته (لاسمح الله) فان العراق سوف يسقط تحت رحمة ادعياء المرجعية الدجالون الذين حصلوا على درجة الاجتهاد من السفارة الامريكية امثال الوضيع (الصرخي) ومن لف لفه.

وهناك سبب اخر رئيسي وراء حقد امبراطورية الشيطان على مقام المرجع العظيم السيد علي السيستاني (دام ظله) لانه افشل المشروع الامريكي الصهيوني السعودي المتمثل ب(داعش) حيث حطم هذا المرجع العظيم هذا المشروع الشيطاني الخطير بفتواه العظيمة والمباركة والتي لولاها لضاع العراق والشرف والدين بل لضاع الشرق الاوسط برمته.

ومن بركات هذه الفتوى العظيمة انها بزغ منها فجر عظيم مبارك وهو (الحشد المقاوم المبارك) الذي قصم ظهر الارهاب واصبح شوكة في عين امريكا واسرائيل والسعودية والتي تحاول القضاء عليه بشتى الوسائل والامكانات لانه العقبة الوحيدة التي تقف في وجه تنفيذ هذا المشروع الشيطاني الامريكي الصهيوني السعودي، ولكن ارادة الله سبحانه وتعالى فوق ارادة امبراطورية الشيطان وذيولها.

ان الحشد المقاوم المبارك اصبح اليوم قوة لاتقهر وذلك لانه يستمد قوته من الله (سبحانه وتعالى) ومن الامدادات الغيبية والالطاف الخفية لزعيمنا العظيم الامام المهدي (صلوات الله عليه) ودامت بركاته ورحمته علينا .
ان الحشد المقاوم المبارك اصبح اليوم الامل الذي يتطلع اليه كل الثوار والاحرار في العالم وكل الشعوب المستضعفة والمحرومة انه الفجر الذي لايغيب .

ان امبراطورية الشيطان اليوم تلفظ انفاسها الاخيرة في العراق، عراق علي والحسين والعباس (صلوات الله عليهم اجمعين) والنصر قادم لامحاله (انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) 
قال تعالى ((ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين)) صدق الله العلي العظيم 
والعاقبة للمتقين ....

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مواطن ولاية بطيخ
    3/20/2020 5:04:07 PM

    مقال جميل ولكن انجع وسيله لتحصين الشباب من الافكار الهدامه والمغرضه هو التعليم ثم التعليم وثم التعليم . لا احد يستطيع السيطره على العقل المتعلم النير القادر على التمييز بين الطيب والخبيث . لذلك ان كانت هناك رغبه لدى القاده العراقيين لتحصين الشباب ضد الافكار الهدامه والاباحيه والمنحرفه فعليهم التركيز على بناء المدارس ودور العلم وتحفيز العوائل لارسال ابناءها الى المدارس وتوفير مناهج دراسيه علميه حضاريه عصريه وتدريب وتاهيل كوادر تدريسيه وتعليميه وتربويه عصريه منفتحه نزيهه وطنيه شريفه قادره على تخريج اجيال قادره على تحمل المسؤوليات الجسام التي تنتظر الاجيال القادمه في ظل التكاثر السكاني وشح الموارد الطبيعيه للكرة الارضيه وبعكسه فان شعوبنا ستسحق تحت اقدام الشعوب الاخرى الاكثر تطورا لا سامح الله .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •