2020/03/21 13:50
  • عدد القراءات 6197
  • القسم : موقف

بعد الزرفي أو السهيل .. لن تقوم لكم قائمة

بغداد/المسلة:  تأبي القوى الشيعية في كل مرة الاّ ان ترسّخ الهاجس الذي ينتاب الكثيرين، في عدم قدرتها على مواجهة التحديات الجسام التي تواجهها، والذي تعمل جهات على توطيده كحقيقة واقعة، وهو: انها غير قادرة على إدارة البلاد.

لم تعد القوى الشيعية بحاجة الى عدو، لأنها غريم نفسها، ولم تعد الجهات المعادية لها تحتاج الى التأسيس لخطاب مضاد يثبت فشل قوى المكون الأكبر، لأنها تمعن في تدمير ذاتها بذاتها، مبرهنة في كل مناسبة، على الفشل والتردد، والتعثر في الحسم، في الكثير من الأزمات، وآخرها منصب رئيس الوزراء.

قوى شيعية تتحدث عن نفسها على انها صاحبة تجربة طويلة، ونضال شاق وطويل في مقارعة الدكتاتورية، وحنكة سياسية مكتسبة من الاحداث منذ ٢٠٠٣ ، وتزعم انها تضم النخب والأعيان السياسية والمهنية والأكاديمية القادرة على إدارة البلاد، بدت بلا أفق للخيارات في الشخصيات المرشحة لرئاسة الوزراء، لتنحصر في اثنيْن:

سياسي مشبوه، في ارتباطاته، وتبعيته، وتواضع مؤهلاته، هو عدنان الزرفي.

وآخر، هو نعيم السهيل، لم يُعرف عنه من تجربة سياسية او إدارية سوى انه تبرع لبناء جدارية صدام حسين قبيل العام ٢٠٠٣.

أي هوان بعد هذه المذلة، وأي خزي بعد هذا الاحتقار؟

 ممثلو المكون الأكبر الذين خُلعت عنهم صفة التمثيل بعد عاثوا خطئا وظلما بحق أبناء المكون، ، بتضحياته، وعذاباته، وتشرده، ومقاتلِهِ،  يحوّلون  المنصب الأول، الذي هو حقهم، دستورا وعرفا، الى سخرية، وهزء، حتى ظن البعض ان تلك الأحزاب، ليست خصما لجماهيرها فحسب بل ندا لذاتها، حين تغفل الماضي الأسود للشخصيات المختارة، وارتباطاتها الحاضرة المشبوهة، التي يعرفها المواطن  البسيط، قبل الخبير وصاحب الاختصاص.

أخلاقيات الانانية، والحزبية، والخلافات على النفوذ والمناصب، وانعدام روح الايثار، تتحكم اليوم في هذه القوى، التي تعرف اكثر من غيرها، لماذا تثور الجماهير عليها، لكنها رغم كل ذلك لم تتعظ، وها هي اليوم تقدّم منصب رئيس الوزراء على طبق من خيانة، وغدر، الى العميل، والجاسوس، والبوق الصدّامي، وصاحب الماضي الأسود، والانتهازي.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم، لكن لا عزم ولا حزم لقوى وأحزاب، لن تتمكّن بعد اليوم من غسل العار، اذا ما اتاحت لرئاسة الوزراء ان تكون بداية انقلاب برسم الزرفي أو السهيل، على ضحايا صدام والمقابر الجماعية والإرهاب وامريكا.

المسلة


شارك الخبر

  • 10  
  • 18  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •