2020/03/21 13:04
  • عدد القراءات 328
  • القسم : وجهات نظر

من هو المسئول عن عدم قيام دولة قوية يحكمها القانون في العراق؟

بغداد/المسلة:  

مهدي المولى

لا شك ان العراق  الحر ولد في 9-4 -2003 وفي هذا اليوم  انتقل العراقيون من  العبودية الى الحرية في هذا اليوم شعر العراقي  أنه إنسان أنه عراقي لأنه  أصبح حر العقل حر في كلمته فالإنسان لا يمكن ان يكون إنسان إلا أذا كان حرا العقل وحر في كلمته  والعراقي عاش محتل العقل مقيد الكلمة منذ استشهاد الإمام علي وحتى قبر الطاغية صدام وزمرته.

ففي هذا اليوم اي في 9-4-2003  أنطلق العراقيون في فضاء الحرية كل واحد منهم حسب مستواه الفكري  ووعيه العقلي وحسب رغبته وما كان يتمناه ويحلم به حتى الحرامية واللصوص وأهل الرذيلة وأهل الرشوة الفساد رغم ان العراقيين كتبوا دستور وقانون وأسسوا مؤسسات دستورية وقانونية ودعوا الشعب العراقي بنسائه ورجاله وبكل أطيافه وألوانه وأعراقه الى اختيار من يمثله وتشكيل برلمان  يمثل العراق  فهذا البرلمان هو الذي يختار الحكومة وهو الذي يراقبها فيقيلها اذا عجزت ويحاسبها اذا قصرت.

كما أسسوا لكل محافظة حكومة يختارها  أبناء المحافظة مهمتها أدارة المحافظة المسئولة عن خدماتها الأمنية والإدارية والصحية والتعليمية وكذلك أسس في كل حي من أحياء المحافظة مجلس بلدي يختار بحرية من قبل أبناء الحي  مهمته أدارة شؤون الحي الخدمية.

وهذه حالة جديدة لسنا بمستواها لا نفهمها ولا قدرة لنا على التعامل معها  وهذا هو سبب ماساتنا سبب فشلنا.

هنا نسأل من هو السبب في هذا الفشل هل الشعب  ام المجتمع الدولي وخاصة   أمريكا  التي حررتنا من عبودية حكم الفرد والعائلة الى حكم التعددية الفكرية والسياسية.

 لا شك ان الشعب العراقي غير مهيأ لهذه الحالة وليس بمستواها يحتاج الى تجربة الى ممارسة الى وقت وهذه الحالة لم يحصل عليها الشعب كما ان الطبقة السياسية التي  استلمت الحكم بعد التحرير هي الأخرى غير مهيأة  للحالة الجديدة حيث اثبتوا  أنهم  لا يملكون خطة ولا برنامج يخدم العراق والعراقيين يبني العراق ويسعد العراقيين بل كان هدفهم الوحيد ان يحلوا محل صدام وينعموا  كما كان ينعم ويعيشوا حياة  الرفاهية والتبذير والإسراف التي كان يعيشها لكن الشي الجديد هو كل المجموعات العراقية اشتركت في الحكم من خلال حكومة المحاصصة التي ابتدعوها وهكذا أصبحت كل مجموعة حكومة والنتيجة وصلنا الى حالة أكثر سوءا من حكم العبودية حكم صدام وزمرته  ومع ذلك هناك أمل في إنهاء هذه الحالة المزرية متى لا أدري.

نعود الى أمريكا التي حررت العراق والعراقيين ووضعتهم على الطريق الصحيح على طريق الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وهذا الطريق لا شك سيبني عراق حر قوي ويخلق شعب  قادر على خلق نهضة حضارية تزيل كل الأنظمة الدكتاتورية وتبدد ظلامهم وفي المقدمة نظام ال سعود  العائلة الفاسدة المحتلة  للجزيرة البقر الحلوب.

فشعر ال سعود بالخطر  لان العراق الديمقراطي التعددي يشكل خطرا على حكم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة والمعروف ان هذه العوائل الفاسدة تعتبر بقر حلوب تدر ذهبا ودولارات وحسب الطلب لساسة البيت الابيض وساسة الكنيست الاسرائيلي لهذا قررت إلغاء الديمقراطية في العراق لحماية أنظمة الظلام والعبودية العوائل المحتلة للخليج والجزيرة بما فيها عودة نظام صدام للحكم.

فأمريكا ترى في الديمقراطية والتعددية الفكرية وسيلة وليس  غاية انها تبحث عن مصالحها واحتكاراتها كثير ما تسحق الديمقراطية ومن يدعوا لها وتدمرها من اجل حماية الدكتاتورية والعبودية والاستبداد والإرهاب والدفاع عنها وهذا  ما تقوم به ضد ايران والعراق وسوريا واليمن من جل حماية حكم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة  والتي لا تعترف بالإنسان ولا بأبسط حقوقه.

لهذا أسرعت أمريكا لتحقيق رغبة ال سعود وهي  إفشال العملية الديمقراطية في العراق لتحمي  أنظمة الظلام والعبودية في الجزيرة ولو كان العراق في كوريا الشمالية وليس شيعيا  لما شعرت العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة ال سعود بالخوف  ولاستمرت أمريكا في دعم الديمقراطية والتعددية الفكرية  كما هو  الحال في اليابان وكوريا  الجنوبية وبلدان أخرى ولكن ديمقراطية وفق مصالح  أمريكا  اي  استمرار اقتصادها  تحت هيمنتها وفي خدمتها والويل لأي دولة تخرج  عن هيمنتها في المجال الاقتصادي.

من هذا يمكننا القول ان المسئول الأول عن فشل تجربة العراق بعد تحريره في بناء عراق ديمقراطي حر هي الطبقة السياسية بكل ألوانها وأطيافها وأعراقها لأن كل مجموعة انطلقت من مصالحها الخاصة فكانت سببا وراء الصراعات الطائفية والعنصرية والعشائرية وهذه الحالة سهلت لآل سعود وعبيد صدام ان يلعبوا دورا في خلق الفوضى وبالتالي سهل لأمريكا إلغاء الديمقراطية وعودة  حكم العائلة حكم صدام من أجل حماية حكم بقرها في الجزيرة.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •