2020/03/23 19:34
  • عدد القراءات 216
  • القسم : آراء

ازمة كورونا تكشف الخطاب الحريص على الامن الاجتماعي

بغداد/المسلة: محمد صادق الهاشمي.

خلية لاترى بالعين المجردة وتحتاج الى المجاهر الالكترونية؛ لتحديد شكلها واما معرفة طبائعها واثارها المدمرة فهو ما شكل تهديدا  لسكان الكرة الارضية   سبحان الله القاهر.

هذه الخلية هاجمت الانسان في الكرة الارضية وعطلت ما ا نتجته الحضارة من علم ومال واسواق وجامعات ومراكز بحوث واغلقت الارض ابوابها، والسماء طيرانها، والبحار سفنها وبوارجها.

 كورونا في العراق تعاملت الخطابات عنه ومنه كل يدلوا بدلوه، وللاسف اغلب الاصوات ارتفاعا ليس اهل الاختصاص والطب والعلم وليس اساتذة الجامعات والاكاديميون بل انتشرت التحليلات  السياسية والايديولوجية، و اخبار البصل والثوم وتسابقت المواقع تذكيرا بالحرمل، وصوت اخر يزايد صوت النجف الداعي الى ضوابط التعامل الشرعي مع الفايروس.

 باحترام وصايا العلم والطب حد الوجوب مع توصيات عالية بمعالجة الاثر الاجتماعي ومساعدة الاجهزة الامنية لمنع انتشار خطره وتوصيات لمساعدة الفقراء، بينما  الصوت الاخر يزايد المراجع  والاطباء واهل الاختصاص ويحصرهم في زاوية حرجة  مغاليا وداعيا ومدعيا ان كل  صوت يمنع التجمعات الدينية باطل ومنافي للعقيدة .

ايضا اختفى صوت منظمات المجتمع المدني والتي كانت تدعي ان الانسان العراقي وامنه وصحته وتنميته هي رسالتها، فلم نسمع لهم حسيسا ولا صوتا ولا تعليقا وتثقيفا .

كنا نتصور انهم سوف ينطلقون بنفس القوة والاسلوب والتاثير واحتلال المساحات الواسعة في الفضاء المجازي لتوجيه  الشباب وحثهم على الالتزام بالقوانين المدنية التي تتعلق بالصحة واحترام القانون الا ان شيئا من هذا لم يحصل .

 كل تظاهراتكم ومواقفكم وتحركاتكم كانت تحت عنوان  الدفاع عن الانسان وتعميقا للقيم المدنية، فاين انتم من حث الشباب على  الالتزام بالوعي الصحي وارشادات خلية الازمة حتى يتاكد انكم منظمات   مجتمع مدني   ؟.

بالعكس اثبت البعض منكم انه  لايهمه حياة  الانسان العراقي بقدر ما يهمكم تفكيك النسيج الاجتماعي مقابل حفنة الاموال، ما زالت مواقعكم تحث الشباب على التمرد وتعاطي الناركيلة والتجمعات  المخالفة للمنطق والقانون والذوق والامن الاجتماعي.

فبين خطاب ديني مغالي وخطاب مدني متعمد الاهمال لعدم استلام المال تتم محاصرة الخطاب الديني الارشادي الصحيح وتتم محاصرة الصوت الاكاديمي والعلمي، لفتح الابواب الى كورونا.

نعم نذكركم انتم نشرتم كورونا في العراق، فكم عمق الالم بان يكون صوت الخطيب الذي يحث الناس على التمرد بحماسيات لادليل عليها؛ لينهي خطاب المراجع.

وكم هو  مولم ان يسكت المختصون والجامعات والخبراء مقابل وصفات البخور والحرمل والثوم.

وكم مولم بقوة ان تجد من يدعي ان رسالته المجتمع وامنه الا انه يسكت حينما يتعرض المجتمع الى الموت

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •