2020/03/25 09:40
  • عدد القراءات 2844
  • القسم : ملف وتحليل

أزمات متعاقبة تواجه العراق.. هل الحل في إعلان حالة الطوارئ؟

بغداد/المسلة: توالت الدعوات الى اعلان حالة طوارئ، بسبب الازمات المتعاقبة التي يشهدها البلاد، منها انتشار فيروس كورونا، وعدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة الانتقالية، وانخفاض اسعار النفط.

وتمت الاشارة الى اعلان حكومة طوارئ في اكتوبر 2019، تزامنا مع اندلاع الاحتجاجات وتقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته من رئاسة الحكومة.

وطالب برلمانيون باعلان حالة طواريء برئاسة عادل عبدالمهدي، واصفين ذلك بالواجب الوطني الذي يقطع الطريق امام خرق الدستور، ووضع مصلحة الشعب العراقي في المقدمة.

الأزمة الاقتصادية

تحدث خبراء ومسؤولون عن وجود كارثة اقتصادية تهدد البلاد حيث يصل عجز الموازنة الى 51 مليار دولار .

وتقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم في حديث خاص لـ المسلة، ان الموازنة لم تقر عمدا، وقد أعدها الفاسدون بسعر 56$ البرميل النفط، الذي يتهاوى الان الى 33$ والعجز التقريبي يتجاوز 51 مليار دولار!.

وقالت في حوار مع "المسلة": كان الأجدر بالحكومة العراقية أن تعلن موازنة طوارئ وتسخر كل قابلياتها لمواجهة كورونا، أنها الفرصة الأخيرة التي خسرتها في كل العالم,الآن تواجه الحكومات كورونا إلا العراق حكومته تواجه شعبه وتسلمه للموت.

وأضافت، أن كورونا الآن وباء عالمي، وهو قد يصيب الجميع، وقد تحولت مختلف مناحي الحياة إلى نمط جديد، علاقات العمل والتواجد والخدمة الاجتماعية جميعها تراهن على نظرية العقد الاجتماعي مع الدولة، بمعنى أن الدولة تؤدي هذا الدور بفعل العقد الاجتماعي مع الفرد، ولكن الفرد يؤدي ذلك الدور مع الآخرين بمفهوم التكافل.

بينما يؤكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، في حوار مع المسلة، ان حجم خسائر العراق الاقتصادية جراء فايروس كورونا يتراوح بين 50 إلى 75 مليون دولار في اليوم الواحد.

أزمة كورونا

تتصاعد الدعوات الى تكاثف الجهود من قبل الجهات المعنية للتصدي الى انتشار فيروس كورونا في البلاد، أهمها الالتزام بالاجراءات الوقائية وملازمة المنازل، الا ان التهديدات لا تزال قائمة.

وصرح مسؤولون بأن مستشفيات العراق ليست مزودة بأجهزة تنفسية كافية فيما اذا انتشر الوباء وتزايدت الاعداد ما يجعل البلاد الاكثر عرضة لارتفاع حالات الوفاة بالفيروس.

الأزمة السياسية

قد تكون التعقيدات التي يشهدها الوضع السياسي للبلاد، هي الاكثر تطلبا لاعلان حالة طوارئ، والتي انتجت مركز قرار "فارغا"، في ظل استقالة عبد المهدي واعلانه الغياب الطوعي بعد انسحاب المكلف السابق محمد توفيق علاوي، وما تبعها من تكليف رئيس الجمهورية برهم صالح لرئيس كتلة النصر عدنان الزرفي لرئاسة الحكومة الانتقالية، والذي لاق بدوره رفضا واسعا من الكتل الشيعية، واتهامات وجهت الى صالح بخرقه للدستور وتكليف شخصية دون الرجوع الى الكتلة الاكبر.

أزمة التظاهرات

اعلن المتظاهرون تجميد الاحتجاجات مؤقتاً، بسبب تفشي فيروس كورونا، في خطوة للحفاظ على سلامة العامة والحد من انتشار الوباء مؤكدين على استئناف اعتصاماتهم في وقت آخر اذا لم تحقق المطالب.

وزادت التظاهرات تعقيدات الاوضاع في البلاد، تمثلت بمطالب شعبية كبيرة اهمها استقالة رئيس الوزراء واجراء انتخابات مبكرة بعد تعديل قانون الانتخابات، ما جعلت القوى السياسية تواجه خصمها الاكثر تعقيدا وهو الشعب. 

ويرى مراقبون بأن الاحزاب عاجزة عن اختيار شخصية تتوافق مع مطالب الشعب، خوفا من خسارة امتيازاتها وفتح ملفات الفساد التي تورطت بها خلال الاعوام الماضية. 

وتلجأ الجهات المعنية الى تطبيق الطوارئ في حالات الضرورة القصوى حيث يتم خلالها تعطيل كافة القوانين والتشريعات وحتى الدستور والمؤسسات الدستورية كالبرلمان ويصبح رئيس الحكومة هو السلطة العليا في البلد متجاوزا رئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية فيصبح الامر الناهي والمشرع.

ويقول الخبير القانوني طارق حرب في حديث خاص لـ المسلة، ان الدستور العراقي يتضمن ما يسمى بحالة الطوارئ، وليس حكومة الطوارئ، والتي تخول رئيس الوزراء بصلاحيات كبيرة عضيدة، منها تقييد الحركة ووضع التزامات على الاعلام، ومنع السفر والتنقل، والتوقيف، والاحالة للمحاكم.

واضاف حرب: وتعلن الطوارئ عند موافقة ثلثي اعضاء مجلس النواب، مستبعدا ان يتم تحقيق هذا الاجراء، الاغلبية العادية التي تنص على النصف زائد واحد تتحقق بصعوبة فكيف اذا بالثلثين.

واشار حرب الى ان الواقع الحالي هو حالة طوارئ بالحقيقة، لا يحتاج الى اعلان طوارئ فنحن نعيش فعلا في حالة طوارئ بسبب وباء الكورونا وهذا يتيح لوزارة الصحة باتخاذ كافة الاجراءات بعيدا عن البرلمان ورئاسة الوزراء وفقا لقانون الصحة العامة، مؤكدا بان وزير الصحة له ان يصدر ما يشاء للحفاظ على الصحة العامة، وهذا ما جاء وفقه حظر التجوال والذي يعد اقصى اجراء اتخذته الجهات المختصة.

المسلة- ميس ميثاق


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •