2020/03/27 17:45
  • عدد القراءات 9061
  • القسم : مواضيع رائجة

برهم وفضائية الحرة: "من لحم ثورِهِ.. اطعمه"..

بغداد/المسلة:  طبّلت فضائية الحرة لرئيس الجمهورية العراقية، برهم صالح، بإعلانه تقديم دعم مالي لحكومة تصريف الأعمال، لمواجهة فايروس كورون، وكأنّ أموال الرئاسة من جيبه الخاص، لا من ميزانية الدولة العراقية، بل وكأن الرئاسة "دولة أخرى" غير العراق.

أكثر من ذلك، اعتبرت الحرة انّ أي تكتل سياسي، سواء عبر جناحه السياسي أو النيابي، لم يطرح أية مبادرة رسمية، لتحشيد الجهود والدعم لمكافحة الفيروس، مضفِيةً على برهم صفة المانح الأول، والسبّاق الى الإنسانية، وصاحب الضمير الأخلاقي الذي يدفعه الى التبرع، فيما لم يشر برهم الى حجم الأموال التي سوف يهب بها، وآليات تنفيذ ذلك.

رابط تقرير فضائية الحرة أنقر هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

تسويق الحرة يبلغ من البلادة الى الحد الذي تناست فيه ان العراقيين طيلة أشهر ولايزالون، يطالبون بوضع حد لامتيازات الرئاسات الثلاث، لاسيما رئاسة الجمهورية، التي تهدر الأموال الطائلة من الميزانية، كل عام، بفوجها العسكري، ومستشاريها الذين لا يُعدّون، وموظفيها القابعين في المكاتب، في بيروقراطية وامتيازات لم يشهدها تاريخ الدولة العراقية.

وطيلة فترة التظاهرات التي تطالب بالحد من امتيازات الطبقة السياسية، لم يتحرّك برهم قيد أنملة، نحو مقترح او مشروع للتنازل عن امتيازاته وامتياز مكاتبه التي تمتص من دماء الشعب العراقي.

ولا يفوت العراقيين تلميع الحرة، لبرهم، وهي التي لم تشر من قريب او بعيد للمبادرات العظيمة التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي، عبر اخبار وصور، لرجال مجهولين لا يمتلكون نوافذ إعلامية، زرعتهم المرجعية الدينية في النجف في كل مكان، وهم يوصلون المؤن والغذاء والدواء لأقصى المناطق في العراق، لكن الحرة وهي تسوّق لبرهم بإعلان مدفوع الثمن من برهم، تهتك نفسها بشكل فج، وبدلا من ان تشير الى تلك المبادرات، نشرت مع تقريرها صورة للعتبات المقدسة يظهر فيها رجل يرتدي الكمامة.

والسؤال الأهم الان: كيف يفكر برهم بان دعايته الفجة تنطلي على العراقيين وهم المدركون جيدا ان أموال برهم هي أموالهم، ليصْدق المثل العراقي عليه "من لحم ثورِهِ.. اطعمه".. ويُضرب على الشخص السارق وهو يعطي الصدقة للضحية التي سرق منها المال.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 7  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - عبد الحق
    3/27/2020 6:08:23 PM

    وقبله معصوم وبناته وحاشيته ومستشاريه الذين كلفوا ولازالوا يكلفون العراقيين ملاين الدولارات ، وقبله طالباني الذي علاجه في المانيه فقط كلّف العراقيين ملاين الدولارات مضافاً اليها النفقات الرئاسيه له ولحاشيته ومستشاريه بمن فيهم الأميين .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (2) - عبد الحق
    3/27/2020 11:10:56 PM

    رغم ان المنصب تشريفي لاكن بعد 2003 لروءساء جمهورية العراق مستشارين وحمايات تفوق أعدادهم بكثير اعداد مستشاري وحمايات اقوى دوله بالعالم ؟ ليس معلوماً هل ان هوءلاء الروءساء الاكراد الثلاثه بهذه الدرجه من عدم الخبره او الغباء ليحتاجوا الى هكذا اعداد رهيبه من المستشارين ؟ وليس معلوماً أيضاً لماذا للرءيس العراقي فوجين من الحمايات (الكورديه حصرياً) ؟ هل ان سلامة وامن الرءيس العراقي اهم من امن وسلامة ترامب مثلاً ؟؟ اليس معيباً على رءيس جمهورية العراق ان لا يثق بالجيش والشرطه العراقيه لتحميه ؟ ويقال ان المنطقه الخضراء بما فيها مجلس النواب و مجلس الوزراء تحميه قوات اخرى من البشمركه أيضاً ! … اللكم الله يا عراقيين مو بس نفطكم ودماءكم انسرقت بل مصيركم وأمنكم بيد قوم لا يوءمنون بالولاء للعراق ولا بوحدة العراق .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •