2020/05/21 12:15
  • عدد القراءات 4102
  • القسم : رصد

مصور يوثّق مشاهد العراق بالابيض والاسود قبل انهياره نتيجة الحروب والاجتياح الامريكي

بغداد/المسلة عبّر المصوّر العراقيّ لطيف العاني عن اشتياقه إلى العراق في الماضي، حيث الزمن الذي وثّقه بصور بيضاء وسوداء لمدينة بابل العريقة وأخرى لطالبات في حصة الرياضة في المدرسة.

ومع تلك الصور، قد يصعب على المرء تصديق أنّها التُقطت في العراق، نظرًا لما تعانيه البلاد من حروب وصراعات عنيفة في العقود الأخيرة.

وادت الحروب التي خاضها النظام العراقي السابق، في تسعينيات القرن الماضي، ومن ثم الاجتياح الامريكي للعراق العام ٢٠٠٣، وماتلاه من حروب طائفية الى تدمير البنية التحتية، وتأخر العراق كثيرا في مجالات الاعمار  والحياة العصرية.

ورغم أنّ الصور التي التقطها لطيف العاني للعراق باللونين الأبيض والأسود فقط، إلا أنّ العديد من الأشخاص قد يوافقوا على أنّها تظهر جوانب مميّزة أكثر مما يظهر في الصور الملوّنة للعراق في الوقت الحاضر، والتي تأثرت بسبب عقود من الحروب.

ومن خلال صور العاني، يستطيع المرء أن يرى لمحة من الجانب المعماريّ للعراق من خلال مشاهد تعرض جسر سامراء، ومنازل متطابقة في منطقة اليرموك في بغداد.

ولم تخل صور العاني من الجانب الإجتماعيّ، مثل طالبات المدرسة اللواتي كنّ يمارسن الرياضة في مدرسة في بغداد، وتلميذة تقوم بالعزف في مدرسة للموسيقى، إضافةً إلى راعي تبدو على ملامحه صغر السن.

ومن بين الصور، أشار العاني إلى أنّ أغلب الزوار يفضلون صورة الفتاة الصغيرة التي تحمل قنينة الحليب، وصورة فتيات التربية الرياضيّة.

كما وثّق العاني مختلف المشاهد في أماكن متعددة في البلاد، من بغداء وسامراء، وصولاً إلى نينوى.


ومع ذلك، عند سؤاله عن الأماكن التي لا تزال تحتفظ بمكانة خاصة في قلبه، أجاب المصور أنّها العراق كلّه، قائلًا إنّه يمكن للأماكن أن تتغيّر أو تزول، ولكنّها باقية في الزمن عبر الصورة، وزمن الصورة هو الزمن الخالد.

ومع ازدياد أهمية صورة اليوم في ظلّ الصراعات التي مرّت بها البلاد، يؤكد المصور أنّ الصورة الفوتوغرافية هي خارج الصراعات وهي هوية شخصيّة لما حدث ويحدث.

هذا ويرى المصور العراقيّ أنّ الجيل الرقمي قد خرّب كل شيء تقريبًا وأضاف شارحًا أنّه أتىمن جيل قام بصناعة الصور مشيراً إلى أنّ التحدي الذي يواجه الجيل الرقميّ هو خلق صورة فنية بعيدًا عن استخدام الكمبيوتر.


وعبر العاني عن عدم رغبته في العودة إلى التقاط الصور، وذلك بعد صعود غبار القبح الى الحياة العامة في جميع مرافق العراق. والتقط المصور آخر صورة احترافيّة في عام 1977.

متابعة المسلة- وكالات


شارك الخبر

  • 10  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •