2020/05/27 19:14
  • عدد القراءات 1364
  • القسم : وجهات نظر

حكومة الكاظمي والوصفة السحرية لانقاذ العراق

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

موسى جعفـر

قد يبدو من المبكر ان يمتدح  احدنا اداء رئيس الوزراء العراقي السيد مصطفى الكاظمي وحكومته الغير مكتملة ، او ربما من السخافة التملق لرجل لم يمضي على استيزاره سوى اسابيع ومن يدري ربما يغادر منصبه مبكرا وخصوصا ان حكومته بموقف لايحسد عليها ، فمع فيروس كورنا الذي اطاح بازدهار ورخاء الكثير من الدول الكبرى ، الى ازمة اقتصادية هي الاخطر منذ عام 2003 الى شركاء في العملية السياسية هم الاسوء في تاريخ العراق وحكومة اقليم جعلت منه اقطاعية لعائلة (البرزاني ) تتبادل فيه الادوار وتحتكر الغنائم ، الى تظاهرات لم توحد مطالبها ولم تنتخب قيادتها للتفاوض مع الحكومة الى وضع متدهور بين الاعبين الرئسيين في الوضع السياسي في العراق (امريكا وايران ) وسياسة الضرب تحت الحزام مرورا بغزوة داعش الاخيرة التي تتجدد كل رمضان وصولا الى انتشار الفقر والبطالة وموجة الحر التي ستفاقم ازمة الكهرباء وغيرها من الازمات والعقد التي تجعل من العراق واحد من اعقد الدول في المنطقة والتي يتطلب النجاح فيه الى الكثير من العمل والحظ او ربما المعجزات .

لكن المراقب لخطوات الحكومة من خلال تحركات رئيسها وعدد من الوزراء يجد بعض التقدم فهي على ما يبدوا حكومة تطبيع وتهدئة وليست حكومة خلق نزاعات وتصريحات نارية  ، توحد فيها الخطاب على هدف واحد هو اعادة هيبة الدولة ومؤسساتها وهذا الهدف يبدوا صعبا ان لم نقل مستحيلا . فهيبة الدولة يعني ان يقف المسؤول والقيادي في التقاطع عند اشارة شرطي المرور وهيبة الدولة تعني ان السارق عليه ان يتخفى ويراوغ قبل ان يستطيع سرقة المال العام ثم ان نجح فعليه الفرار خارج البلد لا ان يؤسس حزبا ويصبح نائبا في البرلمان في الانتخابات القادمة  .

الوضع صعب ومتأزم لكن الجماهير المتتبعة بدأت تتلمس شيء من التقدم ، فرئيس الحكومة شخص مستقل والوزراء اغلبهم (على ما اظن ) مستقلين ولم ينتموا الى احزاب تقاسم الكعكة . هذا الاستقلال في الانتماء يدفع الى استقلال في الاداء والى وجوب الوقوف على مسافة واحدة من الجميع وتغليب مصلحة الشعب العليا على المصالح الحزبية والطائفية والعرقية (والخروج من دائرة اللجنة الاقتصادية في الوزارة ) ، وهذا  ما ينقص العراق فلا الثروات ولا الموارد ولا المهارات في التخطيط او القيادة او التنفيذ هو ما ينقص العراق وانما الاستقلالية في الانتماء وما يتبعها من استقلالية القرار وتوحد الهدف .

اتمنى من كل قلبي ان يدعم جميع العراقيين حكومتهم الجديدة ويمنحوها ثقتهم لعبور هذا الكم الهائل من الازمات التي تعترض طريقها . اتمنى من المتظاهرين ان يختاروا لجان تمثلهم في كل محافظة وتتحدث باسمهم ولجنة مركزية في العاصمة تمثل عموم المتظاهرين لتوحيد مطالبهم والمباشرة بتحقيقها فهذا انسب وقت لتحقيقها وكذلك لفرز المشاغبين والفوضوين من بينهم وتحييدهم ومنعهم من اختطاف حراكهم المبارك. اتمنى من قادة الكتل والاحزاب ان يستريحوا برهة من الزمان فقد اتعبهم مشوارهم الطويل في بناء العراق واسعاد شعبه؟! وان يعطوا الحكومة الفرصة للتحرك وان لايضعوا حول عملها القيود والفخاخ ، لان فشل الحكومة في هذا الوقت العصيب سيفتح الباب على مصراعيه لكل الاحتمالات ومنها الفوضى وتقسيم العراق والحرب الاهلية ( لاقدر الله ) وسيكون الجميع خاسرا . واخيرا اتمنى من السيد الكاظمي ووزرائه ان يركزوا على استقلاليتهم في النوايا والقرارات وان يضعوا المواطن نصب اعينهم ولا يترفعوا عن فتح المجال لسماع شكاويهم او دراسة مقترحاتهم اومبادراتهم فقد يحمل عامل تنظيف (مع كل احترامي لهذه المهنة الشريفة ) حلا لازمة كبيرة يعجز عن حلها وكيل وزير او مدير عام اتخمته الولائم وافسد عقله المال الحرام . ولا انسى ان اتمنى من الله العلي القدير (ونحن نودع شهر الخير والبركة ) الذي حفظ العراق رغم كل ما حيك من المؤامرات والدسائس ان ياخذ بايدنا حكومة وشعبا لنعبر هذه الازمات المتلاحقة الى بر الامان وان ننعم ببلد سعيد وشعبا مرفه انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير  .

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 1  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •