2020/06/22 19:55
  • عدد القراءات 3348
  • القسم : مواضيع رائجة

فشل ذريع في إذكاء نار الطائفية في موضوعة احمد راضي.. العراقيون يسدلون ستار الأحقاد

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: اعربت وزارة الثقافة العراقية، ‏الإثنين‏، 22‏ حزيران‏، 2020، في بيان عن أسفها الشديد لإساءة الموظف فيها حسين الكاصد، الى اللاعب الراحل أحمد راضي، صاحب هدف العراق الوحيد في كأس العالم.

ونقل الخبير الأمني هشام الهاشمي في تدوينة، عن ان وزير الثقافة حسن ناظم أعفى حسين القاصد من منصبه كمدير عام منسب على ملاك وزارة الثقافة، وفق اجراءات رادعة بعد منشور له اظهر في الكراهية.

كما اعتبرت الوزارة أن ما جاء في كلام القاصد يتعارض تماماً مع مشروعها الثقافي والحضاري والاجتماعي، ورعايتها لجميع المبدعين العراقيين، بحسب البيان.

وكشف الممثل العراقي سنان العزاوي، عن موقف سابق له مع حسين القاصد بالقول ان هذا القاصد اتهمني بأني قريب على النظام السابق فقط لأن مسرحيتي فازت بجائزة أفضل عرض مسرحي عام 1998 في حين اني لم اكن موظفا حتى، واتهم كاظم الساهر بأن لحنه مسروق وليس سوى طقطوقة وان اسعد الغريري طائفي .

وعلى ما يبدو، فان الكاصد حاول تجاوز الحرج، الذي وقع فيه، فأصدرت الشؤون الثقافية بياناً أكدت فيه أن حساب القاصد تعرّض لتهكير قبل ساعات، مؤكدة أن كل محاولات استعادة الحساب قد باءت بالفشل، فيما عد ناشطون ان

هذا التصريح محاولة مفضوحة للتنصل من خطأ الكاصد، معتبرين ان التدوينة كشفت عن طائفية مقيتة يكرهها الشعب العراقي.

يفوت البعض ان التسويق الطائفي لم يعد مقبولا من قبل الشعب العراقي، وان حقبة اللعب على الوتر المذهبي والكراهية للآخر قد افلت، بعد ان شهد العراق عبر سنوات تصريحات طائفية لأغراض التكسب السياسي وليس دفاع صادقا عن عقيدة أو مبدأ، بل كسبا لعواطف ومشاعر الجمهور لضمان أصوات انتخابية، ومن ذلك تصريح النائبة السابقة حنان الفتلاوي، صاحبة نظرية ( 7 مقابل 7) الطائفية، السيئة الصيت، التي وجدت لها تطبيقا واقعيا على أيدي أفراد داعش الإرهابي، فكأنه لبى النداء، وطبقّ الشعار.

وكانت الفتلاوي قد دعت في لقاء تلفزيوني الى "قتل مواطن من الطائفة السنية مقابل كل مواطن من الطائفة الشيعية"، في محاولة منها لكسب أصوات الناخبين، فحسب.

وقبل سنوات طالبت النائبة عالية نصيف هيئة رئاسة مجلس النواب بمحاسبة النائب عن اتحاد القوى ظافر العاني على تصريحاته المحرضة على الفتنة الطائفية في ندوة أقيمت بقطر.

وأثار تصريح النائب طه اللهيبي في العام ٢٠١٦ الذي ارجع فيه أصول أهالي الجنوب، ولاسيما محافظة العمارة الى اصول هندية، امتعاضا كبيرا بين العراقيين، وفيما طالب البعض بمحاسبته لإثارته الفتنة الطائفية، وجهره بتصريحات عنصرية، دعا البعض الآخر الى تجاهله، لانه يمثل سلوكا "منحرفا"، لا يتوجب الالتفات اليه. وقال الباحث والكاتب عدنان ابوزيد ان استنهاض حقبة طائفية جديد لم يعد ممكنا، على رغم سهولة تشكيل الخطاب الطائفي وبثه عبر التواصل الاجتماعي والنوافذ الإعلامية، لكنه لم يعد يجدي نفعا أمام الوعي الوطني المتشكل منذ الانتصار على داعِش.

فيما اشار الكاتب سرمد الطائي في مقال أسباب تجعل شيعة العراق وسنته متمايزين ومتقاربين، بل ان خلافاتهم حسب امتلاكهم روحا تاريخية متوحدة، لها حساب خاص، وصراعاتهم لها حساب خاص، الا حين تؤجج السياسة الحمقاء ما تريد تأجيجه ثم تنطفئ ببركة شباب العراق من بحر البصرة حتى سهل الموصل.. وقد ل ايدرك ذلك سوى من تذوق طعم ذلك.  

واعتبر الكاتب عبد الحسين الظالمي ان مثل هذا الجدل يضر ولا ينفع، منوها الى ماكتبه الكاتب عبد الامير العبودي حول قضية نقل اللاعب الدولي احمد راضي الى خارج البلاد للعلاج من مرض كورونا قبل وفاته، معتبرا ان ذلك  يسىء الى مشاعر كثير من محبي الرياضة وجلهم من الشباب ونحن لسنا في وضع يسمح بهكذا اثارات لا تجدي نفعا.

وقال الناشط جعفر الحسيني من النجف، انه سعيد لما دوّنه الكاصد، ثم الردود ضده، لانه اثبت بالدليل القاطع ان العراقيين اليوم، يتجاوزون الأصوات التي تقسّم المواطن على مقياس مذهبه وطائفته، ومهما تصاعدت الأبواق هنا وهناك، فلن تجد آذانا صاغية لدى العراقيين.

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •