2020/06/24 13:39
  • عدد القراءات 482
  • القسم : آراء

هل فات أوان معركة الفساد؟

بغداد/المسلة: 

فاتح عبد السلام

اصلاح‭ ‬النظام‭ ‬الاداري‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتوحيد‭ ‬المعلومات‭ ‬والمرجعيات‭ ‬الالكترونية‭ ‬بداية‭ ‬الطريق‭ ‬لمكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬لكنه‭ ‬ليس‭ ‬كل‭ ‬الطريق‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬وضع‭ ‬العراق‭ ‬القلق‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬المناسب‭ ‬اشراك‭ ‬قوات‭ ‬عسكرية‭ ‬لملاحقة‭ ‬ومتابعة‭ ‬الفاسدين‭ ‬في‭ ‬منافذ‭ ‬حدودية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توفير‭ ‬الايرادات‭ ‬وحمايتها‭ ‬لصالح‭ ‬خزينة‭ ‬الدولة‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬الى‭ ‬فترة‭ ‬مفتوحة‭ ‬ولابدّ‭ ‬من‭ ‬اعادة‭ ‬الأمل‭ ‬بالأجهزة‭ ‬المختصة‭ ‬بجباية‭ ‬الاموال‭ ‬التي‭ ‬تراكمت‭ ‬فيها‭ ‬طبقات‭ ‬من‭ ‬الفساد‭ ‬عبر‭ ‬وزارات‭ ‬مالية‭ ‬سابقة‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬مواجهة‭ ‬الفساد‭ ‬وقسم‭ ‬منها‭ ‬تورط‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬ملفاتها‭.‬

الان‬،‭ ‬هل‭ ‬دخلنا‭ ‬مرحلة‭ ‬مواجهة‭ ‬الفساد‭ ‬حقاً‭ ‬هل‭ ‬سنبقى‭ ‬نسمع‭ ‬من‭ ‬مستثمرين‭ ‬أجانب‭ ‬وعرب‭ ‬عن‭ ‬عمولات‭ ‬ونسب‭ ‬مشاركة‭ ‬وهمية‭ ‬بأسماء‭ ‬شخصيات‭ ‬وشركات‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬الفساد‭ ‬المستقوي‭ ‬بمراكز‭ ‬النفوذ‭ .‬

لكل‭ ‬وزارة‭ ‬ومؤسسة‭ ‬سماسرة‭ ‬للفساد‭ ‬من‭ ‬خارجها‭ ‬بات‭ ‬المواطنون‭ ‬ضحايا‭ ‬لهم‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الاضطرار‭ ‬لتمشية‭ ‬امور‭ ‬حياتية‭ ‬ومعيشية‭ .‬

ثقافة‭ ‬الفساد‭ ‬تجذّرت‭ ‬وليس‭ ‬لنا‭ ‬خلاص‭ ‬منها‭ ‬مع‭ ‬الهيكلية‭ ‬السياسية‭ ‬المهيمنة‭ ‬ومع‭ ‬الجهاز‭ ‬الاداري‭ ‬الفضفاض‭ ‬والذي‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬الوزارات‭ ‬أجساماً‭ ‬خفيفة‭ ‬كالفلين‭ ‬طافية‭ ‬فوق‭ ‬بحيراته‭ ‬الآسنة‭ ‬والمتشعبة‭ ‬الى‭ ‬درجة‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬ملاحقتها‭ ‬عبر‭ ‬دعوات‭ ‬عادية‭ .‬

لكن‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬تبدأ‭ ‬بتشريعات‭ ‬شديدة‭ ‬الاحكام‭ ‬لا‭ ‬تتهاون‭ ‬مع‭ ‬الفساد‭ ‬الكبير‭ ‬أو‭ ‬الفساد‭ ‬الصغير‭ ‬هناك‭ ‬الملايين‭ ‬الذين‭ ‬يقولون‭ ‬انّ‭ ‬انجاز‭ ‬ذلك‭ ‬مستحيل‭ ‬وهذا‭ ‬دليل‭ ‬اكبر‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬الفساد‭ ‬وخطورته‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬البناء‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للبلد ‬ولن‭ ‬ننسى‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬الفساد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬البوابات‭ ‬التي‭ ‬دخل‭ ‬منها‭ ‬الارهاب‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬عدة‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ .‬

الفساد ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬معركة‭ ‬حاسمة‭ ‬ومباغتة‭ ‬لا‭ ‬تراجع‭ ‬فيها‭ ‬مهما‭ ‬كلف‭ ‬الامر‭ ‬والفاسدون‭ ‬مثل‭ ‬الارهابيين‭ ‬والخارجين‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬أجبن‭ ‬مَن‭ ‬عليها‭ .‬

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •