2020/06/25 09:29
  • عدد القراءات 443
  • القسم : آراء

أي كوردستان يريدون؟

بغداد/المسلة:  

اياد عطية الخالدي

تزعج سياسات أقليم كوردستان الذي تتمتع مدنه بافضل الانظمة الادارية والصحية والتعلمية بالمقارنة مع مدن العراق الاخرى وتقود مؤسساته افضل الكفاءات العلمية العراقية، والذي كان ولم يزل واحة للعراقيين الهاربين من تردي الامن والخدمات، فضلاً عن كونه اكبر مكان لاستقطاب الكفاءات العراقية وتقدير عطائها وتوفير افضل المناخات لنجاخ عملها،اقول تزعج هذه السياسات الكثيرون هنا في بغداد.

لم يدم شهر العسل بين الاقليم والحكومة المركزية طويلاً بعد سقوط النظام السابق عام 2003، ويمكن القول ان العلاقة بينهما اتسمت بالريبة وعدم الثقة ومحاولات كل منهما بتحقيق المكاسب على حساب الاخر.

وشكلت المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها المناطق التي تعرضت الى تغييرات في تركيبتها السكانية لاسباب سياسية وقومية" السبب الاساسي لغضب الاقليم وهو يشعر ان الحكومة تبتدع الاعذار للتملص منها.

وفي دولة استشرى فيها الفساد السياسي كان من الطبيعي ان تلد مؤسسات واهنة غير قادرة على ادارة عملية تفاوضية جدية مع حكومة الاقليم تضمن مصالح الشعب العراقي بعربه وكورده.

وفي الواقع ان الذين يصبون جام غضبهم على الاقليم وحكومته يتجاهلون تماما ان حكومة الاقليم كاي حكومة في العالم تفكر بمصلحة سكان الاقليم قبل اي شيء اخر وهو امر بديهي لاينبغي التعامل معه باتهامات التخوين الجاهزة.

يمكن للمراقبين ان يتلمسوا رؤية حكومة الاقليم وسعيها للمزيد من الاستقلالية عن الحكومة المركزية، التي فشلت في النجاح في ملفات مع انها تمتلك كل اسباب النجاح فيها لكن لايمكن فهم رؤية الحكومة واستراتيجيتها في التعامل مع الاقليم.

لايبدو ان بغداد ناقشت بعمق مستقبل العلاقات مع اقليم يرى ان نجاحه يتحقق بالمزيد من الاستقلالية وبقسمة قانونية للثروات مع بغداد.

لقد وافقت بغداد على شروط الاقليم وضمنته دستورها لكنها تخلت عن اتفاقها ولم تتجرأ بطرح مشروع جديد لرسم العلاقات مع الاقليم كل مايحدث من تبدلات ومايمكن ملاحظاته من تداعيات وشد وجذب اساسه ان العلاقة مع الاقليم غير مستقرة، وهذا ليس في صالح البلاد وامنها واستقرارها على المدى البعيد. 

ينبغي ان ندرك ان الاوطان ذات التنوع القومي والطائفي التي بقيت موحدة انما ذلك يعود الى نجاح قيادتها ومواطنيها على التفاهم والتعامل بصدق وجدية مع الملفات الخطيرة والا فلن نكون بافضل حال من دولة هزمت بسسب تغليب مشاعر التسلط على الاخر والسودان كان مثالاً للفشل فهو صورة لقيادات تسببت بهزيمة وطن.

اربيل تعرف ماذا تريد، فماذا تريد بغداد ياترى اي كوردستان تريد؟ لايعرف حتى اولئك المتطرفين والناقمين على حكومة الاقليم وقياداتها مالذي تريده بغداد بالضبط ولماذا لاتضع حدا لمشكلاتها المتراكمة مع الاقليم.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 6  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ياسر
    6/25/2020 6:59:58 AM

    يقال ان البر...زاني يشتري الاعلام و يدفع بالدولار!!!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •