2020/06/27 09:19
  • عدد القراءات 3690
  • القسم : آراء

سليم الحسني: الحشد الشعبي به يكون العراق آمناً

بغداد/المسلة: 

سليم الحسني

رصاصة واحدة وتشتعل بغداد، لم يكن الأمر بعيداً كان الاصبع على الزناد وكان الغضب مشتعلاً هدأت الأمور نتيجة جهود مكثفة من بعض الشخصيات المؤثرة امتلكتْ الحكمة فاستطاعتْ أن تُبعد الأصابع عن الزناد وأن تخفف من ثورة الغضب في الصدور.

تفاصيل ما حدث متشابكة، روايات متعددة وتصريحات متضاربة ووقائع متسارعة، هذا هو شأن معظم الأحداث الساخنة وهي في أجواء السياسيين تكون أكثر شدة وغموضاً فالكذب يمشي مع الصدق والمصالح الشخصية تُطلق اللسان هنا وتحبسه هناك.

في هذا المقال لا أدخل في التفاصيل وسأكتب قريباً ان شاء الله عن خلفيات ووقائع ما حدث عن الليلة التي أوشكت بغداد أن تشتعل ناراً. 

لكني سأتحدث في هذا المقال عن الحشد الشعبي، عن هذه القوة الشيعية التي صنعت النصر وحمت العراق لكنها كانت مظلومة من داخلها ومن خارجها.

الحشد مظلوم من داخله لأن مقاتلوه وقياداته الميدانية ينامون مع الموت ويطاردون الخطر ويزحفون على النار، لكي تنعم المدن والقرى بالأمن والأمان ولكن بعض الأشخاص تسللوا اليه فسرقوا البطولات وتاجروا بالدم، ولا أقسى على البطل من تاجر الدم، ذلك ظلم عظيم وإن كان محدوداً في فئة قليلة من قناصي الفرص.

والحشد مظلوم من خارجه، فهو مستهدف من عدة جهات تريد إضعافه وإنهائه فهناك القيادات السنية التي ترى فيه قوة شيعية ذات شعبية كبيرة وذات يد ضاربة فتتمنى القضاء عليه لتمتد السعودية والامارات والأردن وغيرها الى العراق وهناك القيادات الكردية التي تراه قوة عسكرية تغطي على البيشمركة وتتفوق عليها بمسافات بعيدة فترغب في إضعافه وهناك مجموعة من رجال الدين يعارضون وجوده لحسابات خاصة وحاولوا تمزيقه عن طريق فصل عدد من ألويته عن قيادة الحشد وهناك المحيط الإقليمي العربي الذي يعادي الشيعة كموقف تقليدي ثابت فيسعى بشدة لإنهائه وهناك الولايات المتحدة التي تنظر الى الحشد على أنه عدوها الأول الذي يجب القضاء عليه بأسرع وقت.

لم يلق الحشد الشعبي التقدير المطلوب من قبل الحكومات والقيادات السياسية ولم ينل البطل المجاهد في صفوفه حقوقه التي تليق به، مع أن كل شهيد من الحشد هو رمز بطولة وكل جريح رمز تضحية وكل مرابط رمز صمود.

لم يلق الحشد الشعبي الانصاف من الإعلام، بل عاداه عداءً شرساً، فلقد جنّدت الوسائل الإعلامية جندها للنيل من بطولاته وتضحياته وتنادت تشوّه وتشكك وتفتري على أبناء التراب المدافعين عن التراب.

الحشد الشعبي قوة العراق الجبّارة وقوة الشيعة الضاربة، إنه صفحة الفخر الأنصع في هذه السنوات المزعجة المزدحمة بالمآسي.

مع الحشد يكون العراق آمناً، لا تجازف أيها السياسي بارتكاب الخطأ معه فهذا الأسد يغضب لكرامته، وعندها لا يرحم.

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 18  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •