2020/06/28 09:26
  • عدد القراءات 593
  • القسم : آراء

هذا ما حدث في بغداد وأرحبُ بالتكذيب والتوضيح

بغداد/المسلة:  

سليم الحسني

في عرض الوقائع المهمة، تكون مهمة الكاتب في غاية الصعوبة لإقناع بعض القراء في الواقعة التي يقدّمها، يعود ذلك الى الذهنية المسبقة التي تتحكم بهؤلاء القراء الأعزاء، أو الى الجو الخبري الذي يغطي مساحة الحدث. وبذلك يكون الكاتب أمام مجازفة تقديم معلوماته عندما تتعارض مع قناعتهم.

لقد شكك البعض بما ذكرته في المقال السابق ليلة الحشد الشعبي في بغداد لأنهم لم يسمعوا ما ورد فيه من الجهات التي ألفوا تصديقها، ولأنهم وجدوا في المعلومات ما يخدش القناعة التي تريحهم مزاجياً ونفسياً، فكان الأسهل عليهم إثارة الشكوك أو الوصول الى مستوى التكذيب، للتخلص من عبء التصديق.

لقد ذكرتُ في أول سطرين من المقال بأن ما أكتبه استندتُ فيه الى مقارنة المعلومات التي وصلتني والى التوثق من عدة مصادر حتى خرجت بالنتيجة التي كتبتها. وزيادة في التمسك بالموضوعية فقد أكدتُ بأني أرحب بأي تصحيح أو إيضاح يخدم الحقيقة عن تلك الليلة الطويلة التي مرّت على بغداد. ولا أزال أكرر ذلك وأقدم الشكر الجزيل بأرفع مستوياته وبأعلى درجاته لمن يتفضل في تقديم معلومة مؤكدة تصحح ما كتبته.

لقد ذكرتُ أربع معلومات أراها خطيرة، وكان يجب على المعنيين بها تكذيبها رسمياً لو كانت خاطئة المعلومات هي:

الأولى: إن رئيس الوزراء اتصل في الساعة التاسعة مساءً من يوم الخميس برئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، يسأله هل أن المجموعة التي تم اعتقالها من منطقة ألبو عيثة تابعة للحشد؟ وكان جواب الفياض أنها غير تابعة للحشد الشعبي.

الثانية: إن رئيس الوزراء اتصل بعد ذلك بقائد منظمة بدر هادي العامري وسأله هل أن المجموعة التي تم اعتقالها تابعة للحشد؟ وكان الجواب أيضاً بالنفي.

الثالثة: إن القيادة الميدانية للحشد الشعبي أصدرت أوامرها لمجاميعها بالتوجه نحو المنطقة الخضراء والسيطرة على مناطق حساسة، وان الهدف هو الإطاحة بالكاظمي.

الرابعة: إن الكاظمي قام بعملية المداهمة بعد أن جاءته المعلومات عن مكان تستقر فيه مجموعة مسلحة خارج معسكرات الحشد، وان القوات الأمريكية كانت تستعد لتوجيه ضربة جوية لهم فجر يوم الجمعة، فاستبق الضربة بعملية المداهمة والاعتقال.

هذه أربع معلومات تمس أربع جهات لها مواقعها السياسية والأمنية الحساسة، وتمتلك وسائل التعبير والتصريح بمنتهى السهولة. وطالما أنها لم تصدر حتى الآن ما يكذّب المعلومات الواردة في المقال، فان الكلام يبقى على حاله حتى يصدر التكذيب أو التوضيح بالأدلة المقنعة.

سأكون في غاية الشكر والامتنان لأي توضيح وتصحيح يستند على معلومة مؤكدة قاطعة تخالف ما كتبت، وسأعتمدها مع اعتذار علني صريح.

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 6  
  • 23  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •