2020/06/30 14:58
  • عدد القراءات 1787
  • القسم : رصد

التميمي لـ المسلة: قرار المحكمة بتبرئة العيساوي لعدم كفاية الادلة .. وماذا عن الصفقة السياسية؟

بغداد/المسلة: فسر الخبير القانوني علي التميمي، الثلاثاء 30 حزيران 2020، قرار مجلس القضاء الاعلى في الافراج عن وزير المالية السابق رافع العيساوي، بأنه عائد الى عدم كفاية الادلة.

وقال التميمي في حديث لـ المسلة، ان القرار الأول لمحكمة التحقيق التي برأت العيساوي، وفق المادة 130\ب من قانون أصول المحاكمات الجزائية، هو عدم وجود أي دليل في التهمة الموجهة ضده وفق المادة 4 من قانون الإرهاب، وتراجع الشاهد الوحيد عن أقواله.

واشار التميمي الى قرار المحكمة الجنائية الثاني التي حكمت العيساوي غيابيا في وقت سابق، بتهم فساد مالي وإداري، هو اعترض العيساوي على الحكم الصادر وفق المادة 247 من قانون الأصول الجزائيه، وحددت المحكمة موعد جديد للمحاكمة العلنية واطلقت سراحه بكفالة لحين موعد المحاكمة.

وبين التميمي: اذا كانت التهم الموجهة للعيساوي قبل تاريخ العفو العام، 27 اب 2016، فإن العيساوي سيشمل بقانون العفو، واذا بعد هذا التاريخ ستتم محاكمته.

وكان مجلس القضاء الاعلى قد قرر توقيف المتهم رافع حياد العيساوي وفق احكام قانون مكافحة الارهاب لاجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها بعد ان قام بتسليم نفسه الى جهات التحقيق المختصة.

وقال القضاء في بيان ان العيساوي سبق ان صدرت بحقه احكام غيابية بالسجن عن جرائم فساد اداري عندما كان يشغل منصب وزير المالية وان هذه الاحكام في حال الاعتراض عليها سوف تعاد محاكمته عنها حسب احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تجيز للمحكوم غيابيا بالسجن الاعتراض على الحكم ومحاكمته مجددا حضوريا وفق القانون.

و أفرجت محكمة التحقيق المختصة في قضايا الإرهاب عن وزير المالية الاسبق رافع العيساوي، وأغلقت الدعاوى القضائية بحقه مؤقتا.

وأنكر العيساوي ما نسب إليه من قضايا ارهاب معتبرا ان الدليل ضده مفبرك.

وعلى غرار تسليم نفسه للقضاء بخصوص الأحكام الغيابية الصادرة بحقه بالفساد الإداري واعتراضه على الأحكام الغيابية في تلك الدعاوى فقد تم قبول اعتراضه وإطلاق سراحه بكفالة.

 وكان القضاء العراقي، أدان العيساوي، الذي كان يشغل منصب وزير المالية، بجرائم فساد وحكم عليه غيابيا بالسجن لمدة سبع سنوات بتهم  احداث الضرر باموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها و تزعمه لساحات والاعتصامات التي حصلت في الانبار ٢٠١٣ والتي تسببت بعد ذلك بظهور داعش وسقوط المدن ونزوح الأهالي.

والعيساوي من مواليد الأنبار عام 1966 ويحمل شهادة في الطب، وكان عضوا في مجلس الحكم، ونائبا لرئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي في حكومته الأولى، ووزيرا للمالية في حكومة المالكي الثانية.

وعرف عن العيساوي تزعمه لساحات التظاهر والاعتصام التي حصلت في الانبار في 2013 والتي تسبب بعد ذلك بظهور داعش وسقوط المدن ونزحوا الاهالي.

وكشف التحقيق مع حماية رافع العيساوي انه متورط بعمليات ارهابية ضد خصوم له في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار ومناطق اخرى.

ولجأ العيساوي الى تحشيد الناس والتظاهر في الرمادي بعد ان علم باعترافات حمايته على جرائم ارتكبوها بناء على اوامر شخصية منه.

وافادت اعترافات الحماية ان العيساوي عمل على تنشيط عمل تنظيم القاعدة والجيش الحر العراقي في المدن الغربية وخاصة مدن محافظة الانبار، الامر الذي اغضب الشيوخ ودفعهم الى ادانة هذه المظاهرات ووصفها بالسياسية والمثيرة للنعرات الطائفية.

المؤشرات تفيد التسوية مع العيساوي هي بموجب صفقة سياسية، شاركت فيها الكثير من الأحزاب والجهات، فيما اكد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، في حوار تلفزيوني ان رئيس الجمهورية برهم صالح، هو الذي "رتب" صفقة عودة العيساوي.

التسويات السياسية في العراق لا تعبأ لدماء الضحايا التي سكبتها صراعات الأحزاب، التي تخوض معاركها بجيوش من الناس المدفوعين على نياتهم الى القتال والحرب، دفاعا عن مسميات زائفة، باسم العقيدة والمذهب والوطن، حتى اذا تصالحت تلك الأحزاب، نسيت الضحايا وعقدت صفقات التسوية.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 4  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عبد الحق
    6/30/2020 11:18:39 AM

    يبدو ان القضيه مرتبه ومحسومة ويبدو ان القضاء أعطى وعود ملزمه على تبرءة العيساوي من كل القضايا وإلا ما كان جازف العيساوي وقدم للعراق بعد هذه السنوات الطويلة، مسكين يا عراق مساكين يا عراقيين حاميكم حراميكم اليس وقوف رافع العيساوي بالصوت والصورة في ساحات الاعتصام وتحريضه على الارهاب والعصيان ضد الدوله دليل كافي ؟ ! ، حسبي الله على هذا القضاء غير العادل — الذي خرب العراق هو القضاء الفاسد الذي يتبع أهواء السياسيين والصفقات والضغوط التي تمارس على القضاء من جهات داخليه وخارجيه . خلي نشوف ماذا سيقول القضاء لاهالي الشهداء الذين تسببت افعال العيساوي بقتلهم ؟ — العراق بحاجه ماسه الى قضاء جديد يحاكم القضاء الحالي على خيانته للعراقيين وخيانته للشهداء والدوله العراقيه .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - عبد الحق
    6/30/2020 11:21:39 AM

    حبا بالعراق وحباً بالعدالة — رجاءً افتحوا باب التعليقات وشكرا لجهودكم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •