2020/07/01 16:00
  • عدد القراءات 1871
  • القسم : ملف وتحليل

الأطباء العراقيون يعملون في بيئة خطيرة.. وعائلات المرضى تهدد الطواقم الصحية

بغداد/المسلة: لم يكن العراق أبداً مكاناً سهلاً للأطباء، ومع تأخير دفع الرواتب ونقص الإمدادات وعنف أقرباء بعض المرضى، بات النظام الصحي على حافة الكارثة، في خضم تفشي وباء كوفيد - 19.

وقال الطبيب محمد الذي يعمل في أحد مستشفيات بغداد لمعالجة مصابي وباء كورونا المستجد نحن حالياً في وضع الانهيار، وفق تقارير ميدانية رصدتها المسلة.

واضاف محمد: لا أستطيع العمل أكثر من ذلك، لم أعد قادراً على التركيز على الحالات والمرضى، وفقا لما ذكره تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسجل العراق أكثر من 45 ألف إصابة بوباء كوفيد - 19، بينها العديد من الأطباء، حتى أن محمد يشير إلى أنه يعرف 16 طبيباً على الأقل أصيبوا خلال الشهر الماضي.

وتخطت حصيلة الوفيات اليومية في العراق حاجز الألفين، وتصاعدت تحذيرات الأطباء من أنهم غير قادرين على الصمود أكثر من ذلك.

وعلى غرار السلطات المركزية في بغداد، تكافح حكومة إقليم كردستان لدفع رواتب موظفي القطاع العام حالياً جراء انهيار أسعار النفط والركود الاقتصادي الناجم عن الجائحة.

وكان لذلك تأثير مدمر على الموظفين في المرافق الطبية المملوكة للدولة، الذين لم يستلموا رواتبهم منذ شهرين.

وأعلن الآلاف من العاملين المنهكين في مجال الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية بداية الشهر الحالي، أنهم سيتوقفون عن معالجة الحالة غير المصابة بالفيروس المستجد.

وقال نقيب الأطباء في السليمانية هاوزين عثمان إن 20 ألف طبيب وممرض على الأقل يشاركون بهذا الإضراب الجزئي في الإقليم، من بينهم 800 طبيب انضموا خلال الأسبوعين الماضيين، تزامناً مع تسجيل كردستان العراق ارتفاعاً في حالات كوفيد - 19.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للصحافيين الأسبوع الماضي أنه ليس لدينا نظام صحي، والنظام الصحي منهار، وأبسط شروطه غير متوفرة، وذلك لأن من تبوأ المناصب في بعض مؤسسات الدولة غير كفوء، وهذه تراكمات سنوات.

ويواجه الأطباء العراقيون أحياناً العمل في بيئة خطيرة، حيث من المعروف أن عائلات المرضى تهدد الطواقم الطبية، أحياناً بالقتل، إذا ما تدهورت حالة أقربائهم.

وأعلنت نقابة الأطباء العراقيين إضراباً في محافظة ذي قار الجنوبية، بعد اعتداء طال طبيبة من قبل أقرباء أحد المرضى.

وقال عدد من الأطباء المعالجين لحالات كوفيد - 19 إنهم وزملاءهم باتوا على حافة الإرهاق، من دون أي تعويض عن العمل الإضافي.

وأصدرت لجنة الصحة النيابية، الإثنين 29 حزيران 2020، بياناً بشأن تفشي فيروس كورونا وارتفاع عدد الإصابات في البلاد.

وقالت اللجنة في بيان ورد الى "المسلة" إنه لازالت ازمة انتشار الوباء في اتساع من دون وجود ردود افعال ورؤىً ناهضة واستراتيجية علمية واضحة من قبل الحكومة.

واضافت: ولازالت لجنة الصحة والبيئة النيابية وهي الجهة الرقابية المختصة لا تُشرَك في عملية صنع القرار في مجال اختصاصها وعملها الى حدِ عجزها عن تحقيق لقاء دعت اليه مراراً مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ومن دون نتيجة مع شديد الاسف.

وفي ختام أكدت اللجنة ان الحال في مواجهة هذا الوباء اذا استمر كما هو الان فلن يكون بوسع احد دفعِ اثاره على حاضر البلاد ومستقبله وستتحمل الحكومة مسؤوليتها امام الشعب وامام التاريخ.

متابعة المسلة-وكالات


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •