2020/07/03 12:40
  • عدد القراءات 4772
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: من الذي أشعل الفتنة.. ومن أطفأها؟

بغداد/المسلة: يتلاشى التوتّر المرسوم له سلفا من أطراف مشدودة متربّصة، بين جهاز مكافحة الإرهاب وهيئة الحشد الشعبي، بعد اجتماع الأجهزة الأمنية بتوجيه مباشر من  رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، الذي تسري أوامره على جميع من يمتلك سلاحا شرعيا "رسميا" في العراق.

يتحقق ذلك، بعد ان انبلج نهار فرض هيبة القانون بالأذرع الأمنية "الرسمية"، وأبرزها جهاز مكافحة الإرهاب، والحشد الشعبي.

التصعيد الذي ضخّمته أطراف متضررة من استعادة الدولة لاعتبارها، لم يستمر طويلا، وترنّح وتمايل، بسرعة فائقة أمام التفويض الشعبي الواسع، والإناطة النخبوية للكاظمي في فرض القانون، وفق رصد المسلة، للميدان والتواصل الاجتماعي.

كما انبعج على ظهره، التسويق الرطين، غير المقنع الذي يفيد بان الكاظمي ضد الحشد الشعبي، في قلب لمعادلة رئيس الوزراء المعروفة في ان الأجهزة الأمنية ومن ضمنها الحشد هي التي تحفظ القانون، ومن يحيد عن ذلك، لن يكون منتميا الى الحشد بالضرورة لأنه مؤسسة امنية رسمية.  

استعرضت الكثير من التحليلات، عمليات الشحن التصعيدي للأطراف، وراحت صفحات ممولة تلهب الحماس الى المواجهة، وابرَزَ قسم منها عضلات استعراضية، فيما كان الكاظمي يستوعب الاحداث بهدوء ونجح في امتصاص الية التصعيد، بالمواجهة المنطقية للمشكلة.

الراصد لمسارات الكاظمي، لا يعتبر إيصال الرسالة بان القانون فوق الجميع، هو انتصار، لان "القائد لا ينتصر على أخوته أو أبنائه"، وخصوصا مقاتلو الحشد المدافعين عن الوطن بالأرواح، بل يعتبره وصولا في لحظته المطلوبة، الى الوضوح أمام الجميع في ان سلطة الدولة هي النافذة، حتى فيما يتعلق بالموقف من التواجد الأجنبي الذي تحكمه اتفاقات رسمية، واستراتيجيات خطرة.

انطفأت الفتنة، والذين انتظروا حرق العراق، سواء عبر دعم داعش، ثم عبر اشعال فتنة بين الكاظمي، والقوى الشيعية على وجه التحديد، ومع فصائل الحشد بتحديد اكثر، يجدون انفسهم محاصرين في قدرة القوات المسلحة وفي مقدمتها جهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، على قطع الطريق على المتربصين عبر رد الفعل الناضج، المستوعب لما وراء الفتنة.

المسلة

    


شارك الخبر

  • 8  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •