2020/07/13 14:40
  • عدد القراءات 3397
  • القسم : مواضيع رائجة

رسائل العنف تتبادل في العراق.. وامريكا لإحكام قبضتها السياسية تعويضا لأي انسحاب عسكري

بغداد/المسلة: من المرجّح ان يشهد العراق رسائل عنف متبادلة بين الفصائل الرافضة للوجود الأمريكي وبين القوات الامريكية، تُرجمت اول حروفها في الهجوم على قافلة دعم لوجستي للقوّات الأميركيّة، واضرام النار في المركبات، في مشهد يعيد الى الاذهان لقطات من احداث السنوات الأولى ما بعد ٢٠٠٣.

نفي وزارة الدفاع الأميركية، علمها بأي هجوم، يضع الأسئلة على الغرض من التستر على ذلك، وفيما اذا هو امتصاص لردة فعل داخلية أمريكية محتملة تصعّد من دعوات الانسحاب من العراق، ام هو تكتيك يحتّم الصبر، يتعلق بتفاصيل الرد المحتمل على الهجوم داخل العراق.

يبرز السؤال الآخر: هل اختارت الإدارة الامريكية، التهدئة، مقابل اعلان كتاب حزب الله العراق، تبني العمل العسكري الواسع لإجبار القوات الامريكية على الانسحاب الكامل من العراق؟.

بين هذين الموقفين، يبرز اعلان ماكينزي، في زيارته الأخيرة لبغداد الأسبوع الماضي، عن رغبة عراقية رسمية في بقاء القوات الأميركية، للمساعدة في مواجهة تنظيم داعش، لكن المتابع لجولات الحوار الاستراتيجي، ومطالبات الكتل السياسية، فان جدولة انسحاب القوات العسكرية الأميركية، يبرز في سلم أولويات بغداد.

حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، سوف تكون بين خيارين: الأول في قناعتها في ضرورة استمرار التعاون مع القوات الامريكية وهي داخل العراق، لصد أي تصعيد داعشي، الثاني في القرارات التشريعية الصادرة من قبل مجلس النواب المدعوم برغبة كتل شيعية قوية في ضرورة الانسحاب الأمريكي الكامل.   

التحليلات التي استمعت اليها المسلة، من قبل خبراء امنيين وسياسيين تشير الى ان أمريكا تسعى الى تعزيز نفوذها السياسي في البلاد، عبر أدوات مؤثرة في الساحة السياسية، سواء عبر أحزاب، وتحالفات، او عبر نشاطات مدنية وثقافية، وكسب الرأي العام بطرق مختلفة، وهو ما توضح في التظاهرات التي كانت موجهة بشكل واضح الى مهاجمة النفوذ الإيراني ورموزه في العراق، فيما كانت الشعارات ترفع ضد أمريكا ترفع على استحياء ومن باب "التغطية".

قراءة عدنان أبوزيد

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •