2020/07/21 16:55
  • عدد القراءات 8173
  • القسم : ملف وتحليل

الهجرة تكافح من أجل إعادة النازحين.. ومخاوف من صراعات الأحزاب على الأموال المخصصة للمهجرين

بغداد/المسلة: ما لا يقلّ عن مليون عراقي يقطنون في المخيّمات من أصل خمسة ملايين نازح تركوا مدنهم وبلداتهم بفعل اجتياح تنظيم داعش في عام 2014 مساحات واسعة في الشمال والغرب، وفق بيانات وزارة الهجرة .

وتتضمن الخطة الجديدة لوزارة الهجرة إعادة من يمكن إعادته إلى المناطق الاصلية وتوفير الحدّ الأدنى من المساعدة الممكنة وكذلك دمج المخيّمات التي تضمّ أقلّ من 200 عائلة بمخيّمات أخرى لتركيز الجهود وعدم تشتيتها.

ويلفت المسؤولون الى ان مخيّمات في ديالى ونينوى ستشهد تنفيذ هذه الخطة في غضون الأسابيع الستّة المقبلة.

وقال نائب المحافظ ديالى ورئيس لجنة المخيّمات محمد البياتي إنّ مخيّم النازحين في مدينة بعقوبة المعروف بمخيّم سعد هو من بين المخيّمات المشمولة بخطة الدمج.

وتبدو الخيارات المتاحة امام اللاجئين، إمّا الاندماج مع المجتمع  او العودة إلى مدنهم المحررة.

لكن هناك من اللاجئين من يرفض العودة الى أماكن السكن الاصلية، بسبب الفقر، وعدم توفر الخدمات، فضلا عن عدم الاستقرار الأمني.

واوضح البياتي أنّ ثمّة تعويضات لتلك العائلات، لكنّ هذه التعويضات للأسف متأخّرة في لجنة تعويضات بغداد، كذلك ثمّة منح مالية لكنّه يتوجّب على العائلات أن تعود إلى مناطقها الأصلية حتى تستلم تلك المنح، وهذا موضوع متعلق بالحكومة الاتحادية في بغداد.

مدير دائرة الهجرة في محافظة بابل حافظ الشجيري، يقول في تصريح للمونيتور تابعته المسلة، ان  "احد أسباب عدم عودة النازحين هي دمار بيوتهم وعدم قدرتهم المالية على دفع ايجار السكن حال العودة الى مناطقهم الاصلية، فضلا عن غياب فرص عمل، فيما وجودهم في المخيمات يسهل لهم العيش، بتوفر الماء والكهرباء والمواد الغذائية".

يكشف الشجيري عن "نازحين في محافظة بابل يرفضون العودة الى مناطقهم الاصلية أيضا"، مرجعا ذلك الى "الازمة الصحية بسبب كورونا، اذ يفضل النازحون البقاء في المخيمات التي تعفّر وتعقّم من قبل الوزارة".

ووعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، في 10 حزيران/يونيو 2020، بإنهاء معاناة النازحين اثناء زيارة المخيمات في محافظة نينوى شمالي البلاد.

يؤكد مدير الاعلام في وزارة الهجرة، سيف صباح أيضا في تصريح، على ان "الوزارة تحرص بشكل كبير على ان تكون العودة الى المناطق الاصلية طوعية"، متوقعا "عودة كبيرة للنازحين عند انتهاء ازمة كورونا، مع توفر الخدمات وفرص العمل".

يكشف صباح عن ان "وزارة الهجرة ليس لديها خطط لإسكان النازحين في المناطق التي هُجّروا اليها، وان سياستها تقوم على تشجيع الحكومات المحلية في المناطق المحررة على سرعة توفير بيئة، تتوفر على الخدمات والأمن لإغراء النازحين على العودة". 

وقالت أم أحمد نازحة تقيم في مخيّم في وسط محافظة ديالى، أنّها فيه منذ عام 2015 وأنّ قرارات كهذه من شأنها أن تتسبّب في مشاكل عدّة بالنسبة إلينا كنازحين، إذ لا نملك المال الكافي للبقاء في مدينة بعقوبة فيما نشعر بصعوبة الانتقال إلى مخيّم آخر، ما يعني النزوح من جديد.

واضافت ام احمد: لا تتوفّر تعويضات وليس من السهل تسلّمها لأنّ عائلات كثيرة سبق أن عادت ما زالت تنتظرها منذ نحو عامَين بالتالي فإنّ لا خيار لدينا غير الانتقال إلى مخيّم الوند والبحث عن عمل لزوجي الذي استطاع بشقّ الأنفس الحصول على عمل داخل أحد المحال التجارية في مدينة بعقوبة.

الأزمة المالية التي اعترفت  بها وزيرة الهجرة في 25 حزيران/يونيو 2020، والتي حالت دون تسليم المُنح المالية للنازحين، فضلا عن استغلال الملف في صراعات الأحزاب على الزعامات، إضافة الى الفائدة الكبرى التي تجنيها بعض الجهات عبر الفساد في الأموال المخصصة للنازحين، سوف يعرقل عودة المهجرين وغلق الملف.  

متابعة المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •