2020/07/18 17:00
  • عدد القراءات 1516
  • القسم : ملف وتحليل

محللون: لا نتوقع نهاية قريبة لملف الفساد في الكهرباء لان قائمة المتورطين فيه طويلة وتتضمن اسماءً وأحزابا كبيرة

بغداد/المسلة: تناول محللو مجموعة الاتحاد للمحليين السياسيين ، ما افصحت عنه  المانيا وعلى لسان سفيرها في العراق، السبت 18 تموز 2020، عن الدور الامريكي المؤثر في تدمير قطاع الطاقة في البلاد، كونها حاولت مراراً ابعاد شركة سيمنس الالمانية عن اعمار البنى التحتية للكهرباء وتقويض ساعات الانقطاع، الامر الذي اسهم بتجدد تلك الازمة بشكل متواصل، وقطع جميع الحلول لتجاوزها.

ويستدعي ذلك الموقف ردود فعل شعبية، لان التظاهرات التي تخرج سنوياً لاسيما في المحافظات الجنوبية، تغفل عن الدور الامريكي في تدمير قطاع الكهرباء عبر شركة "الكترك" التي لم تعمل منذ اكثر من عقد ونصف العقد على اصلاح قطاع الكهرباء بحسب ما يراه مراقبون للشان السياسي.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي ابراهيم السراج ان تصريح السفير الألماني كشف هيمنة القرار الأمريكي وهو تصريح شجاع اقلق وزير الكهرباء والذي دفن رأسه تحت الرمال.

واضاف أن بوصلة التظاهرات لازالت غير  وطنية اطلاقا رغم ان الشارع العراقي باكمله ضد التدخل الأمريكي ومحاولاته تحريك الشارع العراقي من خلال بعض  عملائه.

وشدد على ضرورة أن يستثمر تصريح السفير الألماني وجعله عنوانا رئيسا لكل حركة احتجاج، حتى وان كان من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ليتم سحب البساط ممن كان يتولى تحريك الشارع.

من جانبه يرى المحلل السياسي عبد كاظم الجابري ان امريكا اسست شبكة من مايسمى بالناشطين لذا اي تظاهرة ضد امريكا سيتم تخوينها ووسمها بالذيلية الايرانية لذا يحتاج الدخول لساحة الناشطين والانتصار عليهم اعلاميا ثم الشروع بالتظاهرات.

وبين ان واشنطن اوقفت الكثير من الاتفاقات ومنها منظومة الدفاع الجوي الروسية والكورية، وكل تردي بالخدمات وتراجعه سببته امريكا وهذا واضح منذ ان كان الاعمار بيدهم 2003.

واشار الى امكانية اعادة تفعيل الاتفاقية مع الصين اذا توافرت ارادة وطنية حقيقية ومصلحة عراقية عليا.

كما دعا المحلل السياسي علي الصياد الى تفعيل الاتفاقية الصينية والاستفادة من تصريحات السفير الالماني وان يكون ضخ اعلامي وندوات وتجمعات لافهام الشرائح العراقية اهمية الاتفاقية والتعاقد مع سيمنز.

وقال المحلل السياسي محمد فخري المولى ان أمريكا لم تأتِ محررة بل جاءت من أجل التفرد بالكعكة الاقتصادية العراقية، وهذا يفسر كلمات السفير الألماني.

واضاف ان قطاع الكهرباء هو القطاع الرابع بالاهمية بعد مزاد العملة والمصارف الأهلية والعقود الحكومية والنفطية وقطاع التبادل التجاري والصناعي.

ولفت الى ان العراق بلد الخيرات بموارد أولية وارضية خصبة للاستثمار فيجب تقسيم الاقتصاد والإدارة المالية، عبر ان تستلم الصين ميناء الفاو وخطوط المواصلات والشحن السريعة، والجمهورية الإسلامية التنمية الصناعية والتجارية والاردن وتركيا وسوريا تبادل تجاري، والخليج لتفعيل خط النقل البري، والغاز روسيا والنفط للشركات الأمريكية.

كما يؤكد المحلل السياسي نجاح الناصر ان امريكا تدار من قبل لوبيات واقوى هذا اللوبيات اللوبي السعودي الاماراتي الاسرائيلي، وهذا اللوبي من 2003 موجه كل طاقته لافشال العراق بكل الاتجاهات، وافشال حكم الشيعة.

وبين ان امريكا عندما ادركت ان المالكي قد يفعل ملف الكهرباء عبر 6000 مشروع قيد الانجاز انزلوا داعش للساحة وكان شرطهم لدعم العراق اسقاطه واتو بالعبادي  الذي اوقف كل هذه المشاريع.

واضاف ان مجيء عبد المهدي اعاد تنشيط عمل شركة سيمنس لجلبها للعراق من اجل بناء منظومة الكهرباء وذهب للصين ليوقع عقد من شانه ان يقفز بالعراق قفزة كبيرة فافتعلوا المظاهرات.

واشار الى ان امريكا لم تقم بتطوير العراق لان القرار ليس بيدها بل بيد اللوبي السعودي الاماراتي الاسرائيلي صاحب النفوذ السياسي والمالي  بواشنطن وهو مافهمه المالكي وعبد المهدي.

كما يرى المحلل السياسي قاسم بلشان التميمي ان اميركا هي سبب كل الخراب والدمار ليس في المنطقة بل في كل العالم، مبيناً ان اميركا لاتعرف منطق الحوار انها تعرف لغة ومنطق القوة لذلك هي تعلم جيدا ان محور المقاومة قادر على اسقاط هيبتها الزائفة.

واضاف ان اميركا تحاول ان تعرقل كل مشاريع التنمية والتطور في العراق مستندة في ذلك على بعض الادوات الماجورة في الداخل وبعض الضعفاء وبعض ما يسمى شركاء الوطن.

وقال المحلل السياسي قاسم الغراوي ان الفترات الماضية شهدت إنفاق مليارات الدولارات على هذا القطاع، كانت تكفي لبناء شبكات كهربائية حديثة، إلا أن الفساد والهدر المالي وسوء الإدارة حال دون معالجة أزمة الطاقة الكهربائية في العراق، لتستمر معاناة المواطنين التي تتفاقم في أشهر الصيف.

واوضح ان موقف الولايات المتحدة الأمريكية من موضوع الطاقة الكهربائية ومنعها عن العراقيين موقف عدواني واضح وصريح يضاف إلى كل مواقفها العدوانية السابقة في ضرب معسكرات الحشد الشعبي واغتيال قادة النصر وإطلاق الذباب الالكتروني لحرف تظاهرات أكتوبر نحو الحرق والتدمير والقتل.

واشار الى ان شركة سيمنز الألمانية وقعت مع الحكومة العراقية السابقة خارطة طريق ومذكرة تفاهم لمشاريع ضخمة في العراق، والتي تتضمن بناء محطات طاقة ضخمة والاستفادة من الغاز المصاحب الذي كان يحرق، فضلا عن بناء نظام طاقة كامل.

ولفت الى انه كما قاوم العراقيون الابطال داعش عليهم أن يقاوموا الوجود الأمريكي، وبغير ذلك فلا نتحدث عن الكرامة والعزة والحرية، امريكا عدوة الشعوب ومواقفها وسلوكها العدواني تجاه الشعب العراقي يؤكد ذلك والدليل عرقلة مشاريع الكهرباء بشهادة أقرب حلفاءها الألمان.

كما يؤكد المحلل السياسي يونس الكعبي ان ازمة الكهرباء في العراق مسألة مركبة ومعقدة تتداخل فيها سوء الادارة مع إرادة سياسية بعدم استقرار الطاقة الكهربائية مع حيتان عملاقة للفساد ترى في هذا الملف عبارة عن اموالاً يسيل لها اللعاب.

وبين انه لا نتوقع نهاية قريبة لهذا الملف لان قائمة المتورطين فيه، طويلة وتحتوي على اسماء وأحزاب كبيرة  لا ترغب في كشف هذه الملفات.

واوضح ان المواطن المسكين لا يملك وسط هذا البحر المتلاطم غير التظاهر والخروج الى الشارع وسط هذا الجو اللاهب، والمواطن البسيط لا يعرف على من يتظاهر ومن هو سبب المشكلة ومن بيديه مفاتيح الحل لذلك ترى التظاهرات عشوائية وتقوى تارة وتضعف تارة اخرى حسب الموقف.

الى ذلك قال المحلل السياسي قاسم العبودي ان تصريح السفير الألماني، أظهر الأمتعاض من السلوك الأمريكي وهيمنته على المفاصل الحيوية في العراق ، وأيضاً هي رسالة من برلين الى واشنطن وقطعاً شفرتها لدى السفارتين.

واوضح ان التظاهر ضد التواجد الأمريكي، عليه ان ينشط ويشتد منذ صدور القرار البرلماني القاضي بأخراج القوات الأجنبية فضلاً عن الأمريكية.

وبين ان المظاهرات يجب أن تكون على أشدها لعدة أسباب، أهمها الأستهتار الحكومي الواضح بتجاهل الشعب العراقي وأحتياجاته التي باتت محل مساومة بين سيمنس والكترك في مجال الكهرباء وفي باقي المجالات الأخرى ، مثل أيقاف الرواتب، و التحرش المستمر بقطعات الحشد الشعبي وباقي فصائل المقاومة ، وقمع مظاهرات الشعب المطالب بحقوقه.

من جانبه يرى المحلل السياسي عقيل الطائي ان الجميع يعرف ان الكهرباء ملف سياسي بيد الاميركان، وهي ورقة ضغط على الحكومات ناهيك عن الفساد المستشري بها.

واوضح ان ماورد على لسان السفير الالماني بان هنالك ضغط اميركي على شركة سيمنس الالمانية من اجل شركة جنرال الكترك التي تماطل سنوات من اجل ابقاء المواطن العراقي تحت رحمتهم خطير جداً.

ولفت الى ان اميركا لاتريد ان يستقر العراق او يزدهر، وخير دليل حرقوا العراق مع صبيانهم وعملائهم بسبب الاتفاقيه الصينية.

واشار الى ان الكهرباء عصب الاقتصاد ومنها تنطلق جميع المشاريع، وهذا ما لا تريده اميركا، ومن غير الممكن والمستحيل ان نثق بمن دمر البلاد والعباد سنوات عجاف ومعهم سياسيهم الذين يضعون العصي في عجلة التقدم.

وفي الختام يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات والبحوث الاستراتيجية محمود الهاشمي انه اذا  كان السفير الالماني قد تجرأ واعلن موقف بلاده بما تفعله امريكا فان هناك دولا كثيرة تعرضت لذات الضغط.

واوضح انه علينا ان نصدق تماما كل مايقال عن التدخل الاميركي بالشأن العراقي من اجل صناعة الازمات واستغلالها لغرض تنفيذ مخططاتها واثارة غضب الشارع لخلق الفوضى.

وبين انه كان من المفروض ان تحل مشكلة الطاقة منذ عام 2008 عندما تم الاعلان عن قانون البنى التحتية، ولم يتم المصادقة عليه بسبب الضغوط الاميركية على اطراف سياسية، والاّ فان كوريا الجنوبية قد تعهدت يومها بانشاء عدة محطات واعادة البنى التحتية للمصانع المتوقفة.

ولفت الى ان التوجه نحو الشرق ايضا عارضته امريكا علنا، ولو تم العمل بالاتفاقية الاخيرة مع الصين  لكانت مشكلة الطاقة قد حلت.

واشار الهاشمي الى ان التظاهر يجب ان لايكون ضد الحكومة المحلية او الاتحادية انما يجب رفع شعار خروج القوات الاميركية من العراق اولا ثم التخلص من التبعية الاميركية ،وهذا هو الهدف الذي يجب ان يسعى له السياسيون ايضا ،لان الوجود الاميركي يعني بقاء الازمات.

مجموعة الاتحاد للمحللين السياسيين ـ الآراء المطروحة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •