2020/07/20 22:11
  • عدد القراءات 664
  • القسم : وجهات نظر

الحكيم في منطقة الشد

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

محمد حسن الساعدي

رغم طول فترة عمله السياسي والذي بدأه بعد وفاة والده السيد عبد العزيز الحكيم وتسنمه رئاسة المجلس الاعلى، وما تلاها من احداث ثم إنفصاله عنه وتشكيله لتيار الحكمة الوطني والسيد عمار الحكيم يعمل بجهد لأيجاد مكان له في منطقة التصدي.. مع كل الشد والجذب في المواقف السياسية والعواصف التي ضربت العملية السياسية أكثر من مرة..

رغم أن الحكيم لم يفارق منطقة التصدي، لكنه بات يدافع أكثر مما يهجم في عملية التصدي للقرار السياسي.. فرغم أن الغالبية متفقة على أنه جدير بالقيادة لكنهم معارضون تماماً لتوليه أي مهمة قيادية، رغم اتفاقهم تماماً على قدرته كشخص وربما ليس كتيار على أيجاد وضع مريح للقرار السياسي في البلاد، لكنهم يختلفون بكل تفاصيل الإختلاف في إتاحة الفرصة له ليبرز كقائد لأي مرحلة كانت..

تسلم رئاسة التحالف الوطني في فترة ما، يحاول مأسسته، لكن القضية تعثرت ولم ويستمر لأسباب، أهمها ما ذكرناه من تخوف القيادات السياسية "كما يسمون أنفسهم"  ربما لأنهم لا يثقون ببقائهم كقيادات متحكمة بالوضع السياسي.. وكانت رئاسة التحالف بوجود زعماء كالعبادي والصدر وهي قيادات ترى في نفسها أنها الاقدر لقيادة المرحلة، وربما تزعم الشيعة ككل..

هذا ما شهدناه في الصدر وكيف انسحب سريعاً من التحالف لأنه لم يكن قادراً على التعاطي الايجابي مع القيادة الجديدة للتحالف، او ربما أدرك أن الحكيم سيسحب بساط الشارع والزعامة من تحت رجليه.. كم أن منهم من يحاول ركوب موجة أي نجاح  والقفز من المركب والتخلي عن المسوؤلية عند الفشل والتراجع..

لذلك ورغم المحاولات التي يقوم بها الحكيم، لإحداث تغيير للوضع السياسي الا ان كل هذه المحاولات لم تلقى النجاح، وباتت كل المبادرات التي يطلقها الحكيم حجر عثرة في نجاحه كتيار فتي يحاول الدخول في العمل السياسي من جديد، ووسيلة لمهاجمته والتنكيل به وبتياره بشتى الحجج ومن أقرب الحلفاء.

الحكيم وجد نفسه في منطقة الضغط بقلب حلبة الصراع السياسي، لأنه إختار وضع المنتصف، الذي يشهد عمليات ومراحل الصراع بكل تجاذباتها، وهي منطقة تشبه قطب المغناطيس فهي دائماً منطقة الجذب لكل الاطراف، ولكنها في نفس الوقت هي في نفسها غير مستقرة، فمرة نراها تتحرك في هذا الاتجاه وأخرى بذاك رغم أنها ربما ترتكز على ثوابت تنطلق منها في أي تحرك..

هذا الوضع يجعل هذا القطب دائم الحركة ولا يستقر، معرضا للصدمات وبحسب التوترات في ساحة الصراع، رغم أن هذا أكسبه حرية التحرك بين تلك الاقطاب رغم بقاءه عرضة للضغط الدائم الذي يمارس من بقية الاطراف، وهو مضطر لتحمله لامختار.

الواقع المزري في البلاد لا يتحمل أكثر مما هو واقع، ويبدوا أن القوى السياسية مهما تصارعت، فإنها تتجذر أكثر عمقا في الدولة، وبدأت تعتمد في حركتها على أذرعها المسلحة، في أثبات وجودها أمام ضعف واضح للحكومة بإثبات جدارتها في حفظ الأمن وترسيخه.. ولا يبدوا أمام هذا كله أي ضوء في نهاية هذا النفق المظلم الذي دخلت العملية السياسية برمتها فيه.

هناك حاجة لوقفة جادة وإعلان موقف وطني من أي طرف يجد في نفسه القدرة على قيادة الوضع الراهن، والترفع عن دخول هذا المعترك الذي أمسى مستنقعا للأوبئة والأمراض والبقايا التي امست راحتها تزكم الانوف.. لكن السؤال الاهم يتعلق بما إذا كان الأخرون سيسمحون له بذلك!

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 1  
  • 24  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - رعد طالب البصرة
    7/20/2020 6:34:28 PM

    الذي يسير في طريقين يسقط في أحداهما، الحكيم لايمكن ان يكون قائد وسارقا في نفس الوقت الحكيم يشارك مع المافيات الاخرى في سرقة العراق وخاصة من البنك المركزي حيث يسرق الحكيم شهريا لوحده أكثر من 10 مليار دينار شهريا وبسبب هذذه السرقة التي يقوم بها الحكيم يسرق الآخرون معه 200 مليار دينار شهريا من البنك المركزي ويمكن تدقيق ذلك من شركات الصيرفة التي تشترك في شراء العملة والمتاجرة بها أو تحويلها الى جهات معادية الى العراق، ولذلك ان الحكيم نجح بالسرقة نجاحا باهرا ولايمكنه النجاح في القيادة في نفس الوقت لان القيادة تتطلب النزاهة الحقيقية ولأن الشعب يعرف جيدا جدا جدا جدا سرقات الحكيم وخاصة من البنك المركزي والاتصالات ووزارة النفط ولذلك على الحكيم ان ينسى ان يكون قائدا للعراق



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (2) - ياسر
    7/20/2020 8:17:48 PM

    متى نتخلص من الابناء والاحفاد والذين اثبتوا جهلهم السياسي والوطني والثقافي والاجتماعي والمهني واثبتوا عدم فهمهم للعمل السياسي وعدم قدرتهم على العمل في هذا المجال .. وقدموا امثلة سيئة جدا ومتخلفة وغير نزيهة عن العمامة.ولعبوا دورا مهما وخطيرا في ابعاد الناس عن الدين وجعلوهم يزدرون حتى رجال الدين واصبح رجل الدين مثار للشك وعدم النزاهة وعنونا للفشل والرشوة والجهل في الحياة العامة والشأن السياسي والفساد المالي والاداري كما و لعبوا دورا حاسم وبارز ورئيسيا في وصول العراق ووضعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي الى الحالة المزرية التي يعاني منها الوطن ... وياليتهم حصروا نشاطهم في المجال الديني وحسب مستوى فهمهم للفقة الديني . وانقاذنا منهم هو نصف الحل للكثير من المعضلات التي يعاني منها الوطن.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •