محللون
2020/07/23 15:25
  • عدد القراءات 5699
  • القسم : ملف وتحليل

محللون: النهضة الإيرانية ليس من السهل أستنساخها كونها أعمق من مستوى تفكير سياسينا الذين أغرتهم الدنيا وأبتعدوا عن الشعب

بغداد/المسلة: حققت الجمهورية الاسلامية في ايران تطوراً ملحوظاً منذ عام 1979، على الصعد الاقتصادية والسياسية والعسكرية وقطاع الطاقة، واصبحت بمصاف الدول الكبرى بالرغم من الحصار المفروض عليها لاكثر من اربعة عقود.

وبما ان العراق يرتبط بحدود مشتركة مع الجارة ايران، ونتيجة لدور الاخيرة في دعمه ابان الايام العصيبة التي شهدها منذ التغيير الى اليوم، فمن الممكن ان يستفيد العراق من تلك التجربة في تطور قدراته، لاسيما بعد الزيارة الاخيرة التي اجرأها رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي والتي حظي بها باستقبال مميز.

وحول ذلك يرى المحلل السياسي ابراهيم السراج ان التجربة الايرانية في بناء الدولة بعد الثورة الإسلامية في 1979 ممكن أن تكون مثال حي للنهوض بالواقع العراقي المتردي بعد سنوات عجاف وفساد ضربت كل مؤسسات الدولة، وبما يتلاءم مع الواقع العراقي وحجم الامكانيات العراقية.

واوضح السراج انه بإمكان حكومة الكاظمي اذا توفرت النوايا السليمة بناء دولة حقيقية والقيام بالاصلاحات بعيدا عن الشعارات الفارغة.

ولفت الى انه قد ينجح الكاظمي اذا تمكن التخلص من الضغوط الأمريكية التي لا تريد للعراق الخير في تحقيق التقارب.

من جانبه يرى المحلل السياسي قاسم العبودي ان النهضة الأيرانية في القطاعات المختلفة بحد ذاتها ثورة كبرى، وليس من السهل أستنساخها، أو الأستفادة من حيثياتها كونها أعمق بكثير من مستوى تفكير سياسينا الذين أغرتهم الدنيا وأبتعدوا كثيراً عما ينشده الشعب، موضحاً ان الكاظمي سيعود الى العراق، وستكون زيارته نسياً منسيا.

كما يؤكد المحلل السياسي عقيل الطائي ان زيارة الكاظمي الى الجمهورية الاسلامية اتسمت بحفاوة الاستقبال والاحترام واعتقد هذا من ديدن ايران باحترام ضيوفها وخصوصا العراق.

وبين الطائي ان تلك الزيارة ليست الاولى وقد سبقه رؤساء الحكومات الماضية، اذ كانت مجرد زيارات بروتكولية ولم نستفد من تجربة الجمهورية في جميع الانشطة .

ويؤكد المحلل السياسي محمد فخري المولى ان الزيارة هي الأولى للحكومة الجديدة ولكنها استمرار للصلة الوثيقة بين الجمهورية الإسلامية والعراق لذلك كان الاستقبال والترحيب المميز الذي يعكس الاحترام والتقدير للعراق وقياداته.

وتساءل المولى: هل استثمر قادة العراق ومستشاريهم الترابط مع ايران للمضي قدما بالبناء الاقتصادي والتجاري والصناعي.

ولفت الى ان الحكومة ستنجح في حال بناء قاعدة عمل حقيقة بنقل ما وصلت إليه الجمهورية من تطور بمختلف المجالات إلى أرض العراق مستثمرين التناغم الصيني وخصوصا طريق الحرير بعودة مساره إلى البصرة أو عبر ميناء الفاو الكبير وامضاء الربط السككي بين الشرق والغرب.

الى ذلك يقول المحلل السياسي علي الصياد انه في ايران او الدول المجاورة للعراق توجد هيئات تعمل بكل اخلاص مثال على ذلك بلدية طهران وبلدية اسطنبول والعمران والتقدم الذي يقدمانه يشار له بالبنان.

ويضيف الصياد انه بالنظر الى المنصب في العراق تجد ان امين العاصمة لم يقدم اي خدمة، بينما الدول المجاورة لديها خطط خمسية واستراتيجية وهيئات رأي متخصصة وتستقبل المشاريع من اي شخص صاحب اختصاص وتقوم بدراستها من حيث الجدوى.

واوضح ان انانية المسؤول العراقي وتسخير الوزارات والهيئات لمصلحة حزب وحاشيته تمنع تحقيق اي منجز او نهوض بالواقع حتى لو تكررت تلك الزيارات لعشرات المرات.

ويؤكد المحلل السياسي قاسم الغراوي ان طهران كانت المحطة الأولى لرؤساء وزراء العراق السابقين ورئيس الوزراء الحالي، الا انها بروتوكولية وإعلامية والوضع العراقي لم يتغير منذ اعوام.

وبين الغراوي ان تجربة الحكم الفتية جعلت من قادة الحكم لايملكون رؤية او تخطيط في إدارة الدولة لذا فإنهم يبحثون عن حلول لمشاكل الوطن بعقول الآخرين.

ولفت الى ان الحكومات المتعاقبة لازالت غير قادرة ان تقود العراق وبقوة وسط الصراعات الدولية والتحديات الإقليمية لسببين، اولها تغول الفساد في مؤسسات الدولة، وثانيها غياب الخطاب الوطني الموحد.

واشار الغراوي الى ان العراق لازال يمر بالتحديات الامريكية في العراق وتهديداتها للجيران ومحاولة فرض أرادتها وهذا بحد ذاته قسم الشارع بين رافض لتواجد القوات الامريكية وبقائها وبين موافق، مما يضع الحكومة أمام تحدي كبير في اتخاذ القرار الصائب لبداية جديدة تسهم في الاعمار والنشاط الاستثماري.

كما يوضح المحلل السياسي مفيد السعيدي انه اذا اردنا الاستفادة من زيارة رئيس مجلس الوزراء مؤخرا للجمهورية الاسلامية الايرانية، فيجب استنساخ تجاربهم الناجحة في جانب الطاقة التي اليوم تشكل اكتفاءاً وتصدر الى الخارج، او من الجانب الامني السبراني او المخابراتي، وكذلك حال الملف الاقتصادي ونقل تجاربهم الناجحة للعراق.

وبين السعيدي ان الابتعاد عن رغبات الهيمنة الامريكية مناط بالسلطة التشريعية وترافقها التنفيذية بمعية السلطة السادسة سلطة الاحزاب لانه اذا اردنا نجاح اي مشروع لابد ان يحضى بتوافق رؤساء الكتل السياسية لذا فهم الربع المعطل والمنجح لكل عملية حسب رغباتهم.

ودعا الى ضرورة نكران الذات لجعل العراق ساحة توازي المستقيمات وليس نقطة تقاطع على حساب المواطن العراقي.

ويرى مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي ان اغلب الدول التي اصبحت لها نهضة متميزة لابد وانها قد اعتمدت على تجارب الاخرين، معتقدا ان ذلك لايعد ضعفا فالشعوب تتبادل الخبرات وتتفاعل الحضارات على مدى التاريخ.

 واوضح الهاشمي ان العالم الغربي طالما استفاد من العلوم والثقافات التي انتجتها دول الشرق ومازالت كتبهم حافلة بالتأكيد على ذلك وفي ذات الوقت فان الصين استفادت من تجارب الغرب في تطوير صناعاتها وتقنياتها، لذا فان التعاون بين دولتين جارتين مثل ايران والعراق متجذر بالتاريخ ومن الضروري ان نستفيد من التجربة الايرانية بما يساعدنا في نهضتنا خاصة وان الجمهورية الاسلامية طالما تعلن ان جميع امكاناتها  ممكن للعراق الاستفادة منها، ويأتي عبر تبادل الزيارات وتوفير فرص اقامة الدورات وتشجيع الاستثمارات وغيرها.

مجموعة الاتحاد للمحللين السياسيين ـ الآراء المطروحة لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 18  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •