2020/08/04 14:30
  • عدد القراءات 703
  • القسم : ملف وتحليل

الرئيس والفتى.. انعطافة غير مسبوقة في تعاطي الدولة مع رعاياها تؤسس لثقافة حقوق الإنسان وتعمّق قيم التعايش والمواطنة

بغداد/المسلة: كتب محمد حمزة الجبوري...تعهد الكاظمي بتوفير محام للطفل المعتدى عليه لمساعدته قانونياً في القضية المنسوبة له وتكفله الشخصي بمصاريف إكمال دراسته ليستأنف حياته الطبيعية ويندمج مجتمعيا وصفه مراقبون بأنه انعطافة غير مسبوقة في تعاطي الدولة مع رعاياها سيما اليافعين، عادين هذا المسعى النبيل مؤشرا إيجابيا على تعافي العقلية الحكومية العراقية وتعزيزها للمعطى الإنساني.

 مراقب آخر وصف تصرف الكاظمي الأخير والسرعة القصوى في تعقب المعتدين واعتقالهم وإدانة الفعل المشين رسمياً بواعث محمودة العواقب وتأتي في إطار ردم الهوة التي أحدثتها الحكومات السابقة بين الحكومة ومواطنيها معتبراً أن ذلك سينسحب على قيادات الحكومة الحالية ويؤسس لثقافة حقوق الإنسان فعلياً لا شعاراتيا ويعمق قيم التعايش والمواطنة والمساواة.

واضاف أن هذا المسعى الحكومي من شأنه أن يوصل رسالة إلى الجميع أن لا صوت يعلو فوق صوت القانون كذلك يمثل رادع كبير لكل من تسول له نفسه المساس بكرامة العراقيين وينهي إجرائيا على التصرفات الفردية الغير مسؤولة التي يقدم عليها البعض عن علم أو جهل ويعيد العافية والأمل لشعب تلظى كثيراً تحت وطأة الفشل المتناسل والفساد المتفاقم ويعطي انطباعاً جماهيرياً أن هذه الدولة جادة في بسط سلطة القانون وكبح جماح المتخلفين والعابثين مهما كانت خلفياتهم ومن يقف ورائهم وهذه لعمري الدولة المتحضرة التي يستظل بافيائها كل العراقيين دون تمييز ومفاضلة.

ووصف الكاتب خالد العرداوي اعتذار المسؤول الاول في الدولة عن انتهاك حقوق الانسان من قبل قواته الامنية بانه حالة ايجابية وتؤسس لمفهوم جديد في السلطة قوامه انها ورجالها في خدمة الناس واي تجاوز على حقوق الناس وحرياتهم غير مقبول اطلاقا.

وقال ان حادثة الفتى محمد تثبت ان الراي العام اقوى سلاح بيد الشعب للتأثير على السلطة لحملها على خدمة مطالبهم، وعلى جميع ابناء الشعب ان لا يخجلوا او يخافوا او يترددوا في كشف اي فساد لاي مسؤول في الدولة وعرضه على الرأي العام ، فعالم اليوم جعل كل مواطن محطة اعلامية ويمكنه ان يوصل صوته الى العالم بسهولة، فلا نستهين بقوة هذه المحطة وقوة الراي العام، فزمن القبول بالامر الواقع، وحبس الالم في النفوس، والخجل من ذكر تجاوزات رجال السلطة او الخوف منهم ينبغي مغادرته وبسرعة، وكل مسؤول فاسد لابد من كشفه وتعريته امام الرأي العام والتكاتف لازاحته من موقع المسؤولية.

وتابع: نعم الاعتذار خطوة مهمة، ولكن من المهم ايضا تعويض هذا المواطن عن كل الاضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها، ومحاسبة جميع القيادات والمنتسبين المتورطين في اي انتهاك لحقوق الانسان وحرياته العامة في العراق.

اقرأ أيضا:

الكاظمي يأمر بنتائج حاسمة لتحقيق "تعذيب فتى".. ومصادر: الاعتداءات تفتعلها الثقافة القمعية الموروثة.. واجندة تتقصّد الريبة بين الحكومة والمتظاهرين

بغداد/المسلة: قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لـ المسلة، ‏السبت‏، 1‏ آب‏، 2020 ان القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، اوعز السبت بفتح تحقيق، في واقعة الاعتداء على أحد المتظاهرين، من قبل افراد قوات امنية، وان تكون النتائج سريعة وحاسمة، تردع مثل هذه الاعمال غير الأخلاقية وغير المهنية مع أحد الفتيان المتظاهرين.

وفيما تصاعد المطالبات، السبت، بالتحقيق في مقطع مصور يظهر اعتداء عناصر أمنية على فتى متظاهر، استجابت وزارة الداخلية لطلب الكاظمي، وقررت تشكيل لجنة تحقيقية بشأن فيديو عن "اعتداء" على احد المتظاهرين في بغداد.

ويظهر مقطع مصور، أفرادا بزي أمني وهم يضربون الفتى ويجبرونه على وصف "جسد" والدته، ويهددون باغتصابها.

وقام احدهم بحلاقة رأسه بسكين، وهو عار تمامًا.

ويطلق الرجل بزي أمني البذاءات تجاه الفتى الذي ينفي بدوره مهاجمة القوة بالزجاجات الحارقة ويتوسل للإفراج عنه، فيما فسر خبراء امن ومجتمع في اتصال المسلة معهم، الظاهرة التي تتكرر بين الفينة والأخرى، الى الثقافة القمعية التي

ورثها، بعض افراد الامن من النظام السابق.

كما اعتبر مراقبون ان تكرار الظاهرة، ربما يكون مخطط له للإساءة الى العلاقة بين الحكومة والمتظاهرين، وإظهار حكومة الكاظمي بمظهر القامع للاحتجاجات، وذلك عبر ايعاز جهات تريد افشال حكومة الكاظمي، الى منتسبين يأتمرون بأوامرها، الى تعمد الإساءة الى المتظاهرين.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •