2020/09/16 15:43
  • عدد القراءات 11976
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: الدستور أمام تحدي محاور الخلاف.. والانتخابات تنتظر قانونها والمتخوفون من نتائجها يعطلون الحسم

بغداد/المسلة: تواجه لجنة تعديل الدستور نقاط خلافية، من شأنها تعطيل التوافق السياسي والانتخابات، وتفرز صراعا سياسيا جديدا على مستوى الأحزاب، بل والمكونات المجتمعية، اذا لم يتم الحسم بطريقة عادلة، ترضي الجميع.

واحدى هذه المحاور، هو شكل النظام في البلد، وفيما اذا سوف يكون رئاسيا او برلمانيا او مختلطا، فيما تتصاعد الدعوات ضد النظام البرلماني الذي يثبت فشله مع مرور الوقت واستفحال المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اذ يعتقد الكثير من العراقيين ان تعددية مراكز القرار، وتوزع قرارات الحسم بيد الأحزاب، يفقد البلاد القدرة على تحويل قرارات المشاريع، الى تنفيذ نزيه على الارض.

وتبرز نقطة خلافية خطيرة بين المكونين الرئيسيين في البلاد، العرب والكرد، وتتعلق بصلاحيات السلطات وتقاسم الثروة.

ويكرس محور خلافي حول طريقة تشكيل الحكومة خلافا عميقا بين الأحزاب، وفيما اذا العملية تتم عبر الكتل الفائزة ام الكتلة البرلمانية الأكبر.

وتفضل المكونات الصغيرة ان يكون تشكيل الحكومة عبر الكتلة الأكبر لكي تنضم تحت عباءتها ويكون لها دور في القرار.

وكل تلك المحاور تحتاج الى التصويت في مجلس النواب الذي لن يكون سهلا، فما زالت لجنة تعديل الدستور التي شكلها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في تشرين الأول 2019، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الشعبية، تواجه المصاعب، ويتسم عملها بالبطيء، ولم يتبق امامها سوى اقل من الشهر ونصف الشهر لحسم المحاور الخلافية في الدستور.

الانتخابات المبكرة تنتظر أيضا قانونا جديدا يحسم الخلاف حول الدوائر الانتخابية حيث تتصارع الأحزاب على اعتماد الدوائر المتعددة أو دائرة واحدة لكل محافظة وعلى استخدام النظام البايومتري.

ولا تبدو الخلافات عفوية، وهي على الأرجح مقصودة، من قبل القوى السياسية التي انحسرت شعبيتها في الشارع، وتجد ان الوقت غير مناسب لإجراء انتخابات مبكرة نزيهة وبرقابة محلية واممية صارمة.

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ المسلة انه لا يمكن التصديق على أي نتائج انتخابية ما دامت المحكمة الاتحادية غير مكتملة التشكيل.

والعراقيون الذي يريدون موعد الانتخابات كما حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وهو الأول من آب المقبل، يريدون أيضا انتخابات برقابة اممية، بعد اكمال القانون الانتخابي الجديد، وان تكون مراكز الاقتراع بعيدة عن تأثير الجماعات المسلحة، وأنصار الأحزاب، الذين نجحوا في تحريف نتائج دورات الانتخابات السابقة بشكل واضح.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •