2020/10/19 16:34
  • عدد القراءات 1473
  • القسم : مواضيع رائجة

نخب تعترف بمحاولة قوى تحميل الحكومة مسؤولية الاخطاء المتراكمة منذ 2003.. أين ذهبت أموال الموازنات الانفجارية؟

بغداد/المسلة: تكشف دعوة النائب زياد الجنابي، الى عدم تحميل الحكومة مسؤولية الاخطاء المتراكمة منذ 2003، البروباغندا الإعلامية الواسعة التي تشنها جهات سياسية ضد حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والتي ترمي فيها فشلها واخطاءها على حقبة الكاظمي، معتقدة ان الشعب العراقي يمكنه ان ينسى الحقائق التي يوثقها التاريخ العراقي منذ ٢٠٠٣ ، في ان القوى السياسية المهيمنة هي التي شكلت الحكومات السابقة، وهي صاحبة الفشل الأول.

ولا تبدو الأطراف المهيمنة المحاصرة من قبل الشعب وطليعته المتظاهرين، عابئة بهذه الحقائق، وهي تحاول بكل ما في وسعها وضع حكومة الكاظمي في خانتها، وتصويرها على انها "فاشلة" و"عاجزة"، لكي تلتحق بقائمة سوداء وضعها الشعب العراقي لتلك القوى التي حكمت ١٧ عاما.

بل ان هذه القوى، وفق تحليلات، لا تريد ان تتحمل المسؤولية بعد اليوم على الرغم من ديمومة مراكزها ومناصبها وامتيازاتها، بل ولا تكترث لدعم الحكومة في مواجهة الازمة الاقتصادية، بل وتعتقد ان هذه الازمة في صالحها لكي تشوه صورة حكومة الكاظمي.

القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي كان قد اعترف بفشل الحقب السابقة، لاسيما الأخطاء التي وقعت فيها حكومة  عادل عبدالمهدي ، في عدم الجدية في محاربة الفساد، وإدارة الدولة من قبل بعض الجهات الحزبية والسياسية والعشائرية، والاعتماد على العلاقات المادية في اختيار شخصيات لبعض المناصب، وخصوصاً في الجانبين الأمني والعسكري وغيرها.

المراقبون يقولون ان الأحزاب لا تبدو مستعدة  بأهمية التنازل من أجل مصالح الشعب، ولازالت تحارب بعضها من أجل الحصول على المناصب والصفقات معولة على ان  الكاظمي ربما سيكون بلا سند سياسية لعدم امتلاكه كتلة سياسية تدعمه .

وفي دلالة على عدم اهتمام القوى المتحالفة ضد الكاظمي، فانها ترفض الاعتراف بالفشل على الرغم من ان العراق اصبح أمام أزمة اقتصادية معقدة وعصية على الحل، بل تنذر بكارثة الإفلاس وانهيار البنى المؤسساتية والاجتماعية.

تراكم الأخطاء في المناهج السياسية، التي حكمت البلاد منذ 2003، أفضت إلى وصول العراق لخيارات قلقلة ومميتة، تمثلت برهن اقتصاده بالقروض وإهدار ثرواته بين الأحزاب التي استطاعت الوصول إلى السلطة عقب سقوط نظام صدام حسين.

ورغم الثروات الطائلة والأرض الغنية بالنفط والفوسفات والزراعة، وتنوع مصادر الموارد فان العراق اصبح يصنف ضمن الدول الأكثر فقراً وفساداً وخراباً، بسبب سوء الإدارة التي ضيعت أموال الموازنات الانفجارية الضخمة.

العراق اليوم، ما بعد خمس حكومات متعاقبة، مدان بـ120 مليار دولار، وغير قادر على سداد رواتب موظفيه الذين يصل عددهم الى نحو 7 ملايين موظف، بحسب أرقام رسمية.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •