2020/12/20 11:50
  • عدد القراءات 1262
  • القسم : تواصل اجتماعي

فشل السياسات الاقتصادية يهدر المال العام

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: كتب د. خالد العرداوي..

ليست جديدة فقد تكررت كثيرا

ان فشل السياسات الاقتصادية وسوء الادارة الحكومية يقود الى هدر المال العام عندها تعجز الموارد المالية المتاحة عن تمويل حاجات السلطة، ولا تلبي قدرتها على الاستجابة لحاجات الناس، فتتسع الفجوة بين الاغنياء والفقراء، وتتراجع معدلات التنمية والتعليم وكفاءة المؤسسات الرسمية.

مما يضطر السلطة الى اللجوء إلى الدين الخارجي ورفع الرسوم والضرائب على شعبها مع تخفيض حجم دعمها للمشاريع والافراد فيزداد الفقير فقرا، والغني الانتهازي غنا، ويفقد الطموح الامل، وتسحق الطبقة الوسطى ومعها جميع الفئات الضعيفة، فتتنامى عند ذاك مشاعر الغضب والعنف الاجتماعي لتكون بدايتها من خلال ارتفاع معدلات الجريمة والهجرة والتفكك الاسري والصراع السياسي ورمي كل طرف حاكم للمسؤولية على الطرف الاخر، ويبدأ وعاظ السلاطين بإطلاق دعوات الصبر والتحمل بحجة ان هذا أمر يراد لغربلة الصالحين من الطالحين. 

ولكن عندما تطول الازمة وتتراكم المشكلات وتستنفد طاقة الصبر الاجتماعي اخر مخزوناتها الروحية والنفسية وتتساوى الحياة والموت عند كثير من الافراد، ولم يعد في جعبة الانسان ما يخسره ان عاش او مات عندها سيبدأ الهيجان لتصل الامور بعد ذلك الى طور الانفجار، وعندها فقط لن ينفع الحكيم رشده، ولا الكاهن وعظه، ولا السياسي حيلته، بل ولن يهنأ الغني بغناه او العالم بعلمه او صاحب الجاه بجاهه فالكل يصبح حطب نار لا تعرف عواقبها من ينجو منها موعود، ومن يهلك فيها منكود.

نعم انها ليست المرة الاولى التي يحصل فيها ذلك في تاريخ البشر، ولا عجب فهي سلسلة تقود كل حلقة فيها الى الحلقة التي تليها، ولكن العجب كل العجب ان يتم تكرار الاخطاء كل مرة من قبل الحمقى والفاشلين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

تواصل اجتماعي

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •