2021/01/24 10:26
  • عدد القراءات 4361
  • القسم : رصد

العبادي: الوضع السياسي بأخطر مراحله بفعل صراع الإرادات والمصالح.. وأزمات الدولة وجودية

بغداد/المسلة: قال رئيس ائتلاف النصر ورئيس وزراء العراق الأسبق حيدر العبادي، الاحد 24 كانون الثاني 2021، ان سياسة الاقتراض وتخفيض قيمة الدينار ستقود البلد إلى الانهيار المالي، مشيرا الى ان الحكومة الحالية تعتمد الحلول السهلة والتوافقية باقرار السياسات، ولم تنجز بعد مهامها الانتقالية.

وذكر العبادي في حوار موسع مع صحيفة النهار الكويتية: ورثت الدولة عام 2014 وهي على وشك الانهيار التام بفعل الارهاب والافلاس والطائفية والاستلاب الخارجي، واستطعنا كسب التحدي، وسلّمنا الدولة عام 2018 وهي موحدة ومحررة وواعدة، وبفائض مالي 14 مليار دولار.

واضاف العبادي: لقد كانت ركائز سياستي هي: الحكم الفعّال، تحويل التحديات إلى فرص، الثقة بالحكم مورد جاذب، التخطيط الناعم لتحقيق أهداف خشنة، الهيكلة المستمرة للمؤسسات والأداء، تحديد الاولويات وفق سلالم التحدي والامكانات والفرص، الضغط المستمر على الهدر والفساد والترهل، التوازن بإدارة الحكم وموقع الدولة بالصراعات الداخلية الخارجية، مضيفا ان قضية يستطيع الحاكم أو لا يستطيع بمواجهة التحديات، متصلة بكفائته على مستوى الرؤية والارادة والحكمة وكذلك طبعاً الأدوات.

 واستأنف القول إن الوضع السياسي اليوم، يمر بأخطر مراحله بفعل الازمات والانهيارات وصراع الارادات والمصالح واختلاف اجندات القوى السياسية، والفشل بالخروج الآمن والشرعي من المرحلة الانتقالية إلى المرحلة الدائمة سيعرض النظام السياسي برمته إلى الخطر، وهي مهمة جميع قوى الدولة، مبينا أن معادلة حكم 2018 اعادت العراق لمربع الانحياز، وغدا العراق ساحة مكشوفة لصراع المحاور، ورغم محاولات الحكومة الحالية اعادة التوازن الا انها ما زالت لم تحدث اختراقا نوعيا يجنب العراق كوارث الانحياز.

وشدد العبادي على اهمية الاحتكام إلى معايير النزاهة والعدالة الانتخابية لضمان تحقيق تمثيل صادق لارادة الشعب، وحذرنا من مقاطعة الشعب وقوى سياسية مهمة فيما لو تم اعادة سيناريو انتخابات 2018، وندعو اليوم مجددا لاحترام قواعد العملية الانتخابية وتوفير ضمانات ملموسة لنزاهتها.

وعلى هامش تنصيب جو بايدن رئيساً لأميركا وتسلمه الرئاسة، اكد العبادي أن عهد الرئيس الاميركي الاسبق بارك اوباما تم اعتماد استراتيجية "الشرق الاوسط الكبير" وكانت على حساب العراق بجزء منها، وبعهد ترامب تم اعتماد استراتيجية "صفقة القرن" وكانت ايضا على حساب العراق بجزء منها، ما نريده هو تحييد العراق بصراع المحاور والاستراتيجيات، وعلى الحكم في العراق ان يعي خطورة المرحلة، والتسلح بالإرادة والحكمة والقوة للحفاظ على المصالح العراقية".

واكد العبادي انه لم تكن معركة التحرير ضد الارهاب معركة بندقية وحسب، هي ايضا معارك اقتصاد ومخابرات وسياسة وثقافة وتوازنات محلية اقليمية ودولية، مشيراً إلى انه كسبت القيادة والشعب والمقاتلون التحدي، وتعاملنا مع تحديات المعارك والضغوط بكل حكمة ومناورة وعزم، وسحقنا اخيرا مشروع داعش، وحررنا الانسان والأرض.

وأشار الى أن الحكومة ذهبت إلى الخيارات السهلة، خفض قيمة الدينار واعتماد سياسة الاقتراض، وقد عارضنا ذلك، وقلنا بأن المواطن هو الضحية، وأن هذه السياسة ستقود البلد إلى الانهيار المالي الاقتصادي، وهناك العديد من الحلول، بعضها صعب لكنه مطلوب، وبعضها يحتاج الوقوف ضد مصالح بعض قوى الدولة ومنظومات المحاصصة والفساد.

وحول أزمات البلاد حاليا والحلول الناجعة لها، قال العبادي أن أزمات الدولة اليوم ازمات وجودية، ووصفات الحلول على تنوعها موجودة، لكن لا حلول دون ارادة حكم قوية وحكيمة وحازمة، فالإرادة رافعة، ورافعة الدولة هي السلطات، وتحيا الدولة أو تموت بارادة القرار والمتابعة.

وأضاف: نعيش مرحلة انتقالية انتجتها معادلة حكم 2018 الكارثية، التي قامت على نتائج انتخابات غير نزيهة، وانتهت بسقوط مدوٍ على اثر انتفاضة تشرين الاول/ اكتوبر عام 2019، وأوصلتنا إلى نفق مدمر، والوضع السياسي اليوم بأخطر مراحله بفعل الأزمات والانهيارات وصراع الارادات والمصالح واختلاف اجندات القوى السياسية، والفشل بالخروج الآمن والشرعي من المرحلة الانتقالية إلى المرحلة الدائمة سيعرض النظام السياسي برمته إلى الخطر، وهي مهمة جميع قوى الدولة.

وختم حديثه بالقول أن الحكومة الحالية لم تحدث اختراقا بنوع ادائها، وتعتمد الحلول السهلة والتوافقية باقرار السياسات، ولم تنجز بعد مهامها الانتقالية، وتفتقد لقوة القرار ووضوح السياسة، ونحن ساندناها ونساندها بقدر تحقيقها لمهامها الانتقالية بتجرد وقوة ومهنية.

متابعة المسلة-ووكالات


شارك الخبر

  • 6  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •