2021/01/24 14:00
  • عدد القراءات 4247
  • القسم : رصد

تفجيرات ساحة الطيران: إرجاع الشارع للاحتقان الطائفي.. وانعدام الأمن صفة ملاصقة للنظام بعد 2003

بغداد/المسلة: تناولت مقالات الصحف العراقية والعربية، التفجير المزدوج الذي شهدته العاصمة بغداد الخميس الماضي، فيما اثار توقيت الانفجر الكثير من التساؤلات بشأن مخاوف عودة العمليات الإرهابية إلى البلاد التي شهدت هدوءاً أمنياً نسبياً قرابة ثلاث سنوات.

عنف مستمر

يقول الكاتب اثير ناظم الجاسور في صحيفة المدى، ان انعدام الأمن أصبحت صفة ملاصقة للنظام السياسي الحالي وعملية ضبط الأمن أصبحت هاجساً يؤرق المواطن على اعتباره من أكبر المتضررين منها، فبين اغتيال وسيارة مفخخة واحتلال الجماعات الإرهابية لمدن بأكملها لا يزال المسؤول العراقي يعيش حالات عالية من الاسترخاء إزاء قضايا أمن المواطن.

ويشير الكاتب الى ان الأحزاب الحاكمة وبوضعها الحالي يراها المواطن تعمل على تأزيم الأوضاع الداخلية وتحاول إرجاع الشارع للاحتقان الطائفي ولهذه الأحزاب ماكنة إعلامية وأقلام تصر على تعزيز الانقسام والاحتقان وما حادثة ساحة الطيران خير دليل على وجود هذه الأقلام، بالمحصلة فان غياب القانون والمحاسبة وعدم الاستقرار السياسي سيؤدي بالضرورة إلى تكرار الحالات التي تمس حياة المواطنين.

دلالات ورسائل التفجير

ويرى الكاتب محمد وذاح في موقع المسلة كتابات، ان توقيت التفجير الانتحاري المزدوج وسط بغداد، يثير الكثير من التساؤلات بشأن مخاوف عودة العمليات الإرهابية إلى البلاد، مشيرا الى ان أول دلالات التفجير الانتحاري المزدوج، يعد رسالة واضحة من قبل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش” بأنهم موجودون ويضربون متى يشاؤون وفي اي توقيت تريد تلك الجماعات الارهابية.

واعتبر الكاتب ان اختيار باب الشرقي (ساحة الطيران) ليس عشوائياً ولا صدفة بل رسالة قوية بأن العاصمة فيها خلايا إرهابية نائمة وقادرة على ضرب قلب بغداد وحياتها النابضة ساحة التحرير ومقترباتها التي طالما اعتبرت مكاناً لتجمع المحتجين لإيصال رسائل الى الحكومة والعالم.

اخطاء قاتلة 

يقول الكاتب عبد الجبار الجبوري في صحيفة الزمان، ان تفجيرات بغداد الوحشية، أياً كان منفذّها، تؤكد على أن هناك خرقاً أمنياً واضحاً، وفشلاً حكومياً أكيداً، ولهذا قام رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتغييرات واسعة في الاجهزة الامنية والعسكرية وهذه خطوة إيجابية تسجل له.

ويرى الكاتب ان جوهر الفوضى وسبب الخرق الامني، وهو تسلّط أجهزة أمنية غير كفوءة، لاتملك أية خبرة وكفاءة في المجال الأمني، فرضتهم الأحزاب والكتل السياسية، على مفاصل الأجهزة الامنية الحساسة، في حين تحاول الجيوش الالكترونية والطائفية، التي تديرها نفس الأحزاب، أن تلقي الجريمة كلها في سلة (مكون معين)، و(دولة معينة).

ويشير الكاتب الى ان الأخطاء القاتلة التي مازالت تمارسها الأحزاب المتنفذة، هي سبب تفجيرات ساحة الطيران وقبلها وربما بعدها، طالما ركبتْ هذه الأحزاب رأسها، ودفنته في رمل طائفيتها ،وأغمضت عيونها عن الفشل، وإعتمدت على الخارج في ترقيع الحلول.

ارهاب تحت الطلب

يقول الكاتب عبد الامير المجر في صحيفة الصباح: من الغريب انه بعد كل عمل ارهابي يخرج الجميع في الداخل الخارج ومن خلال الفضائيات لإدانته، وبذلك ضاعت دماء العراقيين بين القبائل الدولية!، ولا شك أن تفجيرات ساحة الطيران المؤلمة والمثيرة للغضب، أيقظت هذه الذكريات المريرة، واعادتنا الى حقيقة واحدة، هي علينا التذكر باستمرار ان العراق ما زال ميدان معركة بين فرقاء دوليين يريد كل طرف منهم ان يجعله من حصته. وان علينا كعراقيين، العمل بصدق وقوة على ان يبقى العراق كله لنا، ولعلّنا أيقنا من ذلك بعد مرارة ما ذقناه وما زلنا!  إرهاب تحت الطلب!.

المسلة_صحف
 


شارك الخبر

  • 4  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •