2021/03/22 12:28
  • عدد القراءات 1474
  • القسم : وجهات نظر

نوروز في التاريخ والميثولوجيا

بغداد/المسلة:  

محمد البدر

عيد نوروز أقدم عيد حي في العالم.

يحتفل به العراقيين منذ 5 آلاف عام فهو عيد سومري قديم وهناك إختلاف في تسميته في المراجع والمصادر التاريخية وبحوث الميثولوجيا.

بعض المصادر تذكره بإسم عيد (دموزي) يوم عودة الإله (تموز أو دموزي) الذي يصادف مع بداية الربيع وبداية موسم الزراعة.

وبعضها يذكره بإسم (زگموك ـ Zagmuk) بالسومرية.

وبالأكدية (راس ستيم ـ rêš-šattim) أي رأس السنة وفيه يعم الرقص والغناء وتزيين المدن والشوارع والطقوس الدينية والاحتفالات وتقديم الأضاحي والقرابين للآلهة.

من السومريين إنتقل للأكديين ومن الأكديين أخذه البابليين ثم منهم أخذه الاشوريين لذلك فبداية السنة الكلدانية (البابلية) والسنة الآشورية تبدأ يوم 1 نيسان و تستمر الأعياد والاحتفالات لمدة 11 يوم.

جميع حضارات العراق القديمة كانت تحتفل بالربيع وتكاد تكون بنفس الطريقة والمفهوم والمناسبة.

الاختلاف فقط في تاريخ الإحتفال فتنحصر الاحتفالات حسب الحضارة بالفترة الممتدة بين 20 آذار إلى 1 نيسان.

(1 نيسان) يبدأ الإحتفال بالعيد الكلداني البابلي ورأس السنة البابلية وهو عيد (أكيتو) والذي اقتبسه الآشوريين من البابليين وهو نفس فكرة العيد عند السومريين والأكديين.

الفكرة انتقلت إلى الفرس الأوائل(الإمبراطورية الأخمينية) حين فتح مؤسس الإمبراطورية الفارسية قورش الأعظم -ذو القرنين القرآني- بابل عام (539 ق.م) ومنها أخذ الفرس هذه العيد من الثقافة الرافدينية القديمة كموروث شعبي وتبنوا الإحتفال به، ومعروف عن قورش الأعظم تسامحه مع الشعوب والحضارات التي يفتحها واقتباسه من ثقافتها.

والحضارة الفارسية القديمة تأثرت بالحضارات الرافدينية بحكم الاحتلالات والقرب الجغرافي.

من الفرس أخذ الكرد الاحتفال بالعيد وأسطورة كاوا الحداد والملك الضحاك هي أسطورة فارسية قديمة وأكثر حضارة اهتمت بهذا العيد هي الحضارة الفارسية خصوصاً الساسانية.

وأسطورة كاوا الحداد يذكرها المسعودي في كتابه (التنبيه والإشراف) تحت باب تاريخ الفرس القديم والمعروف إن المسعودي زار بلاد فارس وتجول فيها.

ونفس القصة يذكرها الشاعر الفارسي أبو القاسم الفردوسي في ملحمة (الشاهنامة).

المسعودي متوفي سنة 950م.

الفردوسي متوفي سنة 1020م.

جميع شعوب المنطقة تحتفل بهذا العيد من شعوب وسط آسيا وإيران والعراق وسوريا إلى مصر وشمال أفريقيا.

 رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •