2021/03/29 17:40
  • عدد القراءات 5136
  • القسم : موقف

الإنقلاب أو الفوضى.. لا هذا ولا ذاك

بغداد/المسلة:  

تنبري نظريات تدبلجها دهاليز اليأس الى وضع العراقيين، أمام أرجحيّتين: الفوضى والانفلات وما ينتج عنه من تقسيم البيت الى اقطاعيات بشعارات مناطقية وحزبية ومذهبية.

والاحتمال الآخر، انقلاب عسكري، يُغرق البلاد في دكتاتورية يشتعل موقدها على زيت الاشلاء، وعظام المقابر الجماعية. 

لا يترك هؤلاء الخِيار أمام العراقي لوطن ديمقراطي، يخرج سالِما من المنعطفات الحادة والخطيرة، وكأنّ العراق، البلد الوحيد الذي يسود فيه الخلاف والاختلاف.
٠٠

لا أحد ينكر المذهبيات، والعشائريات، والقوميات، والمحميات المسلحة، والدويلات المتمترسة، حيث الجميع بلا استثناء مسؤول عنها، لكن تغذية العاطفة بالقنوط المطلق، سوف يستلب من المواطن، الاستئمان، ويقتل فرص الأمل في الإصلاح.

٠٠

لا هذا ولا ذاك..

العراقيون أمام خيار تعزيز الدولة الديمقراطية فقط، بأعمدة الثقة، وعدم الوقوف طويلا على مفترقات الطرق الملتبِسة، ولن يتم ذلك الا بالوعي السياسي والاجتماعي الذي يستطيع إنجاح انتخابات نزيهة، مهما تعاظمت السطوة المتنفذة في اقصى الشمال الى ابعد نقطة في الجنوب.

٠٠

لن يصحو العراقيون مرة أخرى عند الفجر، على بيان أوّل لانقلاب زعيم مغامِر، ولن تسود الفوضى المسلحة مهما حدثت الخروق هنا وهناك، فالخياران كلاهما لا ينتميان الى العصر.

٠٠

لقد غزت أمريكا العراق في 2003، وسقطت الدولة حجرا على حجر، والمبتغى اليوم من العراقيين، ان لا يندفعوا من جديد وراء مغامرات ترسمها النوايا القذرة، تكلفهم أرواحا، وأموالا، ووقتا طويلا آخر، والعِبرة دائما لمن اعتبر، وخذ من اليوم عِظة، و من الامس خبرة.

توقيع المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •