2021/03/31 10:25
  • عدد القراءات 1033
  • القسم : وجهات نظر

عن التعليم نتحدث... يوم حضوري خير من مئة يوم إلكتروني

بغداد/المسلة:  

علي قاسم الكعبي

مما لاشك فيه أن كل دول العالم والتي تعدُ نفسها اليوم كقوة جبارة ما كان لها ان تصل إلى هذه المرحلة من التقدم  لولا وضعها  التعليم في سلم أولوياتها فخذ مثلا دول قريبة منا كاليابان او الصين او كوريا كانتا قبل فترة قريبة من الدول الفقيرة  ،لكنها اليوم تعدُ  من أولى الدولة المتقدمة تكنلوجياً وحتى جارتنا القريبة إيران او دول منطقة الخليج وضعت لقطاع التعليم مكانا مرموقاً وسخرت كل إمكانياتها من اجل المعرفة وبالتالي فإنها تجني ثمار ذلك إلا أننا اليوم وبرغم مضي أكثر من ١٧ عام على التغيير مازال التعليم يراوح مكانه لأبل انه يتراجعاً سنويا في الإحصائيات التي تنشرها المؤسسات الدولية المختصة بالتعليم وقد أُضيف لها هماً جديداً وتحدى كبير  من خلال ما أصاب العالم بعد تفشي وباء كورونا الذي اوقف كل تكنولوجية العالم ووضع الدول الكبرى أمام حرج لامثيل له ،  ولكن سرعان ما بثت روح الحياة بعد إعلان عدة دول اكتشافها اللقاح لهذا الفيروس المدمر  والذي جاء نتيجة التطور المعرفي التي وصلته تلك الدول من خلال بوابة التعليم رغم أن هذا لقاح مازال في مراحله الأولى إلا أنه وضع العجلة على السكة ، ورب ضارة نافعة فدول العالم قد اختبرت قدراتها و تكنولوجيتها  ووجدتها تقف عاجزة أمام " الإنسان "حيث لا يمكن التخلي عن الإنسان مهما وصلت التكنلوجيا إلى مراحل الرقي في المعرفة وما يجعلنا نندب حضنا هو ان العراق أصبح في ذيل الدول المتخلفة جدا حيث أنه لم يستطيع مطلقا أن يتعايش مع الوضع الراهن أي هنا التعليم الإلكتروني الذي استطاعت بة دول العالم أن تعبر به إلى الضفة الأخرى من النهر بواسطه هذا التعليم كون تلك الدول لديها بنى تحتية تستطيع أن تنجز هذا المشروع أما نحن فليس لدينا أي شي من هذا القبيل لذلك فإن ما يسمى بالتعليم الإلكتروني ليس هو إلا عبارة عن أكذوبة وضعتها الحكومة وصدقتها  فالفجوة كبيرة جدا ولا يمكن أن تقاس لان وضع التعليم عندنا هو غير مهيئ لاستيعاب هذه التكنلوجيا وعلية فان التعليم الإلكتروني لا يمكن مطلقاً ان يكون بديلاً ولا مكملاً للتعليم الحضوري وفي حقيقة الأمر  وعن تجربة فان حضور اليوم الواحد في المدرسة  استطاع أن يعطي نتائج مقبولة أفضل من مئة يوم من التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد ،لان الطالب لا تكتمل عنده الصورة إلا من خلال الاتصال الوجاهي مع معلمة رغم أن المعلم مازال يستخدم وسائل بدائية لكنها ماتزال تؤتي ثمارها   فالتعليم بصورة عامة الإلكتروني أو الحضوري التقليدي في بلدنا لا يمكن مقارنته مع الدول التي سبقتنا وان كانت هي خطوة الف ميل.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •