2021/05/10 09:55
  • عدد القراءات 6014
  • القسم : موقف

الشعب يريد إسقاط النظام

بغداد/المسلة: المسدّس الذي أجهز على الناشط إيهاب الوزني، ألهب شعار (الشعب يريد اسقاط النظام) قبيل انتخابات يراد لها تعزيز شرعية عملية سياسية، تتآكل رويدا.

٠٠

المسدس القاتل، يريد على ما يبدو، اجبار القارب العراقي على الإبحار الى مناطق الظلمات، والفوضى، والنزاع المسلح بدلا من صندوق الاقتراع.

٠٠

وإذ تستمر عمليات القتل المروع من دون رادع على الرغم من الجيوش المليونية من رجال الأمن على كثرة مسمياتها، فان ذلك ليس خللا أمنيا واداريا فحسب، بل تضادا صارخا في الهيكل البنيوي للدولة والنظام الذي بدأ اهله يرسمون شعارات اسقاطه.

٠٠

 في ظل غياب واضح لاستراتيجيات بناء الدولة التي تهزل يوما بعد يوم، تصبح المسألة بأكملها معتمدة على القوى السياسية المتنفذة والنافذة، واذا كانت حريصة على نظام هي المستفيدة الأولى منه،  فانها عليها ادراك ان ذلك يتطلب النزول من أبراج العناد العاجية، والعمل بسرعة على إيقاف الاغتيالات، والذهاب الى انتخابات نزيهة، كي لا تتطور الحالة الى تلغيم كل طرق اللقاء بين المعارضين والحاكمين.

٠٠

عدا ذلك، فمرجّح تأليب المجتمع الدولي على التدخل، بل ومحتمل، تطور الامر الى انقلاب سياسي وعسكري واجتماعي، يضع الجميع على هافة هاوية مجهول المصير فيها.

٠٠

ادارة الهدنة على نحو يسمح بالاغتيالات، ويوفر بيئة لفساد انتخابي محتمل، سوف يقود الى انفجار برميل البارود، عندها لا ينفع ندم، ولا اعتراف متأخر بالفشل والفساد، لان بحر الثورة الاجتماعية والسياسية يكون قد أغرق الجميع، من أخْمَص القدم إلى قمَّة الرأْس.

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا


شارك الخبر

  • 6  
  • 6  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - د.احمد محمد
    5/10/2021 5:54:50 AM

    اتفق مع للتقييم العام لموقف المسلة. ان مسار الدولة وتكاملها الجديد يعرقله النظام السياسي الحالي. فهو نتاج الغزو والاحتلال والخيانة الوطنية. وقواه السياسية متهاوية على المصالح الحيوانية والضيقة. انها تجر الوطن الى هاوية كتلك التي قامت بها الدكتاتورية الصدامية. ان إسقاط النظام السياسي الحالي تفترض اعادة بناء له من خلال تطهير العراق من قوى "الاسلام السياسي"، وإعادة ارساء اسس النظام الرئاسي المقيد بالدستور ، ثم إلغاء دستور الاحتلال وصياغة دستور وطني عراقي بعيدا عن تدخل الأحزاب والاقوام والأقليات وما شابه ذلك. دستور الاحتراف القانوني . ثم البدء ببناء اقتصاد إنتاجي وعلمي خالص، ومدرسة حديثة وجامعات بحث علمي، والتعامل باقصى درجات القوة والحزم بل والقسوة تجاه الفساد واعتباره جريمة خيانة كبرى .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •