2021/06/01 13:59
  • عدد القراءات 4771
  • القسم : موقف

أعداء النجاح يحاربون نبيل جاسم

بغداد/المسلة: يواجه خبر قرار محكمة القضاء الإداري بإبعاد الإعلامي الدكتور نبيل جاسم عن منصبه رئيسا لشبكة الاعلام العراقي، صدمة الحقيقة في قدرة أعداء النجاح على فرض اراداتهم.

و بغض النظر عن التفاصيل القانونية للقرار، وميقاته، فان الراصد لمسار شبكة الاعلام لا يهمّه ما جرى ويجري خلف الكواليس، فيما يتعلق بالمناصب، ومحاصصتها، قدر اهتمامه بحقيقة واحدة وهي ان تلفزيون العراقية ونوافذ الشبكة الأخرى اصبحت زاخرة نوعيا وكيفيا على يد نبيل جاسم، وقد  قطعت مسارات مهمة على طريق التنوع والخطاب الليبرالي، غير المؤدلج وتحويل الاعلام الرسمي النمطي الى اعلام جماهيري يخوض في اصعب العقد، والملفات بعدما كانت نوافذا للنخب السياسية، فقط.

بغضاء النجاح، والتعتيم على الإنجاز، يسير بالتوازي مع تهميش الابداعات والطاقات، ليتحول أسلوب التحطيم هو المتحكم في مؤسسات الدولة، بعد ان تدنت شروط المهنية لصالح المحسوبية والمنسوبية.

لقد أرست حقبة نبيل جاسم منحى جديد في أسلوب تناول الخبر، وفحوى الخطاب، واحترافية الطرح، ونزاهة الإدارة، تعويضا لحقب سابقة، انحسر فيها دور الشبكة الى مستويات دنيا، نتيجة الازدراء لشروط المهنية والكفاءة، فضلا عن التحزبات، والمحسوبيات.

ويبدو ان مشروع نبيل جاسم، في تحويل المؤسسة الإعلامية الأولى في العراق الى "ملك الشعب"، لا "عقار الأحزاب"، اغاض بعض الجهات لتعمل على (شرعنة ازاحته من منصبه)، رغم الإنجاز الكبير في  مستوى التغطية الشاملة، وانعتاق البرامج من هيمنة  النخب السياسية والثقافية والاعلامية المجتّرة الظهور، وكسْر قيود الحزبية المستحكمة على مقدراتها، وتنظيم عمل المكاتب الخارجية وترشيقها.

محاولة ابعاد نبيل جاسم، هي خطوة خطيرة من اجل سحب الشبكة مرة أخرى الى حفرة الخضوع والولاءات لمراكز القوى، وجعل مصيرها بيد "دكان الزمرة"، وحوانيت القنوات المنسوخة من بعضها، البعض.

بدلا من تعزيز مسار نبيل جاسم ودعمه، في تكريس بصيرة جديدة، وإدراك ذكي، عبر شبكة الاعلام، وانقاذ الخطاب، من نمطية الاعلام الموجّه الذي احتكر الكلمة لمدة ثلاث عقود ويزيد، فان الجهات المتربّصة، تفعل العكس، للإطاحة بمشروع ولادة منظومة إعلامية ذات طابع إنساني، تكرّس برامجها للمواطن لا الشخصية المتنفذة، وتبعد الشاشة عن تكرار الوجوه، وتستقطب الصحافيين المستقلين المهنيين.

يقول الكاتب مصطفى أمين: إذا نجحت وبدأ الناس يرمونك بالطوب والحجارة فاعلم أنك وصلت المجد.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 12  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •