2021/06/13 20:35
  • عدد القراءات 6066
  • القسم : المواطن الصحفي

المستثمرون يواصلون الفرار من العراق .. قانون الاستثمار لا يحميهم من الابتزاز

بغداد/المسلة: كتب صاحب اختصاص..  جميع دول العالم ذات المذاهب الاقتصادية المختلفة الاشتراكية منها والرأسمالية، ذات اقتصاد السوق المفتوحة او المركزية، جميعها بلا استثناء بنيت على اساس الاستثمار .

والاستثمار فقط هو باني الاوطان واحقاق التقدم العمراني والمدني وزيادة الناتج الوطني وتنمية الاقتصاد والقضاء على البطالة والحفاظ على موارد الدولة وديمومة الحياة في الوطن.

لكن في العراق كل شيء مختلف .

فما ان بدا الاستثمار في العمل قبل اكثر من ١٥ عاما استبشر العراقيون بالخير وهمت رؤوس اموالهم بالعمل والتضحيات والتجارب والمجازفات رغم ظروف العراق الصعبة والمعقدة جدا .

وتقدم الالاف بتوظيف رؤوس اموالهم في وطنهم ودعوة العراقيين المستثمرين في دول الجوار الى الرجوع الى وطنهم وتشغيل ابناء وطنهم وبناء مدنهم .

ولكن خللا صغيرا اضيف الى قانون الاستثمار رقم ١٣ لسنة ٢٠٠٦ المعدل وهو تشكيل هيئات استثمار محلية في المحافظات .

وهذا كان السرطان الذي اصاب الاستثمار بمقتل في العراق واحال الحلم الى كابوس مرعب وخاصة بعد ان جفت منابع الفساد والسرقة من اموال الدولة اتجهت مافيات الفساد والسرقة واكل المال الحرام والابتزاز والرشوة والعمولات الى تجفيف جيوب المستثمرين وتركيع مشاريعهم وحتى لو توقفت هذه المشاريع .

فاتجهت هذه المافيات بشراسة وعلنية ووضوح كأشعة الشمس الى التنافس وتصاعد بورصات الابتزاز والخاوات والاتاوات القذرة اتجهت الى المستثمرين العراقيين والاجانب على حد سواء.

هرب من هرب وخاصة الاجانب الذين تركوا العراق والى الابد. والكثير من العراقيين رجعوا الى بلدان المهجر كي يحافظوا على ما تبقى من اموالهم بعد خسارتهم لملايين الدولارات في بلدهم .

وتحولت هيئات الاستثمار في المحافظات الى بؤر لابتزاز المستثمرين للأسف وانتشر المرض السرطاني كالنار في الهشيم ومن لا يدفع مصيره الافلاس والفناء بوحشية وتعسف لامثيل له .

وهذا سبب في انهيار سمعة المناخ والبيئة الاستثمارية العراقية بكاملها واصبح العراق من اخطر بلدان العالم في الاستثمار.

ولذلك اصبح لزاما على الحكومة المركزية باتخاذ اجراءات فورية وقرارات سريعة لايقاف هذا التدهور المرعب خطوات سريعة وبما يلي :

اولا : تجميد عمل هيئات الاستثمار في المحافظات

ثانيا ؛ تكليف الهيئة الوطنية للاستثمار بتسيير اعمال هيئات استثمار المحافظات

ثالثا : اعتبار هيئات الاستثمار في المحافظات هي فروع للهيئة الوطنية للاستثمار

رابعا : العمل على تعديل القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠٠٦ المعدل في مجلس النواب والغاء هيئات استثمار المحافظات لانها فشلت تماما في حفظ الامانة الوطنية

وجميع هذه الاجراءات متاحة قانونية لمجلس الوزراء وللسيد رئيس الوزراء بموجب القانون وهي مصلحة وطنية عليا .

علما بان اغلب مجالس الادارة في هيئات الاستثمار ورؤسائها هي غير قانونية وفقدت الغطاء القانوني لتشكيلها بعد الغاء وتحميد مجالس المحافظات اصلا وتجاوز المدد القانونية التي سمح بها القانون اصلا .

والله من وراء القصد

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 17  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •