2021/06/12 13:42
  • عدد القراءات 3631
  • القسم : موقف

المستقبل قبل محاسبة الماضي

بغداد/المسلة: التغرير الطائفي، خيار جديد، ينهض من رماد أزمنة الانحطاط السياسي‏ والفكري‏، بازدراء المعتقد، والرمز التاريخي، وخضّ المشاعر، ابتداء من إهانة طقوس الطوائف، الى الدعوات لهدم تمثال أبو جعفر المنصور، والتظاهر عند مرقد أبو حنيفة النعمان، فضلا عن اعلام يُغرِق الرأي العام بتسفيه المعتقدات الشيعية والسنية على حد سواء.

لا تختلف هذه الدعوات المغرضة، عن برمجة اشتباك بين الحشد الشعبي والجيش العراقي، ومحاكاة للأسباب التي أدت الى سبايكر واجتياح الإرهاب العراق ٢٠١٤، ولصقها بطائفة، دون الإرهاب.

٠٠

مهما كانت محدودية فعالية الدعوة الى هدم تمثال المنصور، لكنها تزيد الاحتقان، على طريق قطع الأمل في استقرار مستديم في العراق، وعرقلة التحول الديمقراطي الذي يمر اليوم، بأخطر مرحلة مصيرية منذ ٢٠٠٣.

٠٠

المسؤولية الكبرى على القيادات الدينية والاجتماعية والإعلامية في قطع الطريق على فضائيات ومنابر التحريض، وانْ تكون هي المُوجِهّة للرأي العام، وانْ يبرز دور القانون في القصاص ممّن يوقظ المذهبية السلبية.

٠٠

سوف تتكرر الازمات العقائدية، طالما تُرصد الأموال والجهود في الإبقاء على الجهل والفقر، وتلقين التطرف، والوقوف على أطلال التاريخ، وعقده، ولن يكون الحل الا بالتنوير، والانفتاح، ونشر ثقافة التسامح والمعاملة الإنسانية، التي تحولت الى مجرد شعارات.

٠٠

المحطات الخطيرة على السكّة، في الأمن، والخدمات، والجفاف، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، توجِب استشراف المستقبل بدلا من الانسحاب الى عقد التأريخ، ومحاسبة الماضي.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •