2021/06/20 18:10
  • عدد القراءات 4580
  • القسم : وجهات نظر

قانون العلم العراقي

بغداد/المسلة:

صالح لفتة

التأجيل هذه السَجِيَّة التي تميزت بها حكومات وسلطات العراق المتعاقبة طيلة الفترة السابقة والبحث عن حلول مؤقتة لأهم القضايا والقوانين فقط، من اجل الدفع لفترة اخرى وكسب الوقت والهرب من المواجهة، وهذا الامر انتهجته كذلك السلطات التي جاءت بعد 2003 اذ تُركت الكثير من القوانين والمواد في دستور جمهورية العراق من دون حل دائم لاسباب كثيرة.

 نعم هناك أولويات وتقديم الأهم على المهم وقوانين من الافضل تأجيلها تجنباً للسجال والمشاحنات في وقت نحتاج التهدئة، لكن كل المعوقات يمكن تجاوزها بالحوار والتوافق والمباحثات المكثفة.

ومن أهم المواد التي تركت لفترة طويلة رغم أنها من المفترض ان تحل قبل هذا الوقت بكثير هو قانون العلم والشعار والنشيد الوطني، حيث تشير المادة (12) أولاً من دستور جمهورية العراق (ينظم بقانونٍ، علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز إلى مكونات الشعب العراقي).

التأجيل للأسف أخذ من الوقت أكثر من اللازم، فرغم مرور أكثر من ( 15) سنة من تشريع الدستور لم يتوافق على علم ثابت لجمهورية العراق يمثل جميع أبناء الوطن، يفتخر الكل بحملة ويدافعون عنه ويبذلون الدماء من أجل رفعته وسموه.

والتأخير سبب الكثير من الاحراجات والمغالطات للعراق كدولة وللمسؤولين كأفراد، إذ في كثير من مراسم الاستقبال والاحتفالات والبروتوكولات يتم الخلط بين العلم الحالي والعلم القديم لجمهورية العراق جهلاً او عمداً، وتحدث ضجة يمكن بسهولة تجاوزها.

حاليا انتفت الاعذار ولا ينبغي ترك قانون العلم من دون حل.

لا مانع ان يُثبت العلم الحالي والذي اختير في عام 2008 علماً مؤقتاً لجمهورية العراق بقرار برلماني، المهم ان يكون من اختيار ممثلين الشعب من دون فرض من احد او حسب مزاجية حاكم أو جبر من قوى خارجية.

أو يشرع علم جديد، علم يمثل العرب والكرد والتركمان وكل القوميات والأقليات، علم يمثل المسلمين وغيرهم، علم يقطع الجدل، ويكون مظلة للتعايش السلمي ورمزا للهوية الوطنية العراقية المتنوعة، علم يمثل الجميع وليس فئة من دون أخرى ويثور الكل عند التقليل من شأنه أو التعمد بإهانته.

لا يهم اي لون او اي شعار يحمل علمنا الجديد لا يهم عدد الالوان او شكل التصميم مادام الكل متفق عليه.

لكن يفضل ان تستمد الوان علمنا من حضارة وطننا ومن رموز شعبنا ومن تضاريس عراقنا.

علم يزرع التفاؤل في نفوس الناس ويكبر اطفال العراق وهم يحملونه على عواتقهم ويفتخرون برفعه على رؤوسهم.

رصد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

متابعة المسلة - وكالات

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 17  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   30
  • (1) - ياسر
    6/20/2021 5:40:47 PM

    النشيد الوطني او العلم العراقي يجب ان يمثل الجمهورية العراقية كدولة عربية اسلامية لا غير ويتواجد في العراق اقليات تعيش على ارضه منذ القدم او اقوام وقبائل نزحت الى العراق من تركيا ومن ايران كالاكراد ...لكن هذة الاقوام النازحة والتي استضافها العراق وكل الاقليات الاخرى يجب لا يؤخذوا بنظر الاعتبار بكتابة نص النشيد الوطني اوصياغة العلم العراقي الذي يمثل العراق كدولة عربية اسلامية . ويجب ان لا تؤثر هذة الفترة الاستثنائية (الاحتلال الامريكي او تكالب الاقوام النازحة المدعومة اسرائيليا واستهتارها بالدولة العراقية وقوانينها بسبب ضعف الحكومة المركزية ) التي يمر بها العراق على عروبة العراق واسلام الاغلبية الساحقة من شعبه . واي تغييربالعلم العراقي ونشيده الوطني يجب ان لا يمس مطلقا بعروبة واسلام العراق ويجب ان يرمز فقط للعراق العربي المسلم بحدوده الدولية والمعترف بها امميا وهذا خط امر لا يمكن لاي كيان او فر او مؤسسة او اي دولة اجنبية ان تتخطاه وكل غير ذلك هراء , وما هذا الكيانات المصطنعة والتي اوجدها الغرب واسرائيل على التراب العراقي الا ضاهرة عابرة وسوف سرعان ما تنهى وبطرق عديدة .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •