2021/07/15 10:28
  • عدد القراءات 2041
  • القسم : مواضيع رائجة

مرشحو الانتخابات والجمهور: علاقة زبونية ينقصها الاحترام المتبادل وتستند على التحايل

بغداد/المسلة:  يُظهر فيديو، انتشر في الأيام القريبة الماضية، امرأة بسيارة فخمة، وملابس عصرية، تُظهر الفارق الكبير في مستوى المعيشة بينها وبين من التف من حولها من فقراء العراق، وهي تعدهم بتقديم المواد الغذائية وملابس العيد، وتقول لهم: "هناك مساعدات أخرى سأقدمها لكم وإذا انتخبتموني أعيّشكم ملوك"، في عبارات انتخابية مفضوحة، تكشف الانهيار الكبير في القيم الاجتماعية والعدالة، وكيف ان المرشحين يستغلون حاجة الناس.

ويوضح المقطع، العلاقة الزبونية بين السياسي والمواطن، والتي تحولت الى علاقة بائع بمشتري وليس علاقة مسؤول برعيته، او مواطن بممثليه في مجلس النواب.

العلاقة التخادمية تتجسد بوضوح بين مرشحي الانتخابات العراقية والمواطنين، حيث المرشح يقدم الاغراءات للحصول على أصوات المناطق الفقيرة، على امل ان يمنح المواطن صوته للمرشح.

والزبونية السياسية، هي نظام سياسي واجتماعي يصف علاقات غير متكافئة وغير ندية ونفعية بين النخب ومرشحي الانتخابات، من جهة وبين الجمهور من جهة أخرى.   

ولا تقوم هذه العلاقة على الاحترام، والمصالح المشتركة العامة، بل على المغريات، والاحتيال المتبادل بين المرشح والمواطن.

وبدت ملامح الدهشة على وجوه المواطنين الذين تحلقوا حول المرشحة وهم يسمعون وعودها التي دأب عليها اغلب مرشحي الانتخابات بالعراق.  

 ويقول التربوي مالك جاسم ان العلاقة تخادمية، بين المرشح والجمهور، حيث ان مواطنين يمنحون أصواتهم بشكل غير مدروس للمرشح.

ويضيف جاسم ان المرشح بدوره يقصد المناطق الفقيرة والمنسية كون اهاليها يحلمون بالخدمات كالتبليط أو الماء أو الكهرباء أو المجاري، ويطرح دعايته الانتخابية لاستغلال مشاعر وحاجة الناخب.

وفي الحاصل، فان هذه الدعاية الانتخابية لا تختلف عن التي جرت في الانتخابات السابقة، حيث ان غالبية النواب لا يُعرف لهم اي موقف واضح في القضايا الأساسية ولم يقدموا مشروعاً واحداً يحمل اسمهم.

وانخرطت القوى السياسية النافذة في البلاد، بحملات الترويج لها بطرق مختلفة وأساليب متنوعة، تاركين عملهم التشريعي الذي يخدم المواطن في ظل المشاكل والتحديات الخطيرة التي تمر بالبلد.

مصادر نيابية تؤكد على أن أكثر من 90% من النواب منشغلين بالدعاية الانتخابية المبكرة مما يعرقل عقد الجلسات البرلمانية لمناقشة عدد من القضايا والقوانين المهمة.  

 المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •