2021/07/20 11:48
  • عدد القراءات 1226
  • القسم : آراء

إدارة الازمات.. بيد من؟

بغداد/المسلة:

علي عزيز السيد جاسم

خبطات وخلطات ساسية ، تنفذها اجندات خارجية على الساحة العراقية ، خبطات من النوع ليس بالسهل التكهن بها او الحديث عنها من دون دلائل وقرائن ، ومن يعرف ويكشف تلك الدلائل والقرائن سوف يلاقي مصيره المحتوم.

اذ اصبح الشعار الخفي هو ان ليس كل ما يعرف يقال ، مع بتر التكملة ، وعدم الاخذ ببقية الروائع والحكم التي تشبع بها الامام علي بين ابي طالب قولا وفعلا.

ان السياسة القائمة على الانتقاءات والنفعيات الشخصية والحزبية ، الدينية وغير الدينية ، تعتمد سياسة البتر ام الاقتطاع في مجمل افعالها ، الا في سياسة النهب والفساد ، وسياسة الخضوع والخنوع للراعي الاجنبي.

الخبطة الآن خبطة اجنبية ، بل خبطات جهات دولية تتقاتل داخل العراق ، عبر اذرعها التي امتدت واوغلت في جميع مفاصل الدولة العراقية وجميع امكاناتها بالشكل الذي يمكنها من خلق البلبلة والتوترات وقلب الطاولات وتغيير مسار الاتجاهات سواء  الحكومية او الشعبية.

محصلة المشكلات والافتعالات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية ، باتت معروفة ومحسومة النتائج ، فالمهم فيها هو ان يكون الشعب الخاسر الاكبر ، وان يدفع ثمن تلك الحرب الباردة ـ الحارة.

مصالح دولية وصراع سيطرة اقتصادية واحتكارات ، يقابله صراع سياسي محلي بين ممثلي مصالح الاقطاب الدولية ، واي كانت طريقة لي الذراع وكسر العظم بين الخصوم ، يدفعها المواطن البسيط والانسان المتضرر والمريض والعاطل عن العمل ، فأرواح الناس ، والعراقيين على وجه الخصوص باتت بلا قيمة لدى الجهات المتصارعة ، التي حتى لو كانت بعضهم من اصحاب الغيرة والحمية كما يقال ، فانهم لا يشكلون قوة حقيقية قادرة على مجابهة القوى المنظمة والمرتبطة بأجهزة تنفيذية ذات خبرة سياسية وامنية واقتصادية عالية ، كما ان من يتصدى للمؤامرات العديدة التي تشرب بها البلد منذ عقود ـ مع مختلف الانتماءات والتبدلات ـ سوف يلقى العديد من وسائل القمع منها وابسطها قطع وتحجيم مصدر رزقه وعيشه ، ثم تشويه سمعته ، ثم التهديد لاخافته ، ثم توريطه وسجنه ، واذا كان بياع فممكن شراء ذمته ، واذا استعصى فيصدر القرار بإخفائه او قتله علنا ليكون عبّرة للوطنيين المخلصين الآخرين.

فالساحة واللعب ليس لهذه الفئة ، ولم تكن قطعا لهم في اي زمان ومكان ، هم ليسوا الا وقوداً لها ، كما الناس البسطاء.

السيناريوهات تعددت ، والتنبؤات تشتت ، والتكهنات صعبة ، تشير الى انحراف السير نحو انجاز الانتخابات ، واخرى تشير الى حتمية نشوب صراع ، واخرى تشير الى اغتيالات لشخصيات ذات نفوذ من شأنها خلق الفوضى في البلد ، اضافة الى الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية التي يحصد يومياً عشرات العراقيين بالمجان ، جهة تقتل ن وجهة تخصص لهم رواتب شهداء ، وانتهى الامر!

ان جميع هذه المؤشرات وغيرها ، يشير الى وقوع شيء كبير ، وهو بالتأكيد لن يكون بمصلحة الشعب والوطن ، لكن نقول لجميع من يراهن ويخطط لذلك ، ان تاريخ العراق مليء بالمفاجآت والانتفاضات ، وبقدرة الشعب على قلب الامور وافشال جميع المخططات ، انه بحاجة الى قدحة.

فليأخذ بذلك اصحاب القرار من الشرفاء (على قلتهم) ويراجعوا سياساتهم وقراراتهم وتصويبها نحو اهتمامات الناس وحقوقهم قبل فوات الآوان ، اذ لكل فعل رد فعل ، و بقاء الحال من المحال.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

متابعة المسلة - وكالات

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •