2021/07/27 11:45
  • عدد القراءات 1872
  • القسم : موقف

استراتيجية تحويل الحشد الى كبْش فداء

بغداد/المسلة: يزعم كثيرون، انّ الفساد في العراق شبح، يصعب عنده التشخيص والتسمية.

لكنه عند هؤلاء أنفسهم وحين يصل الأمر عند الحشد الشعبي، فانّ الفساد عندهم، بيّن، ومُبرْهن، في افتراء واضح، تشنّه حرب ناعمة تديرها ماكنات اعلامية ممولة، من اجل التسقيط ونشر الشائعات.

ولا نقول انّ جميع المنتسبين للحشد "ملائكة"، مثلما يُصبح تجنّيا، التركيز على أفراد هنا وهناك، اقترفوا فسادا مفترضا.

والحشد مجتمع أمني، وسياسي، واجتماعي، حاله حال المؤسسات الأخرى، لكنّ استهدافه بالتشويه عبر التركيز على حالات فساد فردية، وتجسيمها وتسويقها، فهو بهتان وتسقيط، ولا أخلاق.

نحن هنا لا ندافع عن الحشد، قدْر الذود عن الحقيقة. ومثلما نعرّي أي فساد في أي مؤسسة، فلسوف نجرّد أيضا اية حالة فساد في الحشد، لكن الاستهداف، بلا مبادئ، ولا قواعد اشتباك أخلاقية، ما هو الا انتقام بوسائل غير شريفة من فصائل قاتلت الإرهاب بشراسة، وانتصرت عليه.

ترصد المسلة من التكتيكات والتقنيات، الكثير، وهي تركّز على تحريف شخصية الحشد، وتهويل اية سلبية مفترضة، وتقزيم أي نجاح عظيم، في اغتيال جبان للحقيقة.

لنعترف بان هناك استراتيجية واضحة، تُطبّق على مراحل، تشيع أسلوب التحريض، على الحشد، وتصويره كحالة فاسدة في العراق، استنادا الى حادث عرضي، او تصرّف شخصي.

ان ّمحاولة تمزيق النسيج الاجتماعي العراقي بتسقيط الحشد، ما هو الا مخطط خطير لتغيير القناعات، وتعمية لما هو أدهى وأمرّ من نهب للمال العام، وتقصير وعجز لدى الجهات نفسها التي تقود حملة التأليب على أولئك الذي طردوا الإرهاب خارج الحدود.

نحن أمام استراتيجية لتحويل الحشد الى كبش فداء، كي ينجو المفسدون من عقاب ينتظرهم، فضلا عن كونه تكتيكات ابتزاز سياسي لإضعاف هذه المؤسسة الأمنية، من قبل جهات مجرّبة، فاشلة، تتقنّع خلف واجهات إنسانية وحقوقية ومدنية، شكلية وزائفة.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 24  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (1) - اياد
    7/28/2021 3:33:17 AM

    كم عدد عدم الاعجاب بهذا المقال ؟هناك عدم قبول شعبي كبير لقادة الحشد وليس منتسبيه الشجعان الابطال من مقاتلي الحشد منهم منا كل الاحترام والتقدير لكن قادة الحشد لا ...لا ...لا اتمنى أن يلحق منتسبي الحشد بالجيش العراق ويستثنى القاده من ذلك لا داعي لتعدد القيادات وخلق مراكز قوى تثير التناحر والتضاد الفكري والاجتماعي



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •