2021/07/23 12:59
  • عدد القراءات 1032
  • القسم : تواصل اجتماعي

حقوق الاطفال ومكتسبات المرأة .!

بغداد/المسلة:  كتب ضياء الحجار

ينبري  اغلب ادعياء الدفاع عن حقوق المرأة  في معرض مناقشة المادة 57 الى القول وبشكل متغطرس وقاطع  بان حضانة الاطفال الابدية  للمرأة المطلقة  من مكتسبات حقوق المرأة التي يجب ان لا تمس ولا تناقش  .!!   
 قبل كل شيء علينا ان نتسائل  . ولماذا لا يجب ان تناقش ولا تمس ؟  طالما كانت  ظالمة ومضرة لحقوق  طرفين من اطراف الاسرة وهما  الاطفال وابائهم  لا سيما وانها وبصيغتها السارية قد وضعت  في زمن كان العراق فيه خاضعاًلنظام فردي اهوج  .. هل هي نص قراني مقدس لا يمكن المساس به   ؟!

 ثم من قال بان الاطفال هم اشياء مادية جامدة حالهم  حال الاثاث والمصوغات الذهبية   وغيرها مما تأخذه المرأة عند طلاقها   كجق من حقوقها   ؟!  شخصياً ارى باننا يجب ان نضع حقوق الاطفال  مقدمة على حقوق المرأة وحقوق الرجل   هم المستقبل الموعود الذى  يجب ان نحرص جميعاً على حمايته ورعايته  ومن اولئ حقوق الاطفال   هو ان  يحظوا برعاية وتربية الابوين معا  وان لا يحرموا من  احدهما حتى بعد وقوع الطلاق بينها
   كما ان الاطفال  بشر وكيانات حية وعاقلة وهم هدف الاب والام من زواجهما وهم ايضاً ثروة المجتمع  التي لا يمكن التفريط   بها  بالمجازفة     في مصادرتهم  كسلع جامدة مستغلين ضعفهم وعدم ادراكهم  وتحويلهم عند الطلاق  الى حضانة ابدية لدى الام المطلقة   بما في  ذلك من مخاطر  تؤدي غالباً الى ضياع الاطفال ومستقبلهم   بحجة انها الاكثر حناناً وعاطفة من الاب   !! .خلافاً لكل تعاليم السماء والارض

 و قد تكون الام هي الاكثر  ملائمة  لحضانة الاطفال في فترة الرعايةالممتدة  الى سن السابعة من  اعمارهم  ولكن   مفهوم الطفولة  واسع وعريض  يمتد من عمر اليوم الواحد الى سن السابعة عشر   فبعد سن السابعة يدخل الاطفال الى مرحلة التربية  والتربية  مهمة شاقة ومجهدة  ليس بمقدور الام  المطلقة   (  بحكم تكوينها   السايكولوجي  والبايلوجي  كامرأة  ) وحدها القيام بها  فهي ليست  تلبية للحاجات اليومية الروتينية  للاطفال  كاعداد الطعام والتنظيف  والتمريض  وغيرها فقط  بل هي  التعليم  وبث القيم والمتابعة  والحماية ورقابة السلوك  ومنع الانحراف     الذي قد تظهر بوادره في سن مراهقة الاطفال . وهنا يأتي دور  الاب وسلطته المهابة على ابنائه  كضرورة لا بديل لها  تقريباً  

 وهذا ما يؤكد ايضاً ضرورة عودة المحضونين الى  ابائهم المطلقين بعد السابعة ليس من باب النكاية والانتقام من الام ابداً وانما لاستكمال مشوارها   وهو الاصعب كما نوهنا     الذي  سيتولاه الاب  وذ لك بالطبع لا يعني  انقطاع صلتها  بابنائها  وعدم  التواصل  معهم في حال عودتهم الى حضانة ابيهم  بل سيكونون قريبين منها ويبيتون عندها وتشارك اباهم في مهمته  من اجل مستقبلهم    .. ويبدو بان هذا الكلام الذي اوردته  ورغم انه مطابق للشريعة وللانسانية وللمنطق  لن يروق  لبعض الاخوات    واتوقع ان تنبري لى احداهن بالقول /  هل من المقبول ان تحضن الام المطلقة الاطفال وترعاهم و تكبرهم الى سن السابعة ليأتي الاب ويأخذهم على الحاضر  ؟!

واقول لهن  يا اخوات هل الام المطلقة كانت تربي  وتكبر خلال السبع سنوات طلياناً ودواجن  فيأتي الاب المطلق بعدها ليأخدهم منها  ويذبحهم ويأكلهم وحده   من دونها ؟؟!  هؤلاء ابنائه وقد قضى الشرع بانتقالهم لحضانته  في المراحل الاصعب من حياتهم  لحكمة ربا نية  هيأ الله الرجل بتكوينه الجسمانى  والنفسي للقيام بها  افضل من الام كما هيأ الام بتكوينها الجسماني والنفسي  للقيام برعاية الاطفال حتى السابعة   افضل من الاب  .    وقد كنا  نتمنى ان يحظى الاطفال دائماً برعاية وتربية   الابوين بشكل مثالي متكامل  تحت سقف واحد من دون  الطلاق والانفصال  .  الا ان  الطلاق  شر  يقع دائماً  في كل المجتمعات ولكن بمعدلات مقبولة  الا   انه  في مجتمعنا العراقي ولوجود   قانون   اجتماعي خاطيء متمثل بالمادة 57 يشجع المرأة عليه  فان معدلات  الطلاق   كبيرة ومخيفة  وقد وصف بانه ابغض الحلال عند الله ليس عن عبث  ولكن حرصاً على    الاسرة والمجتمع  والاطفال 
 ادعو اسرنا وعوائلنا العراقية الكريمة وخصوصاً   الاسر الشابة الحديثة العهد  بالزواج والاطفال ان يجعلوا من نجاح  رعاية  وتربية اطفالهم الهدف الاغلى والاسمى في حياتهم  نحن بشر ولسنا مجتمعاً من الملائكة  لا تخلوا حياتنا من المشاكل   إذاً فليعمل الزوجين  جهد امكانهم  وليضحوا   براحتهم و بكل  ما  في امكانهم لاستمرار  اسرهم   وحل  مشاكلهم الزوجية مهما بلغت بعيداً عن  الطلاق  وتعريض اطفالهم ومستقبلهم الى ماسيه وكوارثه   واقول للزوجين الشابين  وللزوجات  منهن خصوصاً  أخرجوا شبح ا المادة الشيطانية 57 من حياتكم  وابعدوا    ظلالها المقيتة  عنكم  وعن اطفالكم  واركلوها لتذهب الى الجحيم هي ومن يدافع عن وجودها واستمرارها.

تواصل اجتماعي

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •