2021/07/27 13:07
  • عدد القراءات 808
  • القسم : آراء

مقاربات بين العراق وتونس

بغداد/المسلة:

عباس عبود

بين عراق الرافدين
وتونس الياسمين
بين عراق السومريين
وتونس الفينيقيين
مقاربات في ماكان وماهو كائن:

* تاسست جمهورية العراق سنة 1958 بحكم عسكري سرعان ماتحول الى تحالف القوميين والبعثيين مع نخب عسكرية قومية متطرفة انتهت باستيلاء حزب البعث القومي العلماني الدموي المتطرف على السلطة وانفراده بها.

* جمهورية تونس تاسست عام 1956 على يد الحبيب بورقيبة وخضعت لحكم استبدادي علماني متطرف.

*العراق منطقة نفوذ بريطاني منذ قيام الدولة في 1921 لكن الارادات الأمريكية البريطانية الايرانية الخليجية تداخلت خلال العقد الاخير و تونس منطقة نفوذ فرنسي كانت ولم تزل.

* انقلب صدام حسين على رئيسه احمد حسن البكر عام 1979 بمساعدة عشيرته واعوانه الحزبين وانقلب زين العابدين بن علي على رئيسه الحبيب بورقيبة سنة 1987 بمساعدة عدد من ضباط الجيش وقيادات الامن.

* قاد صدام حسين دولة علمانية قومية وحارب قوى الاسلام السياسي والنشاط الديني والقوى الوطنية واليسارية وقام باعدام عشرات الالاف من خصومه السياسيين على خطى تجربة ستالين في روسيا وعبد الناصر في مصر.

* واسس الحبيب بورقيبة دولة علمانية وطنية متطرفة حارب فيها مظاهر الدين وقوى الاسلام السياسي والقوى الوطنية واليسارية المنافسة وتم زج الالاف من خصومه في المعتقلات على خطى تجربة مصطفى كمال اتاتورك في تركيا.

*لم يظهر الحبيب بورقيبة ولا زين العابدين بن علي بالزي العسكري الا ما ندر.

* العلم التونسي يقترن بالعلم التركي الاتاتوركي في اشارة لعلمانية الدولة والعلم العراقي يقترن بالعلم المصري الناصري في اشارة للدولة القومية.

* رغم تطرفه العلماني قاد صدام حملة ايمانية في التسعينات لدعم النشاط الديني المسيطر عليه من قبل الدولة وقاد زين العابدين بن علي حملات تطهير ضد الاسلاميين لكنه شجع المظاهر الصوفية وفتح المزيد من الكنائس.

* اشتهر احمد حسن البكر وصدام حسين بمواجهة الغرب واشتهر الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي بموالات الغرب وصداقة فرنسا والترحيب بالتدخل الامريكي في المنطقة.

* اشتهرت حكومات العراق قبل 2003 بالنزعة القومية وحارب الحبيب بورقيبة النزعة القومية والبعثية والناصرية في بلاده رغم انه احتضن الفلسطينيين بعد اخراجهم من لبنان مطلع الثمانيات واستضاف جامعة الدول العربية بعد ابعاد مصر عنها بتحريض عراقي اثر زيارة السادات للقدس.

* سقط حكم زين العابدين بن علي بعد ثورة الياسمين في بداية ماعرف بالربيع العربي سنة 2011 وسقط صدام حسين نتيجة تدخل خارجي بعد حرب 2003 التي قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا.

* تاسست جمهورية العراق الجديدة بعد 2003 كنظام برلماني تقوده الاحزاب من خلال تمثيلها البرلماني حسب دستور 2005 الذي يعمل رئيس الجمهورية بموجبه بصلاحيات شكلية حيث تحولت السلطة التنفيذية المزدوجة (رئيس الوزراء-رئيس الجمهورية) حسب الدستور الجديد الى مجرد سلطة منفذة لمصالح الاحزاب والكتل الكبرى داخل البرلمان او هكذا اريد لها ان تكون.

* تاسست جمهورية تونس الجديدة بعد سقوط زين العابدين بن علي وتم تشكيل المجلس التاسيسي الوطني الذي اقر دستور مؤقت سنة 2011 كان رئيس الجمهورية بموجبه يعين ويعفى من قبل المجلس التاسيسي.

* تم التصويت على الدستور الجديد في تونس عام 2014 وتحولت جمهورية تونس بموجبه الى نظام شبه رئاسي ينتخب فيه رئيس الجمهورية من قبل الشعب لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة ويتولى الرئيس صلاحيات واسعة في السياسة الخارجية والامن القومي تترك امور ادارة الدولة لرئيس الوزراء.

* خضع البرلمان التونسي لنفوذ قوى اليسار وممثلي النقابات والمدنيين لكن الغلبة العددية لحزب النهضة بقيادة راشد الغنوشي وهو الفرع التونسي للاخوان المسلمين الذين صعد نجمهم بعد احداث الربيع العربي.

* خضع البرلمان العراقي لسلطة ممثلي المكونات الثلاث الشيعة والسنة والكرد الذين اتفقوا على تقاسم السلطة والثروة والنفوذ تحت رعاية ايرانية امريكية.

* دخل الجيش العراقي عشرات الحروب والمعارك عبر تاريخه الطويل وقاد اكثر من انقلاب ناجح وعدد اكبر من الانقلابات الفاشلة وتم استخدامه من قبل السلطة السياسية لضبط الامن الداخلي لعشرات المرات لكن الجيش التونسي الذي لايمتلك تجارب في الحروب الميدانية كان سببا مباشرا للاطاحة بزين العابدين بن علي عندما وقف الى جانب المتظاهرين في الثورة التونسية عام 2011.

* تمتلك اغلب الاحزاب والقوى السياسية العراقية مشاريع استثمارية وفضائيات ووسائل اعلام واجنحة عسكرية قوية وفعالة...ولاتمتلك القوى السياسية التونسية اجنحة عسكرية ولا فضائيات ولا قدرات مالية مشابهة لنظيراتها في العراق.

* تمتلك القوى المدنية والنقابات المهنية والشخصيات النسوية التونسية الكثير من الخبرة والتنظيم والقدرة على التاثير بخلاف القوى المدنية العراقية التي تعاني التشرذم وقلة الخبرة مع غياب المشروع والمنهج.

* بعد هذه المقاربة استطيع القول ان قيس سعيد العراقي لن يظهر الا من خلال الارادة الشعبية والتمسك بخيار الانتخابات وتغيير الدستور والمطالبة بالانتخاب المباشر لرئيس الدولة والا فالحكم البرلماني سينتهي بنا الى جمهورية موز.

 بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

متابعة المسلة - وكالات

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •