2021/08/12 16:30
  • عدد القراءات 6731
  • القسم : المواطن الصحفي

الى المرور العامة: أين الاشارات المرورية ولماذا يغيب الحساب بشأن رخصة القيادة؟

بغداد/المسلة: كتب حيدر عباس الطاهر.. يحزنني كثيراً عندما اجد نفسي مرغماً على تصديق العبارة  التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وصارت حديث الناس  في مجالسهم عن حال العراق والتي تقول (العراق البلد الوحيد في العالم ماضيه اجمل من مستقبله)!. 

عندما اتمعن فيها يعتصرني الالم والحزن ويقتل ما في داخلي من احلام وطموحات كفرد من افراد الشعب العراقي الذين طالما تطلعوا إلى تغيير واقع بلدهم المنهك ليتنعم الجميع بخيراته الوفيرة حالهم حال البلدان الاخرى لاسيما المجاورة منها.

 بعد سنين من الحروب والقتل والتهجير وحصار وتجويع وتمزيق لنسبج المجتمع وتدمير لمفهوم الدولة العراقية مما جعل العراق يخرج من اغلب التصنيفات العالمية  في مجالات متعددة منا في مجال  الصحة  والتعليم و راحة المواطن، والاماكن الاقل امناً، وغيرها الكثير. 

 على الرغم من توفر الكثير من مقومات بناء الدولة من اموال ومستلزمات وعقول وطنية قادرة على الابداع  لكن للأسف نسير بالاتجاه المعاكس وكاننا نعيش في تطبيق معادلة عكسية لايمكن معها ان تستقيم الامور.

فعلى سبيل المثال ماتفسيرك  لواقع عمل مديرية الرمور العامة التي الى الان لم تنجح في اعادة الاشارات المرورية الى تقاطعات العاصمة بشكل كامل الا ما ندر، وفي اغلب الاحيان يستعان برجال المرور بدلا عنها حتى اصبحنا في حرج امام اطفالنا عندما نعبر احد التقاطعات واشارة المرور حمراء ويحاسبوننا لماذا يا بابة تجاهلت اشارة المرور؟.

مع توفر التكنلوجيا العلمية في استخدام الطاقة الشمسية والتحكم الالكتروني. 

لكن الموضوع استمر يترنح بين امانة العاصمة ومديرية المرورالعامة ولا حلول في الافق، في واقع مخجل لا ينفع معه الاعذار لبلد مثل العراق كان يوماً من الايام انموذجاً يحج اليه ملوك ورؤساء الدول للاطلاع على نظامه المروري وخططه التنموية ! . 

او ما تفسيرك الى ان  الى الان لم يتم تفعيل العمل بشكل صارم  برخصة قيادة المركبات دون التحجج بزخم المراجعة او الظروف التي يمر بها البلد والشارع يعج بالاف ممن لا يمتلك رخصة قيادة (اجازة سوق) بل من هم  اعمارهم اقل من ان يقود حتى دراجة نارية فكيف بقيادة  مركبة وغيرهم ممن لا يجيدون حتى القراءة والكتابة  والمصيبة تجد هذه الفئة تقود مركبات الحمل او الاجرة الكبيرة (الباص) مما يعرضون ارواحهم و ارواح المواطنين وسالكي الطرق للمخاطر. 

مع ذلك  لم نجد قرار مهني ينهي هذه الظاهرة بشكل تام  وتعميمه على السيطرات والمفارز باعتماد رخصة القيادة كاول المستمسك الرسمية التي  يتم مطالبة سائق المركبة فيها.

او ما تفسيرك للارقام الكارثية لحوادث الطرق الخارجية حيث يسجل العراق ارقام قياسية في عدد الحواث على الطرق الخارجية يسفر عنها الاف الضحايا والمعاقين، واغلب الاسباب يعود لامرين اساسيين هما :

 السرعة الفائقة على طرق متهالكة. وانعدام شبه تام للعلامات المرورية. 

وثانيهما عدم توفر مستلزمات الامان في المركبات نفسها التي لم  تخضع لصيانة سنوية دقيقة.

وهنا ايضا احمل مديرية المرور العامة كامل المسؤولية والسبب لكونها الى الان لم تفعل نظام  مراقبة الطرق بالكاميرات على الرغم من توفر الامكانيات المالية والمردوات المليارية التي تجبيها سنوياً من دوائر التسجيل المروري والمخالافات وغيرها.

علماً ان موضوع نشر مفارز متحركة لرصد وتصوير  السرعة  لاتكلف مبالغ كبيرة ويمكن ان يتم استنساخ تجربة مديرية مرور اربيل وكيف يتم مراقبة الطرق بمفارز متحركة التي هي  عبارة عن سيارة مع كاميرة خاصة لرصد السرعة ومحاسبة المتجاوزين  وردع الاخرين.

هذا بخصوص السبب الاول اما بخصوص السبب الثاني ايضا يمكن ان تستنسخ تجربة مرور اربيل في برنامج الفحص السنوي الإجباري للمركبات التي يتم من خلالها رصد اي جزء في المركبة متضرر يحتاج الى صيانة مما يمنح السائق مزيدا من وسائل الامان  والحماية علماً هذا النظام كان معمول فيه في ثمانينيات القرن المنصرم. 

كل هذا يعد من اولويات مديرية المرور العامة بل هي من صلب واجباتها ويجب ان تتحرك بشكل سريع تجنباً لمزيد من ازهاق لارواح المواطنين الذين حكم عليهم حضهم العاثر اما ان يكون ضحية لعمل ارهابي او لحادث مروري.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - عدي احمد
    8/12/2021 10:42:12 AM

    والله كلامك يا اخي يدور في ذهن اي مواطن شريف بس مع الاسف مدير المرور الجديد ماضاف اي شي للمرور مع العلم هو من سكنة منطقة زيونه وروح شوف الفوضى بشارع الربيعي اللي هو اقرب مكان الى بيته ...وشوف الطرق الخارجيه اذا شفت اي سيارة حملة بيها الاضاءة الاماميه والخلفيه كامله ...والله عبالك بلد تايه مع الاسف رغم الرواتب العاليه والمبالغ المصروفه للخدمات ....والك الله يا الفقير



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (2) - علي
    8/12/2021 1:35:21 PM

    هذا يمكن ان يطبق في العراق بسهولة لوكانت الإيرادات من المخالفات تذهب إلى ميزانية العاصمة او المحافظات لان هذة الأموال كثيرة جدا مثل تحديد السرعة ومخالفات المرور السوق الأخرى ومن هذة الأموال تصرف في اعمار الإشارات



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •