2021/08/17 14:37
  • عدد القراءات 5281
  • القسم : موقف

بغداد - كابول.. العبرة والاعتبار

بغداد/المسلة: انصدم العالم بمشاهد مواطنين أفغان، عملوا مع القوات الاميركية والحكومية الأفغانية، وهم يهرعون الى الفرار من بلادهم، على متن طائرة عسكرية، بعد سيطرة مقاتلي طالبان على العاصمة كابول.

والأكثر ترويعا، انْ مواطنين سقطوا من أعلى السماء، بعد أنْ علقوا بعجلات الطائرات، ليلقوا حتفهم.

كان منظرا قاسيا، حين تشاهد مواطنين لا يجدون الأمان في بلادهم الشاسعة، بعد الانسحاب الأمريكي الفوضوي.

حدث هذا، بعد صرف مئات المليارات من الدولارات، على بناء دولة، وجيش في أفغانستان، طيلة عشرين عاما، ليذهب كل ذلك التخطيط والانفاق والاستراتيجيات، في ظرف أيام معدودات.

ولابد من مزاوجة ذلك في مشهديْن عراقيّيْن، مماثليْن، رغم اختلاف الظروف الزمانية والمكانية، والتفاصيل.

المشهد العراقي الأول:

فرار نظام متجبّر بأكمله العام 2003،  كان قد جثم على صدور العراقيين لعقود، وحين اجتاحت القوات الامريكية البلاد ، تبخّر كل ذلك البناء والايديولوجيات، والجيوش، والكوادر الحزبية، في ظرف ثلاثة أسابيع.

المشهد العراقي الثاني:

اجتياح داعش الأراضي العراقية، العام 2014 ، وسقوط الموصل بعد انسحاب وفرار قطعات عسكرية، لكن الامر اختلف هذه المرة، إذ رصّ العراقيون، الصفوف، بعد فتوى الجهاد الكفائي، وتطوعوا بالآلاف للدفاع عن ارضهم، حتى كنسوا داعش منها، كنسا.

انها العِبرة من تجارب التاريخ، في انّ على الشعوب أنْ تعتمد على نفسها، وتعزّز ثقتها بها، وأنْ تؤسّس نظامها السياسي العادل، والنزيه، وأنْ تكون لها القوة العسكرية الضاربة من أبنائها، بجيش قوي، ومؤسسات أمنية راسخة.

عدا ذلك، فانّ المصير سيكون أسوأ من أفغانستان، لأنّ القوة الأجنبية مهما حمتْك ودعمتك، فإنها راحلة، في يوم، ما.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 15  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   22
  • (1) - د.عبدالعظيم البراك
    8/17/2021 6:33:08 PM

    تعليق غير منطقي ويجب أن لاتتناسى من خان الوطن وجاء على الدبابات الأمريكية وخان الوطن وتناخى بايران وسند من السعودية والكويت وحسني مبارك وحافظ الأسد وغيرهم من العملاء اضافة الى الآلة العسكرية لأكثر من ثلاثين دولة معتدلة كل هذه القوى تأخرت وتريد بقاء جيش يستطيع الوقوف بوجهها ...انها المعادلة العسكرية غير المتوازنة ...انها مقارنة بائسة يامسلة العملاء وليست مسلم العدل البابلي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   24
  • (2) - د.عبدالعظيم البراك
    8/17/2021 6:34:46 PM

    مسلتكم مسلة العملاء وحمورابي وبابا بريئة منكم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •