2021/09/07 22:20
  • عدد القراءات 3357
  • القسم : صانع الحدث

المتهم الأول في هجمات سبتمبر لايزال محتجزا منذ عشرين عاما

بغداد/المسلة: لا يزال الرجل المتهم بتدبير مؤامرة خطف طائرات ركاب وتوجيهها إلى معالم هامة في الولايات المتحدة قبل 20 عاماً، محتجزا بانتظار محاكمته. لكن هل كان من الممكن إيقافه قبل أن يقوم بفعلته؟

وكان فرانك بيليغرينو جالساً في غرفة فندق في ماليزيا يشاهد التلفزيون عندما ظهرت مشاهد الطائرات وهي تتحطم مخترقة برجين في الولايات المتحدة، ويقول بيليغرينو متذكراً أول شيء راود ذهنه، هو : يا إلهي، لابد أن يكون خالد شيخ محمد وراء هذا.

وتعقب العميل الخاص السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي تحركات خالد شيخ محمد مدة ثلاثة عقود من الزمن تقريباً، ومع ذلك، لم يكن العقل المدبر المزعوم لأحداث 11 سبتمبر، قد واجه العدالة بعد.

ولد شيخ محمد، في الكويت ودرس في الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل إلى أفغانستان ويقاتل في صفوف القاعدة في الثمانينيات من القرن الماضي.

وقبل سنوات من هجوم 11 سبتمبر، كان عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي، فرانك بيليغرينو، يتعقب الارهابي بتكليف من مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في تفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993.

وكان تحويل شيخ محمد لأموال إلى أحد الضالعين في الهجوم، نقطة البداية التي لفتت انتباه السلطات الأمريكية لأول مرة إلى اسمه.

وأدرك عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي حجم طموح شيخ محمد في عام 1995 عندما ارتبط اسمه بمؤامرة لتفجير عدة طائرات ركاب دولية فوق المحيط الهادي.

و في منتصف التسعينيات، اقترب بيليغرينو من الإيقاع به إذ تعقبه إلى قطر، سافر هو وفريق كامل إلى عمان، حيث خططوا للعبور منها إلى قطر واعتقال هذا الارهابي.

كانت الطائرة جاهزة لإعادة المشتبه به، لكن الدبلوماسيين الأمريكيين الموجودين هناك عاندوا ولم يتخذوا إجراءات سريعة.

ولم يكن يُنظر إلى محمد على أنه هدف يحظى بأولوية كبيرة في منتصف التسعينيات، ولم يتمكن حتى من إدراجه في قائمة أكثر عشرة أشخاص مطلوبين في أمريكا.

ويبدو أن محمد تلقى بلاغاً بشأن اهتمام الولايات المتحدة به، ففر من قطر، وانتهى به المطاف في أفغانستان.

وعلى مدار السنوات القليلة التالية، استمر اسم خالد شيخ محمد في الظهور، غالباً في هواتف مشتبهين بهم اعتُقلوا في جميع أنحاء العالم بتهم الإرهاب، مما يوضح أنه كان على اتصال جيد معهم.

وخلال هذه السنوات ذهب إلى بن لادن بفكرة تدريب الطيارين لقيادة الطائرات واختراق المباني في الولايات المتحدة.

وما حدث في 11 سبتمبر، وثبتت صحة شكوك بيليغرينو في دور خالد شيخ محمد في ذلك عندما تعرف عليه أثناء احتجازه لدى الولايات المتحدة.

يتذكر بيليغرينو: أدرك الجميع أن رجل بيليغرينو هو من قام بذلك.

عندما اكتشفنا أنه هو من كان فعلياً وراء ذلك، لم يكن هناك من هو أكثر تعاسة مني، وفي عام 2003 ، تم تعقب محمد واعتقاله في باكستان.

كان بيليغرينو، يأمل في أن يحاكم بموجب لائحة الاتهام التي عمل عليها، لكنه اختفى بعد ذلك. فقد نقلته وكالة الاستخبارات المركزية إلى موقع مظلم حيث استُخدمت تقنيات استجواب متطورة.

وبعد الكشف عن تفاصيل برنامج الاعتقال التابع لوكالة الاستخبارات المركزية ، نُقل في عام 2006 "معتقلون من المستوى الرفيع مثل شيخ محمد إلى خليج غوانتانامو .

وأخيراً سُمح لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالدخول في كانون الثاني 2007 ، وواجه فرانك بيليغرينو، الرجل الذي كان يتعقبه ويطارده لفترة طويلة.

ووصف بيليغرينو، أشهر إرهابي مشتبه به في العالم بأنه "كارداشيان" في محاولة للفت الانتباه، لكنه يقول إنه لم يظهر أي شعور بالندم.

وتعثرت المحاولات اللاحقة لتحقيق العدالة في 11 سبتمبر. تعثرت خطة لإجراء محاكمة في نيويورك بعد معارضة عامة وسياسية.

وجاء موعد إجراء محكمة عسكرية في غوانتانامو. لكن التأخير في الإجراءات والتي تفاقمت بسبب تفشي وباء كوفيد، جعلتها عملية طويلة الأمد.

ويعتقد محامي محمد أن الجلسات الأخيرة حُدّدت لتظهر لوسائل الإعلام أن العمل على شيء ما لا يزال مستمراً، في الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر، وأتوقع أن يستغرق الإنهاء الكامل للعملية 20 عاماً آخر.

كان محامي الدفاع الجنائي ينظر في القضية منذ البداية في عام 2008. وكانت الخطة الأصلية هي بدء المحاكمات على الفور تقريباً. لكنهم ما زالوا غير قريبين من البدء، كما يقول، مشيراً إلى أن القاضي المعين حديثاً هو القاضي الثامن أو التاسع الذي لدينا اعتماداً على طريقة إحصائك وعدّك لهم.

ويعود السبب في ذلك في المقام الأول إلى أن المتهمين الخمسة احتُجزوا جميعاً ووضعتهم وكالة الاستخبارات المركزية رهن الاعتقال السري وتعرضوا لـ "تقنيات استجواب مطورة".

 

متابعة المسلة - وكالات

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •