2021/10/07 14:25
  • عدد القراءات 5130
  • القسم : ملف وتحليل

محللون يتوقعون خلافات في تسمية رئيس الوزراء بعد نتائج الانتخابات

بغداد/المسلة: لم يتبق سوى أيام على موعد انطلاق انتخابات تشرين (المبكرة) التي اجل موعدها بطلب من المفوضية من (10) حزيران الى تشرين الاول المقبل، وتتسابق الكتل السياسية للحصول على اكبر قدر من المقاعد، وبدأت التنبؤات تتوارد عبر الفضائيات باكتساح هذه الكتلة دون تلك الحصة الاكبر من المقاعد.

وفي ظل هذا السباق بادرت بعض الاطراف الداخلية والخارجية، الى التلويح بـ"التزوير" في اجراء استباقي لدفع الناخبين بالعزوف عن المشاركة، وهو ما يعطي الكتل الكبيرة الضامنة لجمهورها فرصة لكسب اكبر عدداً من المقاعد، بينما تضمحل الكتل الجديدة والمستقلة.

وتختلف هذه الدورة الانتخابية عن سابقاتها من حيث قانون الانتخاب الذي بني على اساس الدوائر المتعددة، الامر الذي قد يجعل النتائج مختلفة نوعاً ما عن الدورات السابقة.

محللون من مجموعة الاتحاد للمحللين السياسيين كانت لهم توقعات متباينة حول شكل الانتخابات المقبلة، ومصير الكتل المتنافسة، وتوقعوا ان تكون حظوظ المقاومة فيها عالية.

 يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان "التجربة الديمقراطية والسياسية  في العراق مازالت فتية وتعاني من العديد من المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية ، منها ما يتعلق بضعف الاداء السياسي وعدم تحقيق طموحات الفرد العراقي بسبب المحاصصة وتوزيع المغانم بين الكتل السياسية وعدم التمثيل الحقيقي لابناء الشعب وأنحسار التمثيل بالشخصيات المتحزبة التي لا ترى غير مصلحة حزبها وكتلتها، وفقدان الثقة وازدياد الفجوة بين الشعب والطبقة السياسية إضافة الى ضعف الوعي السياسي  وانحراف بوصلة تشخيص العدو لدى شريحة كبيرة من أبناء الشعب".

 من جانبه يؤكد المحلل السياسي قاسم العبودي ان "مسألة الانسحابات ومن ثم العودة الى الانتخابات ، هي أول عمليات ُغُش انتخابي  مورست من قبل المنسحبين / العائدين ، بحق الناخب الذي تلاعبوا به، حتى أن بعض جهلة القوم من المرجفين ، قاموا بحرق بطاقاتهم الانتخابية تضامناً مع تلك الأحزاب المنسحبة، ما ضيع حقهم في التصويت بعد أن رجع المنسحبون".

 من جهته توقع المحلل السياسي سعد الزبيدي ان "تتكرر نفس المأساة في الانتخابات القادمة من حيث جهل المواطن والمنظومة السياسية والمال السياسي والتخندق المذهبي والقومي والطائفي وشراء الذمم والتزوير".

وفي ذات السياق يؤكد المحلل السياسي د.عباس الجبوري، ان "المواطن العراقي قد تراجع تفاعله مع العملية الانتخابية منذ ما يقارب 15 عاما وفق منهج اعد من قبل واشنطن والدوائر الغربية المتخندقة معها وذلك بنشر الاخبار المظللة والشائعات واعتماد سياسة اعلامية بخلط الصحيح والمزورة بهدف ارباك الشارع وتوسيع "الهوة" بين الطبقة السياسية والجمهور".

في حين يرى المختص بالشأن القانوني د. مصدق عادل ان "الخلافات السياسية ستكون حاضرة وبشدة في تسمية رئيس الوزراء بعد اعلان النتائج النهائية - في حالة انطلاقها بالموعد المحدد - وبالأخص انه حصل تغيير في مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عددا المنصوص عليها في المادة ٧٦/اولا من الدستور".

من جهته يرى المحلل السياسي محمد فخري المولى ان "الماكنة الاعلامية الصفراء وايضا المشهد السياسي للقوى الكبرى يتجه بمؤشرات لضعف الثقة المجتمعية المتبادلة".

وفي ذات الموضوع توقع المحلل السياسي عقيل الطائي ان "لا يتفاعل اغلب المواطنين مع هذه الانتخابات التي هي الامل الوحيد للتخلص من المأساة الاقتصادية وتخبط الحكومة الحالية التي اتخذت الاعلام وسيلة من اجل منجزات فضائية فقط".

 وحول ذات الموضوع يرى الكاتب والمحلل السياسي حافظ ال بشارة ان "بعض المرشحين يذهبون مذاهب شتى لرسم صورة حسنة لهم امام الناخبين فمنهم من يقطع الوعود للعاطلين بالتعيين ويأمرهم بإحضار الوثائق الاربع بملفات ملونة ، فترى الملفات اكواما تثقل كواهل غلمانه".

كما يؤكد المحلل السياسي عبد الخالق الفلاح ان "الانتخابات تعتبر شفّافة عندما يخضع كل إجراء من إجراءاتها للتدقيق، ويتحقّق أصحاب الشأن بكل استقلالية مما إذا كانت العملية الانتخابية جرت بنزاهة ودقّة، ويرتبط مبدأ الشفافية بالحقّ الأساسي لكل فرد بطلب وتلقّي ونقل المعلومات التي تشكّل عناصر حرية التعبير، وكذلك بحقّه بالمشاركة في الحكم وإدارة الشؤون العامة".

من جهته يؤكد المحلل السياسي محمد حسن الساعدي ان "الانتخابات المبكرة في 10/10 أصبحت واقع حال وعلى الجميع أن يتعامل معها بجدية، فالحديث عن تأجيلها هو احد وسائل التنافس الانتخابي والسياسي من خلال جعل القوى السياسية تعيش حالة الاسترخاء وعدم التحرك باتجاه الناخبين".

على الصعيد ذاته يتوقع المحلل السياسي محمد العيسى ان "جميع القوى ستتكالب من أجل إهدار مابقي من حقوق المظلومين العراقيين".  

كما يؤكد المحلل السياسي اياد رضا حسين آل عوض ان " الانتخابات التي جرت في العراق منذ السقوط والى وقت قريب لم تأت بمتغير ايجابي نحو التقدم والازدهار والرفاهية والحياة الكريمة، وانما العكس حيث استمر الخراب والدمار والفساد والفشل الذريع في جميع الملفات ودون استثناء وفي ظل صراعات وتقاطعات ومصالح متشابكة خطيرة قد تؤدي بالنتيجة الى انهيار الدولة ومؤسساتها".

ويقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي ان "الانتخابات القادمة المبكرة لن تختلف عن سابقاتها، وستكون المشاركة ضعيفة حيث ستنحصر بالجمهور المؤدلج للتيارات والأحزاب وسيكون المال السياسي والسلطة حاضره بشكل كبير يفوق الدورات السابقة".

 وحول هذا الموضوع يرى المحلل السياسي ابراهيم السراج انه " بالرغم من نسبة العزوف في انتخابات 2018 إلا أن الناخب العراقي لازال يتطلع إلى الخلاص من كتل سياسية معروفة انحرفت عن مسارها الصحيح الذي كانت تدعو إليه عبر شعارات وخطب جوفاء".

وبين ان "هذه الكتل اسسست مفهوم الدولة العميقة بعد2018 وهذا الأمر يعد مصدر قلق لغالبية المجتمع، لذلك نعتقد أن عملية المشاركة في الانتخابات المقبلة سيحول دون اعطائها مساحة أكبر في العملية السياسية".

وحث السراج على "المشاركة في الانتخابات، فالجمهور كشف نفاق تلك الكتل السياسية التى كان هدفها هو الحصول على أكبر عدد من المناصب".

الى ذلك يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي ان "التحدي الاخر هو وجود اجندة لأحداث صراع شيعي شيعي يكون طرفيه المالكي والتيار الصدري مع الدفع بداعش الى الواجهة".

كما يؤكد الكاتب ابو الحسن الكعبي ان "بعض الجهات السياسية ادركت أنها ستخسر في الانتخابات وبالتالي لابد من خلق أجواء غير حسنة قبيل انطلاقها حتى تصل الأمور إلى مستويات بعدم القدرة على إجراء الانتخابات بموعدها ليكون البديل تأجيل الانتخابات لإعطاء التيار المدني فترة زمنية لترتيب أوراقه بشكل جيد".

من جهته يرى مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي انه  "ربما تكون هذه الانتخابات الاكثر جدلية من باقي الانتخابات التشريعية  السابقة بالعراق، واول جدليتها انها جاءت بعد سلسلة من التظاهرات والاحتجاجات التي اشعلت الجنوب والوسط عام 2019 وانتهت باستقالة حكومة عبد المهدي وارث من الحرق والتدمير  والتجاوزات ثم الدعوة الى انتخابات (مبكرة )".

 

 واوضح ان "ما يجري الان وبعد عودة جزء من المنسحبين كثرة التشكيك بالانتخابات والاعلان من قبل العديد من الاطراف باهمية الحاجة الى مراقبين دوليين بحيث ازداد عدد المراقبين الخاصين للامم المتحدة خمس مرات عن الدورة السابقة ،وتضاعف عدد الذين يمثلون الاتحاد الاوربي لمرات ومرات واعلنت الجامعة العربية انها ترغب بالمشاركة بالمراقبة ايضا !".

ولفت الى انه "فوق هذا وذا يتم الحديث بين الفينة والاخرى عن (محاولات للتلاعب بالانتخابات ) والقاء القبض على (عصابات ) مختصة بهذه المهمة ! والسؤال الان ؛-كيف سيتعامل الناخب العراقي مع هذه التداعيات والاعلانات ؟".

واشار الى ان "عدم مشاركة العدد الاكبر من المواطنين بالانتخابات تمثل انتكاسة للتجربة الديمقراطية ، فيما انفقت الحكومة المليارات للتحضيرات وكذلك سوف ينظر لنا العالم بنوع من عدم الاحترام لتجربتنا السياسية التي لم تستطع ان تكسب رضا مواطنيها".

واوضح انه "نحن ايضا نكثر الشك في ان الذي يطلق الشائعات بالتلاعب بالانتخابات يرغب بتخلية الساحة لانصاره الذين يمتازون بالطاعة العمياء والولاء المطلق لقادتهم كي يستحوذوا على الاغلب من المقاعد والهيمنة على السلطة وشيوع الفوضى والفساد".

المسلة - مجموعة الاتحاد 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 13  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •