2021/09/29 10:07
  • عدد القراءات 2644
  • القسم : وجهات نظر

الخروج من الصندوق لغير المألوف

بغداد/المسلة:

عمر ناصر

كل ما يناغم ألعقل هو تابع وكل مايخالف ألضمير هو متبوع ومابين التابع والمتبوع يقع المسموع والممنوع ، ألسرائر هي ألمكان الذي يكمن في داخلها مفتاح ألصفاء وعنوان البقاء وألتعود على تقبل الاشياء هو شيئ من المألوف وخلاف ذلك يعتبره البعض مُنحة او هدية تدخل الى قلب الاخرين بدون ألنظر الى قيمة ألاشياء بقدر تقييم أهمية المصدر.

النمطية هي شكل من أشكال الموروثات الثقافية والبيئة المجتمعية وقد تكون الفطرية ايضاً ، تتنوع وتختلف كل واحده من هذه الاشكال بحسب اساسات تركيبتها المتعارف عليها التي وضعت من قبل الافراد من أجل تأسيس منظومة ادارية واجتماعية متكاملة لهم وقد يكون لها فلسفة خاصة لغرض استمراريتها وديمومتها حتى وان كان لها عمقاً فكرياً ثابتاً من حيث ألجوهر وألمضمون.

لم يكترث الكثير منا باهمية ألخروج من صندوق تلك ألموروثات او محاولتهم فتح ثغره من ذلك الجدار او الاطار الذي قد تقوقعت داخله ، ولم يهتم هؤلاء بمواكبة لغة العصر لاعتقادهم بان كل ماهو متغير سيكون عرضة لانتكاسات ولاكتساب الڤايروسات لم يستطيع احداً منهم أن يحصن نفسه منها او يحسن من نسخته التي يستخدمها والتي كافح من أجل ألحفاظ على هويتها والتفاخر بها ، لذا فأن عملية أضافة وأدخال ألوان جديدة لن تغير قطعاً من ألشكل الاساسي لصورة تلك الهوية ، بقدر أنعاش رونق بريقها وأعادة الحياة اليها وجذب ألاخرين لرؤية حلتها الجديدة ، وبطبيعة الحال لايختلف اثنان على انه لا يوجد الوان سيئة بل الاختلاف يكمن في عملية المزج السيئة لتلك الالوان، لذا فأن عملية ألتغيير سلباً كانت ام ايجاباً تعتبر كعمليات ألتجميل ، منها مايكون مبالغ به فتشمئز منه العين ويرفضه ألمنطق ومنه مايكون مقبول فيستقبله العقل.

وعليه فأن كل ماأكتسبه الفرد في حياته وتشبث به هو ما تَعَمقَ جذرياً في خَلجات قلبه وعقله ووجدانه وتمسك به بين ثنايا افكاره ولا ضير في صياغة وبرمجة وتسليط مؤثرات ايجابية اضافية فوق قامة الاختلاف اذا لم يتعارض ذلك مع المنطق ولم يرفضه الضمير، ومحاولة نزع عباءة ألتعصب الفطري والمكتسب هو من ابجديات تغيير الذات وقبول ألاخر وأولى اولويات أعادة ضبط المصنع حتى اذا كانت النسخة المستخدمة غير قابلة للتحديث.

خارج النص // تحقيق ألسلم الاهلي هو احدى طرق الخروج من جدار العزلة الفكرية

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •