2021/10/01 09:35
  • عدد القراءات 8832
  • القسم : صانع الحدث

حيدر الملا والگواويد

بغداد/المسلة: اخترع المرشّح لانتخابات العراق، حيدر الملا، تبريرا مستغربا، لمؤتمر التطبيع مع إسرائيل بأربيل، بقوله ان النظام الحالي، هو الذي سيوصل الناس الى القناعة بان الصلح مع إسرائيل أفضل بكثير من العيش مع "الگواويد"، قاصدا بهذه المفردة النابية، الطبقة السياسية التي هو جزء منها، وهو الذي نال من الامتيازات، والوجاهة، الكثير، ليتحول من رجل مقصور الإمكانيات المادية والاعتبارية الى شخص ثري، وسياسي، ركب يوما على سفينة الطائفية، وأبحر فيها.

يتحدث الملا خلال المقطع الصوتي، عن انه "خلال السنوات الماضية سبّ وشتم النظام السياسي الحالي وهو معارض له، الا ان هذا النظام لم ولن يسقط بسبب وجود هدف لم يتحقق لغاية الآن".

والهدف – بحسب اعتقاد الملا- الوصول بالعراق الى حالة من الانهيار، يقبل فيها العراقي التطبيع مع إسرائيل، وان مهمة النظام الحالي، العمل على ذلك.

يصف الملا نفسه معارضا، والواقع انه كان دائما في قلب العملية السياسية، وأحد مرتزقة الصفقات والعقود والتخندق المذهبي، والمحترف لأساليب المخاتلين وأصحاب الأقنعة الاستبداليّة عند الحاجة.

وفي مقارنة ليست مستوية، ومتقصدة الأهداف في نزع الشرعية من نظام سياسي، يشارك الملا في انتخاباته، وتنعم كثيرا بضلاله، يقول الملا: "كنا نقول في زمن صدام : (شارون ولا صدام) اما الان فنقول: (التطبيع ولا هـ الگواويد)".

حقبتان ذكرهما الملا في تصريحه...

الأولى: حقبة صدام التي اغرقت العراق بدماء عقود من الحروب، اهلكت الحرث والنسل، وحصار اقتصادي باع فيها العراقي، آثاث بيته، وحصد الذل من أجل لقمة العيش.

والثانية: حقبة ما بعد ٢٠٠٣ التي -على رغم من المؤامرات والفتن-، يعيش العراقي خلالها في بحبوحة، وحرية رأي، رغم سلبيات لن ترقى الى حقبة ما قبل ٢٠٠٣ الكارثية.

ولا جديد في حديث الملا، وهو الذي زوّر تأريخ "المظلومية" لصالح الماضي الأسود، حين قال في وقت سابق، مستلهما الماضي الدموي، وملمعا لدكتاتورية الماضي وحروبها وحصارها وبطشها: كانت هنالك دولة.

الملا في كل اقنعته التي ارتداها بعدما أُبعِد من انتخابات ٢٠١٠، كان بوقا في مؤامرة اسقاط الحالة العراقية الجديدة، عبر تيئيس الناس حتى من اية حالة إيجابية وخطوة الى الامام، معتقدا انه ينجح في الأنقاض على السلطة من جديد، وهو هدف لن يتحقق حتى يدخل الفيل في شرم الإبرة، ذلك أن الشعب العظيم الذي قدّم ملايين الشهداء على درب الحرية، لن تنطلي عليه أجندة النكوص.

بصريح العبارة، فان الملا كان على الدوام في تزاحم مع منتفعين في العملية السياسية منذ 2003 وكانوا جزءا من إخفاق وفساد اعتراها، وحصدوا ما حصدوا من منافع بالقانون او بغيره، حتى إذا لمحوا جنوحا في المركب سعوا الى الوثوب منه، منتقدين الفساد وهم أداة فيه، والمحاصصة وهم من أركانها، والصفقات، وهم غارقون فيها، والرواتب والامتيازات وهم في صدر قائمة حاصديها.

المسلة ع أز

 

 

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 41  
  • 19  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 35  
    •   18
  • (1) -
    10/1/2021 5:57:40 AM

    مثل هؤلاء ليس عليهم عتب..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 36  
    •   18
  • (2) - زههكان
    10/1/2021 7:06:29 AM

    وصولي ، متطفل ، متزلف ونكره ومن اكبر الكواويد والكثير يستغرب لماذا هذا المنافق الانتهازي السارق لايزال يتمتع بخيرات الشعب المظلوم وينفق الاف الدولارات ليلياً في مراقص وبارات ومطاعم عمان ، ،،،، اليس في العراق من شريف يحاسب ويخلص العراقيين من هذه الحشرات ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 36  
    •   18
  • (3) - عبد الحق
    10/1/2021 9:19:54 AM

    في السابق كان الصبي حيدوري يقول ان احد كبار الكواويد مثله الأعلى … واليوم بعد ان كان صبياً عنده هذا الكواد الكبير ها هو اليوم ترفع وأصبح من اكبر الكواويد … ما ادري الدوله وين وما ادري القضاء العرقي وين ؟ بعده ميت ام استفاق من موته .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 38  
    •   8
  • (4) - موسى
    10/4/2021 4:26:27 AM

    الظاهر الجماعة منظمين حالهم ويصوتون لكل ما يؤدي الى اضعاف الدولة العراقية ومسخ الهوية الوطنية وتغيير بوصة المشاعر الوطنية العراقية الى العداء لشرق العراق بدلا من الصراع التاريخي بين العرب والمسلمين من جهة والغرب وكياناته المصطنعة والتي يراد لها ان تتبلورمن جهة اخرى ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •