2021/09/30 10:03
  • عدد القراءات 614
  • القسم : آراء

صندوق الأجيال

بغداد/المسلة:

قاسم العسكري

نظام الدول المتطورة يعتمد نظامها وسياستها على العامل الإقتصادي، أي إن الإقتصاد هو الذي يحدد نوع النظام في الدولة . 

يعمل هذا النظام على رسم سياسة إقتصادية ناجحة،  من أجل عيش رغيد لشعوبها حاضراً كان أو في المستقبل من خلال العمل على خطط عشرية أو خمسية أو حتى بعد مائة عام. 

ومن ضمن الخطط المستقبلية، يجب أن يكون هناك صندوقاً خاصاً للأجيال، يضمن حقوق الأجيال القادمة، وهذه السياسة إتبعتها مملكة النرويج و الصين وإمارة أبو ظبي والكويت وعدة دول أخرى.

 على  الدولة أن تبادر  بتأسيس صندوق السيادة،  للحد من التأثيرات الناتجة من الأزمات المالية، التي تتكرر دائماً، وخاصة خلال الفترات الأخيرة، وأخطرها كانت جائحة كورونا التي عصفت بالإقتصاد العالمي،  وكانت أزمة العراق ربما الأكبر، كونه بلد ريعي يعتمد على إيرادات وعائدات النفط كمورد رئيس وعدم تعظيم الموارد الأخرى المتوفرة أصلاً!  . 

كان لدى العراق تجربة بتأسيس (صندوق السيادة)  عام ١٩٥٠ الذي تمثل في مجلس الإعمار حيث بلغت حصة المجلس من إيرادات النفط عام ١٩٥٢  (٢٣ مليون دينار عراقي) وإرتفعت خلال عام ١٩٥٤ الى (٣٩ مليون دينار عراقي) ثم إرتفعت الى (٤٢ مليون دينار عراقي) عام ١٩٥٥.

  أصبح من الضروري  العمل على إنشاء صندوق سيادي بعد إقتراب إنهاء  تسديد ٣% من إيرادات العراق الى الكويت كتعويضات ناتجة عن أخطاء السياسيات السابقة.

على الحكومة القادمة العمل على تأسيس وتفعيل صندوق سيادي قائم على أدوات صحيحة، من أجل إخراج العراق من التأثيرات والأزمات الإقتصادية العالمية المفاجئة، ولايتم ذلك إلا من خلال إجراءات إصلاحية، لتطبيق سياسة إقتصادية سليمة كذلك لا يمكن تحقيق ذلك إلا بعد خلوها من الفساد المالي المستشري في معظم مفاصل الدولة، حيث يمكن الإستفادة من نسبه ٣% من إيرادات النفط ووضعها في صندوق السيادة والعمل كإستثمارات كانت داخلية أو خارجية، وفق دراسة إقتصادية يهيأها خبراء ويساهم بها البنك المركزي العراقي و وزارة المالية، وسن قوانين تحافظ عليه من قبل مجلس الوزارء والبرلمان .

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

 

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •